الاثنين 19 أكتوبر 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قانون لتجريم الدروس الخصوصية
play icon
كل الآراء

قانون لتجريم الدروس الخصوصية

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 19 أكتوبر 2026
د.نايف العدواني
ولنا رأي

مع بداية العام الدراسي ينشط الكثير من المدرسين الوافدين إلى امتهان وظيفة إضافية، هي تدريس الطلبة الدروس الخصوصية، بعد الدوام مباشرة، ولساعات متأخرة من الليل، لكثرة زبائنهم من الطلبة المتعثرين دراسياً.

ولهذه أسباب منها أن أغلب المدرسين أثناء الدوام الرسمي لا يؤدون واجبهم التعليمي على أكمل وجه، إما لعدم إخلاصهم، واتخاذهم التدريس كوظيفة محددة الساعات.

ليبدأ عملهم الأصلي بعد انتهاء الدوام، حيث يجنون الكثير من المال، والذي هو أضعاف مضاعفة لراتبهم في الحكومة، أو لعدم رقابة الموجهين التربويين ونظار المدارس على أداء المدرسين، أو تحصيل الطلبة العلمي.

وفي ظل عدم الرقابة الحكومية من قبل وزارة التربية، أو وزارة الداخلية على هؤلاء المدرسين الخصوصيين، والذين تتزايد أعدادهم سنوياً لكثرة لكثرة ما يجنون من الأموال، التي يتم تحويلها لبلادهم عن طرق وسطاء ماليين غير رسميين من الكويت وخارجها، مما يشكل جريمة غسيل أموال، والتهرب عن التحويل الرسمي للعملات.

النتيجة ضعف مستوى الطلبة العلمي، حتى بعضهم يصل للجامعة، أو المعاهد المختصة، وهو لا يجيد القراءة والكتابة، فأنتجوا جيلاً جاهلاً يبحث عن الشهادة، والالتحاق بأيسر الطرق، وأهمها المال، فتحول البلد إلى دكاكين لبيع المذكرات وبيع الأسئلة، وتسريب الامتحانات بمقابل مادي.

فالحل يكمن في قانون يجرم الدروس الخصوصية، والمدرسين الخصوصيين، باعتبار ما يفعلونه جريمة تجهيل جيل كامل فاشل دراسياً. وكذلك الإخلال بواجباتهم الوظيفية كمدرسين يتقاضون رواتب، ويشغلون مناصب تعليمية، وكذلك تشجيع الأهالي على الابلاغ عن المدرسين الخصوصيين عبر خط ساخن أو خط "وتس أب" للإبلاغ عن هؤلاء المدرسين، مع حمايتهم قانونياً بعد استدعائهم للتحقيق.

وكذلك مراقبة تحويلات هؤلاء المدرسين الشهرية للأموال، والقبض عليهم، وعلى الوسطاء ممن يحولون الأموال للخارج، وأن تتخذ وزارة التربية قراراً للدروس خصوصية في المدارس، مقابل رسوم رمزية أو معقولة، وإلا سوف يستمر مسلسل الانحدار التعليمي ويكثر الجهل.

دكتور في القانون ومحام كويتي

آخر الأخبار