بنسبة قاربت %96... وإعلان أسماء المقبولين للعمل في القطاع قريباً
ناجح بلال
في اطار السعي المستمرة لتطوير القطاع النفطي في البلاد والدفع بالعناصر الوطنية لقيادة مفاصل الاقتصاد الكويتي، كشفت مصادر مطلعة لـ"السياسة" عن اعتماد أسماء المقبولين للعمل في مؤسسة البترول الكويتية ومختلف الشركات التابعة لها .
واكدت المصادر أن الإعلان الرسمي والقوائم النهائية للمرشحين الذين اجتازوا الاختبارات والشروط المقررة ستنشر بشكل علني خلال الأيام القليلة المقبلة ليتم مباشرة إجراءات تعيينهم وانخراطهم في العمل الميداني والإداري لتشكل هذه الخطوة رافدا بشريا مهما يدعم خطط الاستدامة والنمو في شتى قطاعات الطاقة والإنتاج والتسويق العالمي والخدمات اللوجستية المساندة التي تمثل عصب عمليات تشغيل المنشآت النفطية العملاقة في البلاد.
وفي الوقت ذاته أظهرت بيانات رسمية موثقة حصلت "السياسة" على نسخة منها عن قفزة نوعية في مؤشرات التكويت وتوطين الوظائف لدى شركة "البترول الوطنية" حيث عكست الأرقام نجاحا لافتا للخطط الستراتيجية الرامية لتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة وإحلال الكفاءات المحلية المؤهلة لإدارة هذا الشريان الحيوي، إذ بلغ إجمالي القوى العاملة بمختلف قطاعات الشركة في مطلع سبتمبر الماضي ما يقارب 7634موظفا يمثل الكويتيون منهم نحو 7144 موظفا بنسبة نجاح قياسية بلغت 93.58% من العدد الإجمالي للعاملين مقابل 5979 نهاية السنة المالية المنتهية في 31 مارس الماضي حيث كانت نسبة الكوادر الوطنية نحو 92.82%
ووفق مصدر مطلع لـ"السياسة" أكد أن نمو الكوادر الوطنية في البترول بهذا الشكل يؤكد التزام المنظومة النفطية بتهيئة البيئة الملائمة للشباب الكويتي وتوفير مسارات وظيفية واعدة تضمن استقرارهم الوظيفي والمهني وتفتح أمامهم آفاقا واسعة للترقي والتميز مشيرا إلى أن هذه التطورات الميدانية المتسارعة تبرهن على الجدية الكبيرة التي تنتهجها الإدارات التنفيذية في القطاع النفطي في تطبيق سياسات الإحلال الشاملة وتجسد الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في دعم الكوادر الوطنية من خلال برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة قادرة على نقل الخبرات الفنية المعقدة إلى الكوادر الشابة مما يضمن استمرارية الإنتاج بكفاءة تشغيلية عالية بأيدي أبناء الوطن لاسيما وأن هذه النسبة المرتفعة من التكويت تعد دليلا قاطعا على قدرة الستراتيجيات المعتمدة في تحقيق مستهدفاتها التنموية وتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للخريجين الجدد في شتى التخصصات الهندسية والفنية والإدارية والمالية بما يواكب حجم الإنتاج المستهدف.
وبين المصدر بأنه دور "مؤسسة البترول" لايقتصر على توطين الوظائف بل يمتد ليشمل طفرة صناعية وتكنولوجية كبرى تقودها الكفاءات الوطنية لزيادة الطاقة التكريرية للمصافي المحلية وتطوير عمليات إنتاج النفط والغاز حيث أسهمت هذه السواعد الوطنية بشكل مباشر في تشغيل المشاريع البيئية والوقود البيئي مما رفع القدرة التكريرية الإجمالية للمصافي المحلية بعد التطوير الشامل الهادف لرفع جودة المشتقات النفطية وتلبية كافة متطلبات الأسواق العالمية والبيئية الدولية وتثبيت مكانة الدولة التنافسية عالميا.
وقال إن هذا التناغم الواضح بين تأهيل العنصر البشري وتطوير البنية التحتية للمنشآت النفطية وزيادة معدلات إنتاج النفط الخام يواكب تماما خطط التوسع والابتكار لتظل الكويت مركزا رئيسيا وموثوقا للإمدادات النفطية بسواعد وطنية تدير الموارد الاقتصادية بكفاءة واقتدار.