الاثنين 19 أكتوبر 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الإصلاح الاجتماعي' تناقش تأثيرات الذكاء الاصطناعي وتحدياته في المجتمع وسوق العمل
play icon
اجتماعية

"الإصلاح الاجتماعي" تناقش تأثيرات الذكاء الاصطناعي وتحدياته في المجتمع وسوق العمل

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 19 أكتوبر 2026

أقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي منتداها الثقافي الثاني بعنوان "الذكاء الاصطناعي والثورة المعلوماتية"، بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالتطورات التقنية، لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي في المجتمع وسوق العمل، وأهمية البيانات في تطوير تطبيقاته، والتحديات الأخلاقية والمعرفية المرتبطة باستخدامه.

وأكد المشاركون أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بإمكاناتها وحدودها، والاستعداد للتحولات التي تشهدها مجالات العمل والتعليم وإنتاج المعرفة، مشددين على أهمية الالتزام بالضوابط الأخلاقية وحماية البيانات الشخصية ومراجعة مخرجات هذه التقنيات قبل الاعتماد عليها.

وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الجمعية، عبدالرحمن الشطي، إن التحولات الرقمية تطرح تساؤلات جديدة بشأن علاقة الإنسان بالمعرفة والمعلومات، في ظل الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي وتنامي الاستثمارات في تطويرها.

وأوضح أن المنتدى يأتي في إطار اهتمام الجمعية بالقضايا التي تمس الإنسان والمجتمع، وحرصها على فتح المجال للحوار حول المستجدات التقنية والمعرفية وسبل توظيفها لخدمة المجتمع.

من جانبه، قال خبير الذكاء الاصطناعي المهندس محمد الأيوب إن التطور التقني الحالي يمثل امتداداً لمسيرة طويلة في وسائل الاتصال ونقل المعلومات، مشيراً إلى أن بدايات الذكاء الاصطناعي تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يمر بمراحل متعددة وصولاً إلى الطفرة الراهنة.

وأكد الأيوب أن جودة البيانات ودقتها تشكلان عاملاً أساسياً في كفاءة أنظمة الذكاء الاصطناعي وموثوقية نتائجها، داعياً إلى وضع معايير أخلاقية لاستخدام هذه التقنيات، وتجنب مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة دون معرفة سياسات المنصات وآليات تعاملها مع البيانات.

وشدد على أهمية تعلم مهارات صياغة الأوامر والتعليمات بوضوح للحصول على نتائج أكثر دقة وفاعلية، مع ضرورة مراجعة المخرجات والتحقق منها، وعدم التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية.

بدوره، أكد المهندس ماجد الزعابي أن أدوات الذكاء الاصطناعي تسهم في توفير الوقت والجهد ورفع الإنتاجية وتطوير الأداء في مجالات متعددة، موضحاً أن الاستفادة منها تعتمد على جودة المعلومات والسياق الذي يقدمه المستخدم.

وأشار إلى أن الاعتماد على هذه الأدوات في إعداد التقارير واتخاذ القرارات يستلزم مراجعة النتائج والتحقق من دقتها، لافتاً إلى أن التطورات التقنية قد تؤثر في بعض الوظائف والمهن، لكنها تفتح في المقابل فرصاً جديدة تتطلب التعلم المستمر واكتساب المهارات الرقمية.

ودعا الزعابي إلى الاستفادة من البرامج التدريبية واختيار الأدوات المناسبة لطبيعة العمل والتخصص، محذراً من الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بما قد يؤثر في مهارات التفكير والتحليل، ومشدداً على أهمية حماية الخصوصية وتحمل مسؤولية التحقق من المعلومات.

من جهته، أكد الأستاذ المساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، مشاري الدليمي، ضرورة تحقيق التوازن في استخدام الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من إمكاناته دون الاستغناء عن التفكير الشخصي والخبرة البشرية.

وأوضح أن هذه التقنيات تساعد على اختصار الوقت والجهد وتحسين الأداء، كما تتيح للمؤسسات الصغيرة تطوير أعمالها وتوسيع قدراتها عند توظيفها بصورة مدروسة.

وحذر الدليمي من الاعتماد الكامل على مخرجات الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى التعامل معه باعتباره أداة مساندة تتطلب المعرفة والتحليل والمراجعة المتخصصة، والرجوع إلى أهل الاختصاص في المسائل التي تستدعي خبرة علمية أو مهنية.

وخلصت المناقشات إلى أن الاستفادة الفاعلة من الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على امتلاك أدواته، بل تتطلب وعياً بكيفية استخدامها، والقدرة على التمييز بين المعلومات الدقيقة والمخرجات التي تحتاج إلى تدقيق، إلى جانب الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية.

كما شدد المشاركون على أهمية التدريب المستمر ومواكبة التطورات التقنية، وتأهيل الأفراد للتغيرات المحتملة في سوق العمل، بما يعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات التطوير والإبداع والإنتاج.

'الإصلاح الاجتماعي' تناقش تأثيرات الذكاء الاصطناعي وتحدياته في المجتمع وسوق العمل
play icon

آخر الأخبار