الجمعة 23 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
معاناة الشعوب... واحتجاجات فرنسا مثال
play icon
كل الآراء

معاناة الشعوب... واحتجاجات فرنسا مثال

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 22 أكتوبر 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

تعاني معظم شعوب العالم من أزمات ومصاعب جمة، ولنضرب أمثلة، فالفلبين تعيش البؤس، فيها 7641 جزيرة يضربها نحو 22 إعصاراً كل سنة مع براكين نشطة، واضطر الناس في جزيرة هاييتي القريبة من كوبا الى صنع أشكال من الطين مفروشة على الأرض كهيئة الكعك، وبعد ان تجف يتناولها الفقير لأن سعر المواد الغذائية مرتفع، فقبلوا أكل الطين لأنه يسد جوعهم، وفي غواتيمالا أصبح الأمر خطيراً على حياة التلميذ أن ذهب لمدرسته، وتدهور الوضع في غرب أفريقيا بسبب الجماعات الإرهابية المسلحة.

وفي إيران ضغوط اقتصادية جعلت عملتها تنهار، ما يعني تدهور معيشة الإيرانيين، وعند التقاعد لايملك الاسترالي ما يكفي من مال لشراء سيارة، ويعيش نصف سكان العالم على أقل من دولارين في اليوم.

ويوجد الفقر حتى في الدول الغنية، فمن بين الشعب الألماني هناك 12 مليوناً ونصف المليون فقير، وفي أميركا هناك واحد من بين ستة أميركيين يعيش في فقر، مع تشرد أميركيين في الشوارع، وبالمثل في بريطانيا. وفي أميركا اللاتينية تشتهر كولومبيا بإنتاج وتهريب المخدرات، وبلغت خطورة الوضع فيها أن القضاة باتوا يخشون على أنفسهم من الاغتيال، وبالفعل وقعت عمليات اغتيال.

في الهند ينتحر بعض الناس عندما لا تنتج الأرض محصولاً زراعياً، وكانت الروبية الهندية مرتفعة القيمة، لكن سعرها تدهور أكثر من 65 مرة مقابل الدولار خلال 70 سنة، وفي أميركا الوسطى حدثت مجاعة في نيكاراغوا، فطلبت حكومتها من الشعب أكل السحالي.

وتعيش كوريا الشمالية حياة بائسة بسبب نظامها السياسي، فزعيمها يعدم المسؤولين لأتفه الأسباب، فقد أعدم نحو 70 مسؤولاً حتى عام 2015، وأعدم وزيراً لأنه نعس في أحد الاجتماعات، والياباني الفقير يخفي حالته المادية أمام الآخرين، لأن هذا أمر معيب وفق التقاليد اليابانية، فقد ماتت عائلة يابانية في منزلها لأنها لم تكن تملك ثمن التدفئة، وهناك الملايين من الروس الفقراء، مع تدهور الوضع العربي بعامة، وماذكرناه أمثلة.

ولا يكاد يخلو بلد إلا ولديه مشكلات معيشية، حتى في الدول المتقدمة، ففرنسا تشهد حاليا أسوأ موجة من الاضطرابات الداخلية، فما بدأ كاحتجاجات طلاب بعض المدارس الثانوية على نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك المباني المدرسية، بسبب تقليص الميزانية، تحول إلى احتجاجات واسعة في الشوارع على ارتفاع الأسعار، فقد ارتفعت أسعار الديزل والبنزين، والمواد الغذائية، وتعرضت متاجر للنهب والتخريب، وأصابت النيران مبان تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر، وامتد الغضب إلى دول أوروبية أخرى.

من المعروف أن أفارقة وعرباً وأفغاناً وغيرهم دخلوا أوروبا في عام 2015، وما بعده، هرباً من أوضاع بلدناهم المتردية، فحدثت أعمال إرهابية في بعض الدول، ربما لإلصاق التهمة بهم، فأصبحت فرنسا، بل الأحزاب اليمينية الأوروبية متعصبة ضد المهاجرين، وكسبت التأييد الشعبي، وتصب الاضطرابات الحالية التي تعم فرنسا في مصلحة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي تستغل الفوضى في فرنسا لتقدم نفسها كزعيمة مرتقبة للرئاسة في الانتخابات المقبلة. وجاء الكاتب ماثيو هـينيسي في صحيفة "وول ستريت" يجرح المسلمين فيقول: "تبدو أيام الغضب في فرنسا، وكأنها ثورة مهاجرين، تحالف غريب بين شباب مسلمين وطلاب شيوعيين، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو البطالة".

كما قال الرئيس ترامب عن المظاهرات في فرنسا: "مايحدث فيها يتعلق بالمهاجرين، وليس بالمدارس، وقد قلت للرئيس ماكرون: اغلق حدودك، وإلا لن تجد سوى المشكلات، وها هم الآن يواجهونها". نقول: عجبا كيف يخرج لاجيء أعطيّ حق الاقامة باوروبا مع إعانة نقدية بمظاهرات ضد البلد الذي آواه؟

آخر الأخبار