الأحد 25 أكتوبر 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
محاولات إضعاف روح التضامن الخليجي
play icon
كل الآراء

محاولات إضعاف روح التضامن الخليجي

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 25 أكتوبر 2026
زيد الجلوي

منذ تفجر الإقتتال في اليمن لم تهدأ محاولات ضرب الروح المعنوية لقوات التحالف العربي، وذلك بتزايد التشكيك في تضامن المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية، وكذلك مع سلطنة عمان.

وكانت هذه الأصوات معروفة في علاقتها العلنية مع إيران، وإرتباطاتها غير الخفية كثيراً بأذرعها من "حوثية"، و"داعشية"، و"قاعدية"، وغيرها من ميليشيات طائفية.

وحتى إذا إفترضنا وجود تصدعات في صفوف "التحالف العربي" ضد الحوثيين، ليس مقبولاً تعميق هذا التصدع، الذي يصب في صالح عدو يفترض أنه مشترك. لكن التخاطب الخفي الذين يظن أصحابه، أنه غير مفهوم لا يمكن إساءة تفسيره، وإساءة الظن بمن يقف خلفه.

إذ لا يبرر للجماعات "الإخوانية" المتناثرة عداءها للإمارات، وبذر الشقاق في العلاقات الخليجية والعربية في لحظة المواجهة، لما فيه من خدمة واضحة للحوثيين، لا يجدي نفعاً معها إظهار العداء لهم، في ظل تاريخ من العلاقة الحميمية مع مشغليهم الإيرانيين.

لكن العلاقات الخليجية محكومة بقيادات ذات فهم عميق بالسياسة، تعينها على الغوص في بنات أفكار هؤلاء المؤلبين، ومنعهم من الإستفادة من الصراع اليمني. لأن "مجلس التعاون "الخليجي والعرب، منطلقهم المحافظة على تماسك الدولة العربية من التفتييت، الذي لا يحول دونه سوى الإيمان بعقيدة الأمن القومي العربي.

هذا الاعتقاد الذي وقف وراء سلامة الأراضي السورية، ومصر، والعراق، والسودان، وتونس، وليبيا، و اليمن. حيث فشل إلى حد بعيد مشروع الشرق الأوسط الصهيوني الجديد، الذي يرى "تلاببة" (نسبة إلى تل أبيب عاصمة القرار الصهيوني)، كفيلا بسلام دائم مؤسس على استسلام كامل لشعوب المنطقة.

وزيارة السيد وزير الدفاع السعودي إلى أبوظبي بعد إخراج كثير من النفوس "الإخونجية لإخوانيتها" المستترة، تقطع، يقينا، أن القيادات تبقى مختلفة في مستويات فهمها المرتفعة للأمور، مقارنة بمستوى العامة الذين يستغلهم "الأخوان" الحليف غير الخافي لطهران، التي تعرف هي الأخرى كيف تستفيد من هذه الجماعة، بوضعها تحت خدمتها دونما سماح لها، بإستغلال الإيرانيين الذين يستعملون هذه الأذراع في غاياتهم.

سوف يهدئ اليمن بعد غليانه، وربما يكون سعيداً بالفعل، لكونه كان بحاجة لمثل هذه التي تعصف به، ولأنه في رحلة علاج جادة لنفض غبار التشققات التي عانى منها طويلاً.

لقد صحا اليمن على إدراك أهمية الدولة، التي نامت عنها مكوناته، فهناك يمنيون قادمون يخرجون من رحم الأزمة، اكثر إيمانا بمبدأ الأمن القومي العربي، لما له من أهمية لمستقبل أجيالهم القادمة.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار