قضت المحكمة الدستورية، في غرفة المشورة برئاسة المستشار عادل البحوه، بعدم قبول الطعن المباشر المقدم من احدى الشركات العقارية لإدارة أملاك الغير، بشأن عدم دستورية القانون رقم 125 لسنة 2023 الخاص بتنظيم الوكالة العقارية ولائحته التنفيذية، مع مصادرة الكفالة.
واستندت الشركة في طعنها إلى أن القانون يخل بمبدأ المساواة، ويقيد حرية التعاقد، ويمس حق الملكية، فضلاً عن تطبيق أحكامه بأثر رجعي، من خلال حظر الوكالات العقارية غير القابلة للعزل أو الإلغاء، وإلزام أطراف الوكالات القائمة بتسوية أوضاعهم خلال المهلة المحددة قانوناً.
وأوضحت المحكمة أن أسباب الطعن سبق أن تناولتها في قرار صادر بتاريخ 25 يونيو 2025 بشأن القانون ذاته، وانتهت فيه إلى عدم قبول الطعن، مؤكدة أن إعادة طرح الأسباب نفسها تعد منازعة في مسألة دستورية سبق الفصل فيها، وأن قراراتها تتمتع بحجية مطلقة في المسائل الدستورية التي حسمتها.
وشددت على أن رقابتها تقتصر على التحقق من مدى مطابقة التشريعات لأحكام الدستور، ولا تشمل تقييم مدى ملاءمتها أو أوجه القصور التي قد تظهر عند تطبيقها.
وبشأن الطعن على مواد اللائحة التنفيذية بدعوى مخالفتها للقانون أو صدورها بعد انقضاء الميعاد المحدد، بينت المحكمة أن هذه المسائل تتعلق بمشروعية القرار وتدخل في اختصاص الدائرة الإدارية، ولا تخضع للرقابة الدستورية إلا إذا تعارض نص في اللائحة مع أحكام الدستور.
وانتهت المحكمة إلى عدم توافر الجدية اللازمة لقبول الطعن، وقضت بعدم قبوله ومصادرة الكفالة.