الجمعة 16 أكتوبر 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

الدين والقانون... اقتران نجاح وإصلاح للمجتمعات

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 16 أكتوبر 2026

يعد القانون من الامور المهمة في حياة الناس، لانه ينظم المجتمع، ويحفظ حقوق الجميع، لكن الاعتماد على القانون وحده، قد لا يكون كافيا لمنع الظلم والمشكلات في المجتمع، لا بد من ادخال برامج توعوية، وبخاصة التي يغلب عليها الجانب الديني، لما له من دور روحي راقٍ في توعية المجتمعات، وتقليل نسب الجرائم في المجتمعات. فقواعد الدين لا تقتصر على تنظيم تصرفات الانسان فقط، بل توجهه الى فعل الخير، والابتعاد عن الظلم والضرر.

ومن هنا تظهر أن اهمية إقران البرامج الروحية المنبثقة من تعاليم الدين الحنيف إلى جانب قواعد القانون يسهم ذلك الإقران بتعزيز مسألة تنظيم سلوك الفرد في المجتمع، بشكل متكامل، كما نرى ذلك في المؤسسات الإصلاحية، والتي حققت انجازات كبيرة على هذا المستوى.

وحبذا لو تم تأصيل، وتثبيت هذه الإنجازات، بتحقيق مثل تلك البرامج الروحية بشكل ممنهج ومتقن، لاجل الاهتمام، وتعزيز تنمية اخلاق، وسلوكيات الأفراد مع الاخرين من نظيرهم في المجتمع. لان حصر فكرة الالتزام بالقانون لدى البعض يكون مخافةً من القانون، ومن العقوبة التي ستُفرض عليهم، ويكون ذلك اكثر من تحقيق الالتزام بالدين الذي يحقق مواطناً صالحاً يراقب تصرفاته، حتى عندما لا يكون هناك قانون يعاقبه.واختم القول: لا يمكن الاستغناء عن القانون، لانه يضع حقوق وواجبات واضحة، ويحاسب على من يتجاوزها؛ ولكن الاعتماد عليه دون تنمية الاخلاق، قد يجعل الالتزام مجرد خوف من العقوبة، وليس اقتناعاً بالتصرف الصحيح، وهو أمر يخلق قاعدة صلبة من المجتمع المتماسك والمستقر.

فلا مناص من الجمع بين القانون وقواعد الدين لاجل بناء مجتمع افضل، واكثر عدلاً وامناً واستقراراً... حفظ الله كويت واميرها وشعبها من كل سوء وحقق لها النهضة، والرقي على الدوام آمين.

‏الحور فالح الهاجري

كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون

آخر الأخبار