المملكة العربية السعودية هي أرض السلام، ومنبع الهدى، ومهبط الوحي، ومأرز الإيمان، التي تشرّفت برعاية الحرمين الشريفين، وخدمة قاصديهما من شتى بقاع الأرض.
وتستمد مكانتها العظمى في قلوب المسلمين من عمقها الديني الفريد، كمعقل للرسالة حيث نزل الوحي الإلهي على النبي محمد، ومن مكة المكرمة والمدينة المنورة انطلقت أنوار الإسلام لتضيء العالم بالعدل والسلام والرحمة، وتفخر المملكة بحمل شرف خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتسخر كل إمكاناتها المادية والبشرية لتطوير المشاعر المقدسة، وتيسير رحلة الحجاج والمعتمرين بكل يسر وطمأنينة.
ولم تكن السعودية يوماً إلا داعية للسلام، وبانية لجسور الإخاء والتعاون الإنساني، وترتكز ديبلوماسيتها على نشر قيم التسامح وحل النزاعات بالطرق السلمية، ودعم استقرار المنطقة والعالم، لتعيش نموذجاً فريداً في الاستقرار الداخلي والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وتظل واحة أمن لكل من يعيش على أرضها.
وإن وراء هذا الاستقرار البنيوي قوة وإرادة صلبة صاغتها الرؤية والوفاء، حيث يقود خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين مسيرة تنموية شاملة تلهم العالم، وتصنع المستقبل بعزيمة لا تلين وطموح يعانق السماء، بينما يقف رجالنا البواسل في القوات العسكرية على الحدود، وفي الثغور، تملأ قلوبهم العقيدة والإخلاص، يذودون عن حمى الوطن بأرواحهم، لتظل راية التوحيد خفاقة.
وكل ما تواجهه المملكة من اعتداء آثم ومحاولات بائسة لزعزعة أمنها، سيبوء بالفشل والخسران، وبحول الله وقدرته وقوته، سيكون النصر والتمكين حليف هذا الوطن العظيم، وسيجعل الله كيد الكائدين وأعداء الدين في نحورهم، ويخذلهم ويدحر تدبيرهم، لتبقى هذه البلاد شامخة عزيزة لا تطالها يد الغدر والعدوان.
ستبقى المملكة العربية السعودية، بحول الله وقدرته، محفوظة بحفظ رب العباد، منيعة في وجه كل حاقد، ومصدر فخر واعتزاز لكل مواطن ومسلم، تمضي بخطى واثقة نحو قمم المجد والتمكين. ونبتهل إلى المولى عز وجل في علياء سمائه أن يحفظ المملكة العربية السعودية، بحفظه التام وعينه التي لا تنام، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، ويحمي شعبها الكريم من كل مكروه وسوء، ويؤيد قيادتها الحكيمة بتوفيقه وتسديده، ويمدهم بعونه لخدمة الإسلام والمسلمين، ويجزي رجال أمننا البواسل خير الجزاء، وينصرهم نصراً عزيزاً مؤزراً، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
كاتبة سعودية