الجمعة 16 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
التلاحم الكويتي - السعودي في مواجهة التحديات
play icon
كل الآراء

التلاحم الكويتي - السعودي في مواجهة التحديات

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 16 أكتوبر 2026
محمد ناصر العليم

تجمع بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية روابط تاريخية راسخة، تتجاوز مفاهيم الديبلوماسية التقليدية، وعلاقات الجوار العادية، لتجسّد نموذجاً استثنائياً في وحدة المصير المشترك، والتلاحم الأخوي الذي صهرته الأيام والمواقف الصعبة.

وفي ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات وأزمات، يبرز الموقف الكويتي، الثابت والراسخ، في التضامن المطلق مع الشقيقة الكبرى، لا سيما تجاه ما تتعرض له من اعتداءات وهجمات سافرة، من ميليشيا الحوثي.

وقد أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإرهابية والإجرامية، التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة، والتي استهدفت مطارات الملك خالد الدولي في الرياض، والملك فهد الدولي في الدمام، وأبها الدولي، وأسفرت عن وقوع وفيات وإصابات بين المدنيين الأبرياء من مسافرين وعاملين من مواطنين سعوديين، وجنسيات أخرى، فضلاً عن الأضرار المادية.

وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات الشنيعة تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والإنساني، مشدداً على أن التمادي في استهداف المطارات، المدنية والمنشآت الحيوية، يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً للملاحة الجوية، مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما جدد المجلس تضامن الكويت المطلق ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية، أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت، ومنظومة "مجلس التعاون" الخليجي.

ولطالما سارعت دولة الكويت – عبر بيانات خارجية أو مواقف في المحافل الدولية – للتعبير عن رفضها القاطع لهذه الهجمات الإرهابية التي تطال المنشآت الحيوية والمناطق الآهلة بالسكان، إيماناً بأن هذا الاستهداف يقوّض الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في اليمن الشقيق.

وينطلق هذا الموقف من ركيزة أمنية وستراتيجية ثابتة؛ فأي تهديد يمس استقرار وتماسك السعودية، يتردد صداه مباشرة في الكويت كتهديد مباشر لأمنها القومي. ولذلك، تؤكد الكويت دائماً وقوفها التام إلى جانب المملكة، لصون مقدراتها واقتصادها، الذي يشكل عصب الاستقرار للمنطقة والعالم.

ولم يقتصر هذا التضامن على المواقف الشفهية، بل تُرجم إلى حراك ديبلوماسي فاعل داخل "مجلس التعاون"، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، للضغط من أجل وقف تدفق الأسلحة والتمويل لهذه الميليشيات، وحث الأطراف على التجاوب مع مبادرات السلام السعودية، للوصول إلى حل سياسي شامل.

إن الأحداث المتعاقبة تثبت أن العلاقات الكويتية- السعودية محصنة بعوامل التاريخ والجغرافيا، والدم الممتد بين الشعبين والقيادتين. ويبقى الموقف الكويتي المتضامن علامة فارقة تؤكد أن دول الخليج تقف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في مواجهة أي خطر يهدد سيادتها، وستظل المملكة العربية السعودية، بحكمة قيادتها، وقوة شعبها وجيشها، وبدعم أشقائها، حصناً منيعاً وصمام أمان للمنطقة برمتها ضد كل المحاولات الإرهابية البائسة.

آخر الأخبار