الخميس 22 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اليوسف: على الشركات الالتزام بصرف رواتب العمالة ومستحقاتها... والكويت لم تكن يوماً بلداً يظلم أحداً
play icon
المحلية

اليوسف: على الشركات الالتزام بصرف رواتب العمالة ومستحقاتها... والكويت لم تكن يوماً بلداً يظلم أحداً

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
فارس غالب
-التدقيق كشف عن 10 آلاف شركة لديها أكثر من 5 عمال... وحالات تأخرت رواتبها حتى سنة ونصف السنة
 -استقدام عمالة دون دفع أجورها وتسجيل مقيمين في شركات لا يعملون بها ممارسات قد ترتبط بغسل الأموال
-رصد 17 عاملاً لم تُصرف رواتبهم بينما يدفع صاحب الشركة راتباً لزوجته لاستمرار دعم العمالة

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف ضرورة "التزام الشركات بصرف رواتب العاملين لديها وسداد مستحقاتهم المالية"، مشدداً على أن "الهدف من متابعة نظام استيفاء الأجور هو حماية القوى العاملة وتعزيز الالتزام في سوق العمل ووضع حد للممارسات التي تضر بالعمالة وتنعكس سلباً على سمعة الكويت".

جاء ذلك خلال اللقاء الثاني للنائب الأول مع أصحاب الشركات، الذي حمل عنوان "نظام استيفاء الأجور... حماية للقوى العاملة، سوق أكثر التزاماً"، واستعرضت فيه مؤشرات النظام ومستويات التزام الشركات بصرف رواتب العاملين.

وكشف اليوسف أن "بعض أصحاب الشركات يستقدمون العمالة ولا يلتزمون بدفع رواتبها، في حين يحصل بعض المقيمين على مبالغ مالية مقابل تسجيلهم لدى شركات لا يعملون فيها فعلياً"، لافتاً إلى أن "هذه الممارسات قد ترتبط بجرائم غسل الأموال وتؤثر في تقييم الكويت دولياً".

وقال النائب الأول إن "عمليات التدقيق كشفت عن 10 آلاف شركة، لدى كل منها خمسة عمال فأكثر، وبعض العاملين فيها لم يتقاضوا رواتبهم منذ أربعة أشهر، فيما وصلت حالات أخرى إلى سنة ونصف السنة"... وتساءل: "كيف يتمكن العامل، الذي يترك بلده وأهله ويأتي إلى الكويت للمساهمة في النشاط التجاري، من توفير متطلبات معيشته وإعالة أسرته، سواء داخل البلاد أو خارجها، إذا لم يحصل على راتبه؟!"، مؤكداً أن "حقوق العمالة يجب ألا تُهمل".

وشدد اليوسف على أن "الكويت لم تكن يوماً بلداً يظلم أحداً". وقال: "من لا يرغب في استمرار العامل لديه عليه تسليمه مستحقاته والسماح له بالمغادرة، بدلاً من تركه من دون راتب أو حقوق مالية". وانتقد وجود "حالات يتقاضى فيها بعض أقارب أصحاب الشركات، من بينهم الزوجات وأفراد الأسرة، رواتب أو دعماً للعمالة، في الوقت الذي لا يحصل فيه العمال الفعليون على مستحقاتهم"، مُبيناً أن "بعض الحالات التي جرى فحصها كشفت وجود 17 عاملاً لم تُصرف لهم رواتبهم، بينما كان يدفع راتب لزوجته ليستمر دعم العمالة".

وأكد النائب الأول أن "معالجة هذه المخالفات كان ينبغي أن تبدأ منذ وقت مبكر"، لافتاً إلى أن "تفاقم الأرقام المرتبطة بقضايا غسل الأموال استدعى التحرك ومتابعة الملف بصورة أكثر جدية". وكشف أنه خاطب إحدى الجهات الحكومية، التي توجد لديها مستحقات مالية لإحدى الشركات، بهدف صرف تلك المبالغ واستخدامها في تسديد الرواتب المتأخرة ومستحقات العاملين، حتى تتمكن الشركات من تسوية أوضاعها، ويغادر من انتهت علاقته بالعمل وفق الإجراءات المتبعة".

وشدد على أهمية "تحمل المسؤولية والوفاء بالالتزامات المالية تجاه العاملين، بما يحفظ حقوقهم ويسهم في تعزيز انضباط سوق العمل".

وكشف النائب الأول إن الجهات المعنية أبعدت 300 عامل في قطاع توصيل الطلبات ضمن الإجراءات المتخذة لمتابعة أوضاع العمالة وتعزيز الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في البلاد. وأوضح أن الجهات المعنية اجتمعت مع شركات توصيل الطلبات قبل تطبيق النظام الجديد، وأبلغتها بوقت تفعيله، وأن الإجراءات لم تُتخذ بصورة مفاجئة، بل سبقتها لقاءات وتوضيحات.

وأشار اليوسف إلى أن تنظيم قطاع توصيل الطلبات يرتبط بالسلامة المرورية والحد من الحوادث، لافتاً إلى ضرورة استقدام عمالة مؤهلة لديها معرفة بطبيعة العمل والقدرة على أدائه. وأضاف أن بعض الممارسات السابقة أسهمت في إحداث فوضى في القطاع، ما يتطلب تغيير هذه الثقافة والالتزام بالضوابط الجديدة.

وانتقد تشغيل عمال التوصيل لساعات طويلة قد تصل إلى 18 ساعة يومياً، لما يشكله ذلك من مخاطر على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق، في ظل الإرهاق واحتمال وقوع الحوادث المرورية. كما تساءل عن عدد شركات توصيل الطلبات العاملة في البلاد.

