" المحامين "دشّنت مؤتمرها الثاني بمشاركة قانونيين خليجيين وعرب
تمكين المحامين من الاستفادة من الخدمات العدلية بسهولة
السويفان: الذكاء الاصطناعي أداة مساندة ولا يحل محل الخبرة والحكمة
علام: استقلال المحامي ركيزة أساسية لحماية الحقوق والحريات
جابر الحمود
افتتحت جمعية المحامين، صباح أمس، مؤتمر المحاماة الكويتي الثاني تحت عنوان "القمة العالمية للمحامين المبتكرين"، برعاية وزير العدل المستشار ناصر السميط، وبمشاركة محامين وقانونيين من الكويت ودول عربية وخليجية. ويناقش المؤتمر مستقبل المهنة في ظل التطورات التكنولوجية والتشريعية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل القانوني وتعزيز كفاءة منظومة العدالة.
وأكدت وكيلة وزارة العدل المساعدة للشؤون الفنية والإدارية بالتكليف، نوف القبندي، في كلمة ألقتها نيابة عن الوزير، حرص الوزارة على تعزيز تعاونها مع جمعية المحامين الكويتية، باعتبارها شريكاً أساسياً في منظومة العدالة، من خلال تطوير التشريعات العدلية وتبسيط الإجراءات ودعم التحول الرقمي وتبادل الخبرات.
وقالت إن رؤية الوزارة لا تقتصر على رقمنة الإجراءات، بل تشمل توفير بيئة قانونية آمنة، وتمكين المحامين من الاستفادة من الخدمات العدلية بسهولة، مع الحفاظ على الهوية الإنسانية والقيم الأخلاقية للمهنة. وأضافت أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يسهمان في رفع كفاءة العمل القضائي والقانوني وتحقيق العدالة الناجزة.
تطوير المهنة مسؤولية مستمرة
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، المحامي خالد السويفان، أن تطوير مهنة المحاماة يتطلب مواكبة التطورات التقنية والتشريعية وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يتيح تطوير البحث القانوني وإدارة القضايا واختصار الوقت، لكنه يظل أداة مساندة للمحامي والقاضي، ولا يحل محل خبرة المحامي وحكمته ومسؤوليته في الدفاع عن الحقوق. وشدد على ضرورة مراعاة السرية والاستقلال والضوابط المهنية والأخلاقية عند استخدام التقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن قانون تنظيم الخبرة وإنشاء الدوائر الاقتصادية وقواعد التحكيم الجديدة تمثل خطوات نحو تحديث منظومة العدالة، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون مع وزارة العدل لتطوير التشريعات، وفي مقدمتها قانون تنظيم مهنة المحاماة. وأضاف أن الجمعية تعمل على ترجمة تطلعات المحامين إلى برامج ومشاريع عملية ضمن "رؤية المحامي".
التكنولوجيا يجب أن تعزز حماية الحقوق والحريات
وأكد رئيس اتحاد المحامين العرب ونقيب المحامين في مصر، عبدالحليم علام، أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يفتحان آفاقاً لتطوير المهنة، داعياً إلى توظيفهما بما يعزز حماية الحقوق والحريات ويحافظ على استقلال المحامي والقيم الأخلاقية للمحاماة.
وقال إن جوهر المهنة هو الدفاع عن الإنسان وكرامته وتحقيق العدالة، مشيراً إلى أن محامي المستقبل يحتاج إلى المعرفة القانونية والقدرة على استخدام الأدوات الحديثة والحكمة والأمانة في الدفاع عن موكليه. كما دعا إلى تعزيز التعاون بين نقابات المحامين العربية، وتحويل تبادل الأفكار إلى مبادرات عملية، مؤكداً أن استقلال المحامي ركيزة لحماية حق الإنسان في الدفاع عن نفسه.
693 تشريعاً تخضع للمراجعة والتحديث
بدوره، أكد رئيس اتحاد المحامين الخليجيين، عدنان أبل، أن تطوير المهنة يتطلب المبادرة وصناعة التغيير ومواكبة التطورات التقنية، مشيراً إلى أن إنجازات جمعية المحامين الكويتية تعكس تميز المحامي الكويتي، وأهمية التركيز على أثر المبادرات وجودتها.
وقال إن نحو 693 تشريعاً في الكويت تخضع للمراجعة والتحديث ضمن الخطة الوطنية لتطوير التشريعات، مثمناً تعاون وزارة العدل وجهودها في تطوير المنظومة العدلية والتشريعية.
ودعا إلى تعزيز التعاون بين جمعيات ونقابات المحامين الخليجية والعربية، معرباً عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تخدم المهنة.
وعقب الافتتاح، عُقدت جلسات بمشاركة قانونيين ومحامين من دول عربية وخليجية، تناولت أثر التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في العمل القانوني، والتحديات المهنية والأخلاقية المرتبطة به، وسبل الحفاظ على استقلال المحامي ورسالة المهنة في الدفاع عن الحقوق وتحقيق العدالة.
المحامي خالد السويفان
المحامي عبدالحليم علام
25/10/2026/ MHALLYIT // Lawyers' Union Conference