في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة الخليجية والعالم؛ صار الاهتمام بالزراعة الإنتاجية أكثر ضرورة؛ نظراً إلى صعوبة طرق الإمدادات والواردات، وارتفاع أسعار النقل، لا سيما البري في ما يتعلق بالمنتجات الزراعية والغذائية الحيوية لسكان الكويت أجمعين.
ومن تلك الحقيقة؛ ينبغي تشجيع مزارعي الكويت في جميع مناطقهم الزراعية، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتحسينه باستمرار.
ويمكن أن يتحقق هذا، ونحن في بداية موسم زراعي جديد، بزيادة ضخ المياه المعالجة إلى كل مزرعة منتجة في الوفرة والعبدلي؛ فهذه المياه شريان الحياة الزراعية في المناطق الزراعية الكويتية؛ نظراً لافتقار هذه المناطق للمياه الطبيعية من أنهار وأمطار، وحتى مياه جوفية صالحة للري الزراعي. ومن الأهمية تحقيقاً لتنمية الثروة الزراعية، وتطورها في جميع قطاعاتها النباتية والحيوانية والدجنية، وحتى في قطاع استزراع الأسماك برياً وسط المزارع؛ تشجيع المزارعين على زراعة الأعلاف الخضراء وأشجار النخيل المثمر، والأهم توفير الأعلاف الضرورية للتوسع في تربية الحيوانات والطيور وتكاثرها، من أغنام وماعز وإبل وأبقار ودجاج لاحم وبيّاض؛ أملاً بتوفير اللحوم الحمراء والبيضاء، والبيض الذي لا غنى للإنسان عنها في كل زمان ومكان.
وما دام الشيء بالشيء يذكر فإن مقتضيات تنمية الثروة الزراعية في الكويت توجب صرف الدعم الزراعي النقدي لمستحقيه في الزمان المحدد له. وها هي المراحل الثلاثة الأخيرة من مراحل صرف الدعم الحكومي النقدي للمزارعين المنتجين تنتهي ولم يصلهم هذا الدعم.
مما أربك ويربك العملية الزراعية الإنتاجية، في شمال البلاد وجنوبها وحتى في وسطها، فمن دون الدعم الزراعي الحكومي النقدي يصعب على المزارع الكويتي أن يجني الأرباح المعقولة من عمله الزراعي المضني على امتداد حدوده الصحراوية النائية في العبدلي والوفرة، نظراً لمنافسة المستورد من الإنتاج الزراعي لمثيله المحلي (الوطني) في عقر داره، منذ سنوات طوال ومن دون معالجة مناسبة لهذه المشكلة المزمنة والمتفاقمة؛ رغم كثرة المقترحات الوجيهة لها...والله من وراء القصد.
أمين سر الاتحاد الكويتي للمزارعين