الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قُد حياتك وكن مبادراً
play icon
كل الآراء

قُد حياتك وكن مبادراً

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 26 أكتوبر 2026
بسام فهد ثنيان الغانم

نواصل سلسلة مقالاتنا عن أشهر الكتب العالمية، التي نسعى من خلالها إلى تقريب أفكارها وتجارب أصحابها إلى القارئ، وبعد عرض كتاب "المحاضرة الأخيرة"، نتوقف اليوم عند كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فاعلية" (The 7 Habits of Highly Effective People) لستيفن آر كوفي، الذي صدر عام 1989، وأصبح من أبرز الكتب في تطوير الذات والقيادة، والفاعلية الشخصية، بما يقدمه من منهج يربط بناء الشخصية بحسن إدارة الحياة، والعلاقات.

ومؤلف الكتاب هو ستيفن آر كوفي (Stephen R. Covey)، المربي، الكاتب الأميركي الذي عاش بين عامي 1932–2012، وحصل على البكالوريوس من جامعة "يوتا"، والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة "هارفارد"، والدكتوراه من جامعة "بريغهام يونغ"، التي عمل فيها أستاذاً للإدارة والسلوك التنظيمي، وقد جمع بين التعليم والتأليف والاستشارات، واهتم ببناء الإنسان القادر على قيادة نفسه والتعاون مع الآخرين، ومن مؤلفاته "العادة الثامنة"، و"العادات السبع للعائلات الأكثر فاعلية".

يقوم الكتاب على فكرة أن التغيير يبدأ من الداخل، من المبادئ التي نؤمن بها، والطريقة التي نفهم بها أنفسنا والآخرين، والعادات التي توجه قراراتنا اليومية، ثم يتدرج من تحمل المسؤولية وتحديد الغايات، وترتيب الأولويات إلى بناء الثقة والفهم والتعاون، وصولاً إلى التجدد الذي يحافظ على قدرتنا على الاستمرار.

ومن هذا المعنى اخترنا لمختصرنا ودراستنا للكتاب عنوان "قُد حياتك وكن مبادراً"، ضمن سلسلة "التحفيز وتنمية وتطوير الذات وصنع القادة"، التي تهدف إلى بناء إنسان واعٍ وفاعل، يمتلك أدوات تطوير نفسه، وتحقيق التغيير الإيجابي في محيطه، ويُقدَّم العمل أيضاً بعنوان "مختصر ودراسة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فاعلية"، ضمن سلسلة "مختصرات الكتب العالمية"، التي تقرّب الكتب المؤثرة إلى القارئ بلغة سهلة تحافظ على أفكارها الأساسية.

كم مرة انتهى يومك وأنت متعب، دون أن تجد وقتاً لنفسك أو لمن تحب؟ وكم حلماً أجلته انتظاراً لظروف أفضل، حتى أصبح الانتظار جزءاً من حياتك؟

هذا الكتاب يدعوك إلى وقفة صادقة مع نفسك، تتعرف فيها إلى ما يستحق وقتك وجهدك، وتكتشف ما يمكنك تغييره، ولو بخطوة صغيرة تبدأ بها اليوم.

بين صفحاته رحلة تساعدك على تحمل مسؤولية اختياراتك، وتحديد وجهتك، وترتيب أولوياتك، والإصغاء لمن حولك، وبناء علاقات يكون فيها النجاح مشتركاً، مع العناية بروحك وعقلك، وصحتك، وقدرتك على الاستمرار.

بلغة سهلة، وأمثلة قريبة من الأسرة والعمل والدراسة، وتمارين عملية، يقرّب مختصرنا أفكار الكتاب من يومك، من حوار مع ابنك، إلى قرار في عملك، إلى وعد قطعته لنفسك، ومازلت تنتظر الوفاء به.

قد تجد فيه سؤالاً يوقظ حلماً قديماً، أو فكرة تعينك على إصلاح علاقة، أو دافعاً لحماية وقت، طالما منحته لكل شيء، إلا ما تحب.

امنح نفسك فرصة البداية، فحياتك تستحق حضورك، وأحلامك تستحق أن تتحرك نحوها.

ولعل أجمل ما تبدأ به هذه الرحلة أن تسأل نفسك: ما الشيء الذي سأندم على تأجيله إذا مضى عام آخر؟ ربما كان وقتاً مع أبنائك، أو معرفة تتوق إليها، أو مشروعاً تؤمن به، امنحه اليوم مكاناً صغيراً في جدولك، ثم عد إليه غداً، فبعض ما نتمناه يحتاج منا إلى موعد نلتزم به.

وحين تتعثر، جدّد عزيمتك، وتذكّر ما تجاوزته من صعوبات، وما تعلمته من أخطائك، واللحظات التي استطعت فيها أن تبدأ من جديد، استعد قوتك، ثم واصل بخطوة تناسب قدرتك، فقد يكون تقدمك اليوم هادئًا لا يراه أحد، لكنه يعني لك الكثير.

لا يزال في حياتك متسع لحلم تمنحه فرصة، وعلاقة تعيد إليها الدفء، وموهبة طال انتظارها لاهتمامك، ولا يزال بإمكانك أن تصنع لحظة جميلة لنفسك، أو لمن تحب، فابدأ بما تستطيع، ودع الأيام تحمل إليك فرحة أن تنظر خلفك وتقول: الحمد لله أنني حاولت، ولم أتخلَّ عن حُلمي.

آخر الأخبار