السبت 17 أكتوبر 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مؤتمر في برلين يدعو إلى مراجعة السياسة الأوروبية تجاه إيران ورفض الحرب والاسترضاء
play icon
الدولية

مؤتمر في برلين يدعو إلى مراجعة السياسة الأوروبية تجاه إيران ورفض الحرب والاسترضاء

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 16 أكتوبر 2026
-نواب وديبلوماسيون ألمان يشددون على دور المقاومة المنظمة في تحقيق انتقال ديمقراطي

دعا نواب ألمان وديبلوماسيون سابقون وشخصيات سياسية وحقوقية، خلال مؤتمر عُقد في برلين الأربعاء، إلى مراجعة جذرية للسياسة الألمانية والأوروبية تجاه إيران، مؤكدين أن الحرب الخارجية وسياسة الاسترضاء لا تمثلان حلولاً للأزمة الإيرانية.

وشدد المشاركون على ضرورة التعامل مع المقاومة الإيرانية المنظمة بوصفها طرفاً أساسياً في النقاش بشأن مستقبل البلاد والانتقال إلى نظام ديمقراطي.

وشارك في المؤتمر نواب حاليون وسابقون في البرلمان الألماني، وديبلوماسيون ومحللون سياسيون وناشطون إيرانيون وشخصيات حقوقية، وتركزت المناقشات على تصاعد الإعدامات والقمع، ونشاط وحدات المقاومة داخل إيران، ودور منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في طرح مشروع للتغيير السياسي.

وفي رسالة مصورة، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الصراع الأساسي الذي يحدد مستقبل إيران ليس بين النظام والقوى الخارجية، بل بين الشعب الإيراني والسلطة الحاكمة.

وحذرت من استخدام الإعدامات لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة، مشيرة إلى إعدام ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً منذ بداية الصراع الأخير، بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، وفقاً للأرقام التي عرضتها.

ودعت رجوي الحكومة الألمانية إلى استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وربط العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية بوقف الإعدامات، والاعتراف بحق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم.

المقاومة المنظمة في الحسابات الأوروبية

من جانبه، اعتبر عضو البرلمان الألماني كارستن مولر أن إيران تمر بمرحلة سياسية حرجة، وأن تصاعد الاعتقالات والإعدامات لا يعكس بالضرورة استقرار النظام، بل يكشف حجم التحديات الداخلية التي يواجهها.

وأكد أن الغضب الشعبي وحده لا يكفي لتحقيق انتقال ديمقراطي، مشدداً على أهمية وجود تنظيم سياسي مستمر وبرنامج واضح للمرحلة المقبلة.

ورأى أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تقدم تصوراً يقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام.

بدوره، انتقد السفير الألماني السابق هانس أولريش زايدت تركيز السياسة الأوروبية على الملفات النووية والصاروخية والتدخلات الإقليمية، دون الاهتمام الكافي بطبيعة النظام والقوى الداخلية الساعية إلى تغييره.

وأشار إلى أن المفاوضات الديبلوماسية والحروب الخارجية لم تنجح في تغيير سياسات طهران، معتبراً أن وجود شبكات مقاومة منظمة وبرنامج ديمقراطي وخطة انتقالية محددة يجب أن يؤخذ في الحسبان عند رسم السياسة الأوروبية.

وتطرق النائب ديتليف زايف إلى القمع العابر للحدود، بما يشمل التهديدات التي يتعرض لها معارضون إيرانيون في الخارج والضغوط على عائلاتهم داخل إيران، داعياً إلى إجراءات أوروبية منسقة لمواجهة هذه الممارسات.

حقوق الإنسان ومستقبل إيران

شدد النائب السابق توماس لوتسه على أن اختيار قيادة إيران المستقبلية ليس من اختصاص ألمانيا أو المؤسسات الأوروبية، وأن الشرعية السياسية يجب أن تستند إلى برنامج واضح ومساءلة ديمقراطية وحضور فعلي داخل المجتمع الإيراني.

وسلطت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، الدكتورة معصومة بلوتشي، الضوء على حملة "ثلاثاء لا للإعدام" داخل السجون الإيرانية، مشيرة إلى استمرار إضرابات السجناء احتجاجاً على أحكام الإعدام.

وأكدت مداخلات المؤتمر أن النقاش بشأن مستقبل إيران يتجاوز المفاضلة بين الحرب والتفاوض، ليشمل القوى السياسية والاجتماعية القادرة على تحقيق انتقال ديمقراطي.

وخلص المشاركون إلى ضرورة مراجعة السياسة الألمانية والأوروبية تجاه إيران، وإعطاء أولوية أكبر لحقوق الإنسان والمحاسبة الدولية، ودور الشعب الإيراني والقوى المعارضة المنظمة في تحديد مستقبل البلاد.

آخر الأخبار