الخميس 22 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بورسلي لـ 'السياسة': إلغاء 'الوكيل المحلي' ...قشة كسرت ظهر 'العمولات'
play icon
الاقتصادية

بورسلي لـ "السياسة": إلغاء "الوكيل المحلي" ...قشة كسرت ظهر "العمولات"

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 22 أكتوبر 2026
ناجح بلال
تتناسق مع حزمة إصلاحات تنعكس إيجابيا على البيئة الاقتصادية
صلاح بورسلي: رفع سقف التعاقد المباشر للجهات الحكومية للمليون دينار يتطلب آلية إشرافية

ناجح بلال

أكد الخبير الاقتصادي والرئيس السابق لاتحاد شركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي إن الإصلاحات الهيكلية الجديدة الحكومية تستهدف فتح آفاق جديدة للاقتصاد الوطني، مشيدا بدورها المحوري في إزالة العقبات البيروقراطية التي شكلت حجر عثرة أمام نمو القطاع الخاص وتدفق الاستثمارات وتقضي تماما على العمولات غير المبررة التي كان يدفعها المستثمر الأجنبي ويخفف التكاليف على المال العام .

واشاد بورسلي في تصريح لـ "السياسة" بالتعديلات التي أُقرت على قانون المناقصات والمشتريات العامة بموجب المرسوم بقانون رقم 94 لعام 2026 حيث رأى أنها تمثل طفرة تشريعية ستصب مباشرة في إصلاح البيئة الاقتصادية الكلية.

كما اشاد بورسلي بتضمين التشريع الجديد حظرا صريحا لاستخدام الوكيل المحلي في إجراءات التعاقد الحكومي كافة، مؤكدا أن هذه الخطوة الجريئة ستتيح للشركات العالمية الأجنبية والشركات العابرة للقارات الدخول مباشرة في المناقصات الحكومية وتقديم عطاءاتها الفنية والمالية دون الحاجة لوسيط محلي مما يقضي تماما على العمولات غير المبررة التي كان يدفعها المستثمر الأجنبي في السابق لاسيما وأن إلغاء هذه العمولات والوساطات ينعكس إيجابا على خفض التكلفة الإجمالية للمشاريع والمناقصات مما يسهم بشكل مباشر في مكافحة الهدر المالي وتوفير المال العام.

وأكد ان هذا التعديلات تسهم في الحد من ظاهرة المشاريع الوهمية التي لم يكن لها أي دور تشغيلي أو تنموي سوى كونها واجهة قانونية للشركات العالمية الأمر الذي يعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في النزاهة المؤسسية للكويت.

واعتبر بورسلي أن رفع سقف التعاقد المباشر للوزارات والجهات الحكومية دون الحاجة للحصول على إذن مسبق من جهاز المناقصات المركزية - والذي تدرج تاريخيا بعد أن كان حوالي 4 ملايين دينار ثم إلى 75 ألف دينار وصولا إلى إطلاقه لكافة المناقصات التي تحت سقف المليون دينار - سيمنح الجهات التنفيذية مرونة وسرعة عالية لإنجاز مشاريعها الحيوية دون الدخول في الدورة المستندية الطويلة.

وقال ان هذا الاجراء يتطلب وجود آلية إشرافية لاحقة ومستقلة على المناقصات التي تقل عن المليون دينار تكون مهمتها الأساسية سد الثغرات التي تنفذ منها مافيا المناقصات والتلاعب مقترحا إنشاء لجنة متخصصة تنبثق عن جهاز "المناقصات" لتتولى التدقيق والمتابعة الدقيقة لهذه العقود تحت المليون دينار بهدف حماية المال العام ولتفويت الفرصة على محاولات تفتيت المناقصات الكبيرة إلى حزم صغيرة بهدف الالتفاف على الرقابة المسبقة لاسيما أن جهاز المناقصات يمارس دوره بصورة فعالة للحفاظ على المال العام.

كما يعمل الجهاز على اتاحة الفرصة العادلة لجميع الشركات لافتا إلى أن هذه التوجهات الصارمة التي يمارسها جهاز "المناقصات" تضمن غلق الباب تماما أمام أي تلاعب مما يعزز ثقة الشركات العالمية عابرة القارات لدخول السوق، لاسيما أن الدولة في ظل العهد الإصلاحي الجديد تسعى جاهدة لتجفيف منابع الفساد التي يأتي في صدارة أولوياتها.

واكد أن الخطوات التي اتخذتها الدولة في حماية المال العام مع تطبيق المرونة والتسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص ستوفر من خلالها بيئة استثمارية آمنة ونزيهة وتقطع الطريق على الشركات الوهمية مما يرفع من تصنيف الكويت في مؤشرات الشفافية العالمية ويدعم بقوة جاذبية الاقتصاد الوطني لرؤوس الأموال الأجنبية معتبرا أن تراجع معدلات قضايا التعدي على المال العام يؤكد أن الدولة تطبق القانون بصرامة على الجميع .

بورسلي لـ 'السياسة': إلغاء 'الوكيل المحلي' ...قشة كسرت ظهر 'العمولات'
play icon

آخر الأخبار