شهدت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن أخرى، اليوم السبت، مظاهرات واسعة تخللتها أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن، أسفرت عن إصابة عشرات الأشخاص وتوقيف 135 آخرين، وسط انتشار أمني مكثف في مختلف أنحاء البلاد.
ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن الشرطة أن قوات الأمن نفذت عمليات توقيف ومداهمات استهدفت متظاهرين ألقوا مقذوفات على عناصرها أو حاولوا تخريب ممتلكات عامة وخاصة.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بإصابة نحو 40 شخصاً بجروح متفاوتة في باريس، معظمها ناجم عن التدافع والسقوط، فيما أوقفت الشرطة 65 شخصاً في العاصمة.
وفي تولوز، أعلن المجلس البلدي عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إصابة شخص بجروح بليغة، دون تحديد ملابسات الحادث، بينما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات شاركت في أعمال شغب بمدينتي مارسيليا وليون.
وفي سانت إتيان، هاجمت مجموعة ملثمة تضم نحو 400 شخص عناصر الأمن وأغلقت طريقاً رئيسياً، وفقاً لبيانات المجالس البلدية المعنية، فيما تعرض رجال الشرطة في بوردو للرشق بمقذوفات مختلفة، ما دفعهم إلى إغلاق الطرق والاحتماء خلف الحواجز والمتاريس.
وفيما يتعلق بأعداد المشاركين، أعلنت الكنفدرالية العامة للشغل أن أكثر من 800 ألف شخص شاركوا في المظاهرات والمسيرات بمختلف أنحاء فرنسا، بينهم 250 ألفاً في باريس وحدها، بينما قدرت شرطة العاصمة عدد المتظاهرين فيها بنحو 110 آلاف.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق اليوم نشر أكثر من 70 ألف شرطي ودركي في مختلف مناطق البلاد لتأمين الاحتجاجات، قبل أن تكشف عن تنفيذ مداهمات أسفرت عن توقيف 135 شخصاً وضبط أسلحة بيضاء وأقنعة واقية من الغازات المسيلة للدموع.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من احتجاجات شهدت أعمال شغب وتخريب وإحراق مبانٍ وممتلكات عامة وخاصة، أوقفت السلطات الأمنية على إثرها أكثر من 2700 شخص.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن الخميس الماضي حظر جميع المظاهرات غير المنظمة من النقابات العمالية، متعهداً بالاستعانة بأفراد الجيش لفرض النظام والسيطرة على أعمال العنف.