مختصر مفيد
ذهب مواطن يشتكي من عينه "اليمني" إلى مستوصف الخالدية، وفي قسم العيون أجرى موظفاً اسيوياً كشفاً عليها بسرعة، وعند ذكر الأحرف والأرقام على اللوحة التي أمامه، لم يترك للمواطن فرصة ليقول له إن الحرف الذي أمامه هو كذا، فكان الموظف يتحرك بسرعة، ويكتب الفحص بسرعة، ثم دخل مكتب الطبيب المختص، الذي قال له: "لا يبدو انك تحتاج الى عملية إزالة الماء الأبيض من عينك، الوقت لا يزال مبكرا".
ثم راجعهم في موعد ثان، فقال له طبيب آخر: "يبدو انك تحتاج إلى هذه العملية، وقبل هذا تعال راجعنا في اليوم الفلاني".
ولما راجعهم، دخل على مكتب الاسيوي مرة ثانية، الذي كتب تقريره الثاني بسرعة، وقال له طبيب اخر بالغرفة المجاورة: "تحتاج للعملية، وستجرى في منطقة الشامية، بمركز الدخان للعيون"، وسوف تنزع العملية العدسة (الربانية التي خلقها الله في العين)، وتوضع مكانها عدسة اصطناعية، انها عملية بسيطة تستغرق 15 دقيقة.
ما هذا؟ الاسيوي لم يكن دقيقا في عمله، لهذا فما بنيّ على باطل فهو باطل.
وتم تحديد موعد العملية، بينما يستطيع المواطن النظر بنسبة 96 في المئة بعينه التى يشكو منها، لكنه متردد، وتراوده الشكوك من نجاحها، ثم كيف يعرف الطبيب مقاييس العين المتضررة إذا كان الاسيوي يكتب أرقام الكشف بسرعة، ولم يسمع رد المواطن حول الحروف؟
فإذا قلنا، مثلاً، ان العين اليسرى السليمة رقمها خمسة، فما هو رقم عدسة العين اليمنى المتضررة، طالما ان الاسيوي كتبها خطأ في الأصل.
لم يستمع الاسيوي لرأي المواطن، والطبيب في المنطقة كتب تقريراً ناقصاً أحاله الى مستوصف العيون في الشامية، وهذا المستوصف لم يستمع للمواطن، وقرر اجراء العملية يوم 21 أكتوبر الجاري.
لهذه الاعتبارات يرفض المواطن اجراء العملية، وربما يراجع محال النظارات، أو يسافر خارج البلاد، ليجرى الفحص بالأرقام والأحرف هناك، ويشتري نظارة جديدة.
يرجو المواطن أن يتغير سلوك الموظف الاسيوي، أو استبداله بموظف يتعامل برفق وهدوء مع المراجعين، ويكتب تقريره بدقة أيضا.
آخر العمود:
كاتب كويتي في جريدة محلية لاينتقد ايران حتى لو تعرضت الكويت لقصف من مسيرات ايرانية، ولا يكتب مقالة عن وضع ايران الداخلي، وعن الحوثيين، يتهكم على المسلمين والعرب، ولا يمس ايران بنقد، بل يمدح تاريخها وفضلها، كنا قد وقفنا إلى جانبه معنوياً عندما كان يتعرض لانتقادات من الآخرين قبل وقت مضى.