تُقرر المادة 243، من القانون المدني الكويتي، مسؤولية الشخص الذي يتولى حراسة آلة ميكانيكية عن التعويض عما تحدثه من أضرار، استناداً إلى سلطة الحراسة الفعلية، والسيطرة على الشيء، تظهر نقطة النقد مع ظهور السيارات الذكية (ذاتية القيادة بالكامل)، إذ تفترض النصوص التقليدية وجود إنسان يُمارس السيطرة والتوجيه، بينما الراكب داخل السيارة الذكية لا يملك أي سلطة فعلية، أو عجلة قيادة للتدخل.
مثال توضيحي: لو انحرفت سيارة ذاتية القيادة تلقائياً لتفادي مشاة، وصدمت سيارة مركونة سيعجز القانون الكويتي الحالي عن تحميل الراكب المسؤولية، لعدم إمساكه بعجلة القيادة، وفي المقابل يصعب على المتضرر إثبات خطأ الشركة المبرمجة خارجياً، بسبب تعقيد خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
العلاج المقترح: يتطلب التشريع الكويتي نصاً خاصاً يعيد تعريف "الحراسة" لنقل المسؤولية المباشرة إلى المصنّع، أو المبرمج، مع إنشاء صندوق تأمين إجباري شامل، يصرف التعويض فوراً للمتضرر دون انتظار إثبات الخطأ.
الكادي الدوسري
كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون