حوارات
يشير الموقف الذهني السليم، في هذه المقالة، الى طريقة التفكير السليمة التي يتوجّب على الانسان العاقل، في عالم اليوم المضطرب، الالتزام بها بهدف عيش حياة فعّالة وهادفة، ومجزية له في حاضره ومستقبله، وسواء أنتجت طريقة التفكير الاختيارية موقفاً سلوكياً، ايجابياً، أو سلبياً، وفقاً لما يتعرّض له الفرد من أحداث وظروف مختلفة، خارجة عن إرادته، أو أثّرت عليه سلبياً او إيجابياً، لكن يبقى الموقف الذهني السليم هو الاختيار الفكري الأسلم والأصوب، في أي وقت وفي أي مكان.
ومن بعض المبادئ، والفرضيات، والمواقف الذهنية السليمة في هذا السياق، نذكر ما يلي:
- لا توجد مسلّمات أو أمور ثابتة: لا يوجد شيء في العلاقات الإنسانية، أو في الظروف الحياتية مسلّم به، أو ثابت دائماً، فالصفة الأبرز للحياة الدنيوية كما هي حالياً هي التغيّر المفاجىء، ومن يستوعب هذه الفكرة، لن يعوّل على كائن بشري آخر لفعل بما يجب عليه هو نفسه فعله لضمان أمن حاضره ومستقبله، وصاحب الموقف الذهني السليم هو من سيعتمد فقط على نفسه وعلى قدراته، وتفكيره السليم طوال الوقت.
- العالم لا يكترث بمشاعرك: مشاعر الفرد خاصة به، ولا تغيّر في طبيعة الكون، ولا تأثّر أو تغيّر في سلوكيات الآخرين تجاهه، ولا يمكن أن تغيّر الظروف المحيطة به، فقط لكونها مشاعره الخاصة، ما لم يقرنها بردود أفعال اختيارية تعود عليه بالنفع، فالعالم جامد تجاه ما يشعر به، وبشكل أوضح، لا يوجد شيء في الحياة الدنيا سيكترث بما تشعر به حقاً.
- اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية النفس والأهل: الموقف الذهني السليم في عالم اليوم المتقلّب يتمثّل في عدم التأخّر عن اتخاذ الخطوات والاستعدادات الضرورية لحماية النفس والأهل، والعاقل هو من يعقل، أي من سيستعمل عقله للتفكير، ولا يجترّ الأفكار والتطلّعات بكسل عدمي.
- لعل وعسى لضعفاء الشخصية: يتأمّل العاقل الخير في كل وقت، لكنه لا يبقى مكانه لا يتحرّك لتحقيق هذا الخير لنفسه، ولمن يهمّه أمرهم، والتأمّل "الإيجابي"، المفرط مع السوء الواضح للظروف المحيطة، يدلّ على وجود ضعف مرضي في الشخصية.
كاتب كويتي