-بحث مع مسؤولي صندوق النقد الدولي تعزيز التعاون الفني والاستشاري ودعم الإصلاحات المالية والاقتصادية
-الرفاعي أكد أهمية الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري ودعم الابتكار وخلق فرص العمل للشباب
-بعثة "الصندوق" تزور الكويت من 3 إلى 9 نوفمبر المقبل لإجراء مشاورات المادة الرابعة
أكد وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي أن التنويع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال والتحول الرقمي تمثل أولويات رئيسية لدولة الكويت، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون مع مجموعة البنك الدولي لدعم النمو الاقتصادي المستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جاء ذلك خلال مشاركة الرفاعي في اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ضمن الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.
وذكرت وزارة المالية في بيانات صحافية اليوم الجمعة أن الوزير أكد في مداخلته أهمية الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، ودعم الابتكار وريادة الأعمال وخلق فرص العمل، لا سيما للشباب، مثمناً جهود مجموعة البنك الدولي في دعم الإصلاحات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار وتعزيز التنافسية.
وشدد على حرص الكويت على مواصلة الشراكة والتعاون مع المجموعة بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لدول المنطقة.
اجتماع المحافظين العرب
وبحث اجتماع المحافظين العرب عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، وفي مقدمتها دعم النمو وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصادات على التعافي ومواجهة التحديات، إلى جانب حشد استثمارات القطاع الخاص لتمويل جهود التنمية وإعادة الإعمار.
وتناول الاجتماع أهمية زيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والمياه والأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية، وتعزيز الربط الإقليمي لرفع الإنتاجية ودعم النمو، فضلاً عن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دورها في النشاط الاقتصادي.
كما ناقش سبل الاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنمية رأس المال البشري، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز جاهزية الدول لتبني التقنيات الحديثة، وتطوير برامج التدريب والتأهيل بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة من الاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة.
وبحث المحافظون العرب أهمية تعزيز تمثيل الكفاءات العربية في مجموعة البنك الدولي، خصوصاً في المستويات الإدارية والقيادية، وتوسيع فرص التطور المهني ووصول الكفاءات العربية إلى مواقع صنع القرار وفق مبادئ الكفاءة والتنوع والتمثيل الجغرافي.
لقاءات صندوق النقد
وفي سياق متصل، بحث الرفاعي مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور، والمدير التنفيذي للمجموعة العربية والمالديف في الصندوق الدكتور محمد معيط، سبل تعزيز التعاون الفني والاستشاري في المجالات المالية والاقتصادية، بما يتماشى مع أولويات الكويت وتوجهاتها نحو تحقيق الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة المالية العامة.
وأوضحت وزارة المالية أن لقاء الرفاعي مع أزعور تناول الإصلاحات المالية الهادفة إلى تنويع الإيرادات ورفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الاستدامة المالية، إضافة إلى الأولويات التي ستبحثها بعثة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها للكويت من 3 إلى 9 نوفمبر المقبل، في إطار مشاورات المادة الرابعة.
وأشارت إلى أن أزعور استعرض ما بحثه مع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد خلال زيارته للكويت في ديسمبر الماضي، بما في ذلك سبل تعزيز العلاقات مع الصندوق في مجالات السياسات المالية والاقتصادية.
وأكد الرفاعي عمق العلاقات التي تجمع الكويت بصندوق النقد الدولي، مثمناً الخبرات الفنية والدعم الاستشاري الذي يقدمه لمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير السياسات المالية والاقتصادية.
وفي لقائه مع معيط، أكد الجانبان أهمية مواصلة التعاون والاستفادة من خبرات الصندوق في مجالات المشورة الفنية وبناء القدرات، بما يتوافق مع الأولويات الاقتصادية والمالية للكويت.
الجلسة العامة
من جهة أخرى، ترأس الرفاعي وفد دولة الكويت المشارك في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية، التي ترأسها رئيس البنك المركزي في باراغواي ورئيس الاجتماعات السنوية لعام 2026 كارلوس كارفالو سبالدينج.
واستعرض رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا أبرز التوجهات التمويلية والتنموية للمجموعة، مشيراً إلى وصول تمويلاتها إلى 230 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، وحشد 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة.
وكشف عن توجه المجموعة إلى زيادة حجم أعمالها في قطاع المعادن الحيوية إلى خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسهم في دعم الصناعات المحلية وتعزيز التنمية الاقتصادية.
بدورها، استعرضت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على أسواق العمل والسياسات الضريبية، إلى جانب تحديات الديون السيادية وتعزيز الاستقرار المالي.
وأكدت ضرورة تحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات الطاقة والاستفادة من الاستثمارات التكنولوجية المتنامية لدعم النمو الاقتصادي العالمي.
وشارك في الجلسة محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون، والمدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة رشيد البدر، والمدير العام للشؤون الاقتصادية في وزارة المالية سعد الرشيدي، والمدير العام لشؤون الميزانية العامة وشؤون المحاسبة العامة أحمد العمران.
وتعقد الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بمشاركة وزراء المالية والتنمية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين التنفيذيين وممثلي القطاعين العام والخاص.