الخارجية الأميركية تؤكد اقتصار القرار على المملكة... و"رويترز" تتحدث عن ترتيبات مماثلة في بعثات بدول خليجية أخرى
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، إصدار أمر بمغادرة الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من السعودية، في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية في المملكة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في منشور على منصة "إكس"، أن قرار المغادرة الإلزامية يقتصر على السعودية، نافياً صحة تقارير تحدثت عن استعداد واشنطن لإصدار أوامر مماثلة في أنحاء الخليج.
وأوضح بيغوت أن الحوثيين المدعومين من إيران كثفوا هجماتهم على السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية ومنشآت حيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات شديدة في حركة السفر.
وشدد على أن سلامة موظفي وزارة الخارجية الأميركية وعائلاتهم تمثل أولوية قصوى، مؤكداً استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم ودعمهم.
وفي المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مسؤولين أميركيين أن بعثات ديبلوماسية أميركية في دول خليجية أخرى تستعد أيضاً لإصدار تعليمات بمغادرة أفراد عائلات موظفيها، فيما لم يتطرق بيغوت إلى أي تغييرات محتملة في تلك البعثات.
من جانبها، أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن السفارة الأميركية في الرياض، التي تعرضت لأضرار في بداية الحرب مع إيران، تعمل منذ أشهر بطاقم محدود، رغم عودة بعض الديبلوماسيين خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن وزارة الخارجية الأميركية أصدرت تحذيراً أمنياً جديداً بشأن السعودية، أشارت فيه إلى احتمال اتساع نطاق المواجهات بسرعة، في ظل استمرار هجمات الحوثيين على المطارات والمنشآت الحيوية.
وكانت السفارة الأميركية في الرياض قد أصدرت، الأربعاء، تحذيراً أمنياً من احتمال وقوع هجمات حوثية إضافية على السعودية، عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
ويأتي القرار الأميركي في ظل تصاعد المواجهات مع الحوثيين في اليمن، واتساع تداعيات الحرب الأميركية على إيران، التي بدأت أواخر فبراير الماضي، وأثرت في حركة الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة في المنطقة.