وفي شأن تنظيم العمالة، قال اليوسف إنه أبلغ مسؤولي الهيئة العامة للقوى العاملة وشؤون الإقامة بضرورة تحديد نسبة العاملين من كل جنسية لدى الشركة بسقف يتراوح بين 30 و40 في المئة، وألا تزيد على ذلك، على أن تفرض رسوماً إضافية على النسب التي تتجاوز السقف المحدد، موضحاً أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة.

وشدد على ضرورة تشغيل العمالة في المواقع المخصصة لها، محذراً من تشغيلها في غير أماكن العمل المحددة. وأكد أن الجهات الرقابية ستتخذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، وأن ضبط عمالة تعمل في غير المكان المخصص لها سيؤدي إلى إغلاق ملف الشركة بالكامل.

ولفت اليوسف إلى أنه يدرس فتح باب تحويل العمالة من المادة 20 إلى المادة 18، إضافة إلى العمالة المسجلة على عقود المشاريع الحكومية بعد انتهائها، بهدف الاستفادة منها في القطاع الأهلي، خصوصاً أن لدى عدد من العاملين ملفات أمنية جيدة، متسائلاً عن جدوى عدم الاستفادة منهم في سوق العمل بعد انتهاء مشاريعهم.

وفي سياق حديثه عن المخالفات، أشار إلى وجود مطعم يعمل فيه شخص واحد فقط، هو ابن أخ صاحب الشركة، وأن مبالغ تصل إلى 70 مليون دينار دارت بين ثلاث شركات، من بينها الشركة التي يعمل فيها المطعم. كما ذكر أن مواطناً مسجلاً براتب يبلغ 3 آلاف دينار لا يتقاضى شهرياً سوى 180 ديناراً، مضيفاً: تفاجأنا من زيادة أعداد عمليات غسل الأموال التي تنظر فيها أمن الدولة.

ووجّه اليوسف مسؤولي الهيئة العامة للقوى العاملة إلى تخصيص يوم واحد أسبوعياً لاستقبال المراجعين، من الثامنة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، للاستماع إلى مطالبهم ومتابعة معاملاتهم والعمل على معالجة مشكلاتهم. وأكد تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، قائلاً: "أتحدى أي واحد يقول إني سويت حق أحد واسطة". وأضاف أن صاحب السمو أكد ضرورة تطبيق القانون حتى على أبنائه، مشدداً على أن الكويت أهم منه ومن أي شخص، وأنه لن يتهاون في حماية مصالح البلاد. وختم بالقول: "اشتغل عدل محد يكلمك".

من جانبها، قالت مديرة الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي إن الهيئة رصدت ممارسات مخالفة لدى بعض الشركات، تتمثل في صرف الرواتب للعاملين ثم استردادها منهم، مؤكدة أن الهيئة ستعمل على ضبط هذه الحالات ومحاسبة الشركات المخالفة. وأوضحت أن بعض الشركات تجبر العامل على سحب المبلغ المودع في حسابه، فيما تخصم شركات أخرى أكثر من 25 في المئة من الراتب، وهو ما يعد مخالفة للضوابط المعمول بها. وشددت على رفض دفع الرواتب نقداً، مؤكدة ضرورة تحويل الأجور عبر الملفات البنكية المعتمدة.

وبيّنت العصيمي أن الشركات الجديدة قد تُمنح بعض الاستثناءات خلال فترة التأسيس، ولمدة شهرين، لكن ذلك لن يكون مسموحاً به بعد انتهاء الفترة المحددة. وأشارت إلى وجود شركات مغلقة منذ فترات طويلة، من بينها شركات تعمل في قطاع توصيل الطلبات، شهدت إضرابات للعمال بسبب تأخر الرواتب أو مشكلات السكن.

وأضافت العصيمي أن فرق الهيئة تواجه صعوبات عند زيارة بعض المنشآت، إذ لا تجد ملفات العمالة موجودة، ما يضطرها إلى تكرار الزيارات التفتيشية للتحقق من أوضاع العمالة ومدى التزام الشركات بالقوانين واللوائح المنظمة لسوق العمل.

إيقاف 8849 ملفاً لعدم استيفاء الأجور حتى يونيو 

أظهرت بيانات الهيئة العامة للقوى العاملة إيقاف 8849 ملفاً لعدم استيفاء الأجور حتى يونيو 2026، بما يمثل 18.3 في المئة من إجمالي 48 ألفاً و408 ملفات مسجل عليها خمسة عمال فأكثر.

وجاء ذلك خلال اللقاء الثاني مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، بعنوان "نظام استيفاء الأجور.. حماية للقوى العاملة، سوق أكثر التزاماً"، بحضور عدد من أصحاب الشركات، حيث استعرضت الهيئة مؤشرات النظام ومستويات التزام الشركات بصرف رواتب العاملين.

وأوضحت البيانات ارتفاع نسبة استيفاء الأجور إلى 75.6 في المئة خلال يوليو 2026، بزيادة 36.9 نقطة مئوية مقارنة بـ38.7 في المئة في الشهر ذاته من عام 2025.

وبلغ عدد الطلبات المقدمة عبر النظام 93 ألفاً و865 طلباً خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بزيادة 195.6 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي، التي سجلت 31 ألفاً و757 طلباً. واعتمدت الهيئة 93 ألفاً و852 طلباً.

وتعكس الأرقام اتساع استخدام النظام في متابعة التزام الشركات بصرف الأجور، وتعزيز حماية حقوق العمال والانضباط في سوق العمل.

آخر الأخبار