مساحة للوقت
ايام زمان، اللي ما لحق عليها ويسمع عنها هذه الايام، يقول: ياليت لحقنا مثلكم على زمانكم، وشفنا لعبكم ومهايلكم بهذه السكيك من سكة إلى سكة. والله ذكرياتكم حلوة وسوالف زمان، وسكيك زمان ذكريات طيبة رواها من عاش في قلب تلك الايام، التي تخلدها ذكريات الماضي الجميل في كل مناطق وفرجان الكويت القديمة، من العشرينيات حتى أواخر السبعينيات.
طبعاً لكل جيل من الاجيال حكاياته القديمة التي كانت في زمانه بالطبع بعض الطقوس، والعادات، والتقاليد، والألعاب الشعبية القديمة، ظلت تتناقلها الاجيال جيلاً بعد جيل، ولكل جيل طريقته الخاصة في ممارساتهم اليومية، وألعابهم التقليدية القديمة والتراثية، التي ورثوها، ومارسوها في زمانهم.
وسكيك الكويت القديمة كان لها تسميات تراثية، سواء على اشهر العوائل التي سكنتها، أو اسم الفرجان، والبرايح التي تطل عليها هذه السكيك، من هنا نشأت حكايات وحزاوي السكيك زمان.
وكانوا الاهالي يمارسون اشد اوجه الرقابة على الابناء لمنعهم من الخروج إلى السكيك اوقات الظهرة، او المغرب وفق العادات والتقاليد والموروث الشعبي ايام زمان.
اليوم السكيك مضاءة وامان، وكذلك شوارع الفرجان مبلطة، ومرصوفة، وايضاً السكيك مبلطة وواسعة نوعاً ما، لذلك لا توجد اليوم، بل من النادر هناك "سكة سد"، وتعني دون منفذ او مخرج، مثل ايام زمان، ما اكثر وجود السكيك السد.
ان حكايات وذكريات السكة لا نزال نتداولها، كلما التقينا بأصدقاء الزمن الجميل، لذلك صارت سوالفنا لا تخلوا من ذكريات، واحداث مرت علينا مع اقربائنا وأصدقائنا في السكة.
ايام لعب المقصي والهول، والشطط البطط، واللبيدة، وعماكور طاح بالتنور، والأورطة، والعنبر، وغيرها من الألعاب المسلية والمحبوبة لنا ايام الطفولة الجميلة، والسكيك داخل الفرجان.
وحتى لا أنسى ايام رمضان والقرقيعان، وايام نقطع الفرجان مشي على الأقدام، نحمل زبيل حصاد القرقيعان من بيت إلى بيت، ومن سكة إلى سكة، ومن فريج إلى فريج.
ذكريات لا يمكن ان تمحى من صفحات تاريخ الزمن الجميل، وذكرياتنا من سكة إلى سكة.
هذه سكيك زمان، وحكاياتها، وبالتأكيد هنا أشياء ومواقف وحكايات كثيرة، بالتأكد من ذكريات سكيك زمان، لم تكن هذه المساحة من الوقت تسعفني لأتذكرها، لكن لكل شخص عاش ذلك الزمان سيتذكر سكيك زمان وحكايات السكيك.
مع تمنياتي لكم بأسعد اوقات ذكرياتكم الراسخة في ذاكرتكم عن السكيك، التي عشتم فيها ايام زمان مع اطيب الأمنيات والتحيات.
كاتب كويتي