أعلن فريق الغوص الكويتي في المبرة التطوعية البيئية تجهيز 35 مربطاً بحرياً في جزيرة "كبر"، ضمن مشروع تركيب وصيانة المرابط البحرية حول الجزر الجنوبية وأهم مواقع الشعاب المرجانية، لحماية البيئة البحرية ومكوناتها.
وقال مسؤول العمليات البحرية بالفريق وليد الشطي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، اليوم الخميس، إن هذا المشروع يعد من أهم المشاريع البيئية الوقائية لحماية الشعاب المرجانية من التدمير والتكسير خلال عملية رمي وسائل رسو القوارب واليخوت من سن أو بوورة.
وأضاف الشطي أن المرابط توفر وسائل آمنة وسهلة لتثبيت القوارب واليخوت عند رسوها دون استخدام الوسائل التقليدية، كما تحمي مواقع الشعاب المرجانية من جنوح المخلفات، من شباك صيد وغيرها.
وأوضح أن المرابط تبين لرواد الجزيرة الحدود الآمنة للمواقع الضحلة، لعدم الاصطدام بها، مشيراً إلى أن هذا المشروع يحتاج إلى جهود كبيرة ومتابعة مستمرة من الفريق على مدار العام.
وذكر أن مشروع المرابط البحرية بدأ عام 1997، وطُوّر خلال السنوات الماضية إلى أن وصل إلى مكوناته الحالية التي توفر أقصى درجات الأمان والمتانة حتى في أصعب الظروف المناخية، مبيناً أنها صديقة للبيئة، ويبلغ عددها في جميع المواقع البحرية ذات الكثافة المرجانية 130 مربطاً.
وأشار إلى أن للمشروع أثراً واضحاً في إعادة تأهيل مواقع الرسو، معتبراً أن تجربة الفريق في هذا المجال رائدة عالمياً، وقد نُشرت عبر الأفلام الوثائقية والصور والمعلومات.
وثمّن الشطي جهود الإدارة العامة لخفر السواحل والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية في تطبيق قوانين المحافظة على البيئة البحرية والسلامة الملاحية.
وأشاد بدور مرتادي البحر الملتزمين بالمحافظة على الأحياء البحرية، معرباً عن شكره لجميع الجهات الداعمة للمشروع وتحملها المسؤولية المجتمعية.
وحول جزيرة "كبر"، أفاد بأنها من الجزر الجميلة في الكويت، وتبعد عن ساحل الزور 30 كيلومتراً، وتبلغ مساحتها 140 ألف متر مربع، ويبلغ طولها 370 متراً وعرضها 300 متر، وتتميز بمياهها الصافية ورمالها الناعمة، وتحيط بها الشعاب المرجانية المتنوعة بأعماق تبدأ من مترين إلى 20 متراً، ويعيش فيها أسراب من الطيور النادرة المهاجرة.
وأضاف الشطي أن "كبر"، وما تحتويه من حياة فطرية، تعد محمية طبيعية يُمنع التعرض لمكوناتها الطبيعية، موضحاً أن الفريق نفذ عمليات بيئية عدة لإنقاذها، سواء برفع الشباك العالقة بالشعاب، أو انتشال القوارب واليخوت الغارقة فيها، أو انتشال المخلفات، ووضع المرابط البحرية لرسو اليخوت والقوارب، تحاشياً لتكسير الشعاب المرجانية.