الأربعاء 28 أكتوبر 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزير الخارجية: دعم الكويت للأمم المتحدة ثابت والتزامها بمبادئ ميثاقها راسخ
play icon
المحلية

وزير الخارجية: دعم الكويت للأمم المتحدة ثابت والتزامها بمبادئ ميثاقها راسخ

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 28 أكتوبر 2026
-الديبلوماسية ركيزة أساسية لسياستنا الخارجية.. وتحرير الكويت عام 1991 من أبرز نجاحات المنظمة الدولية
-ممثلة الأمين العام: مساعدات الكويت التنموية وصلت إلى أكثر من 100 دولة خلال 6 عقود

أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، الثلاثاء، دعم دولة الكويت الثابت للأمم المتحدة والتزامها الراسخ بمبادئ ميثاقها، مشدداً على أن تعزيز فاعلية المنظمة وتغليب لغة الديبلوماسية والتعاون الدولي تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر أمناً وسلاماً وازدهاراً.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ جراح الجابر خلال احتفال "يوم الأمم المتحدة"، الذي نظمته بعثة المنظمة لدى البلاد تحت رعاية وزير الخارجية، بشعار "قوة الديبلوماسية"، بحضور السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى الكويت ورؤساء المكاتب التمثيلية الدولية وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

وأشاد وزير الخارجية بالدور المحوري الذي تضطلع به الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 في صون السلم والأمن الدوليين وتعزيز التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان وترسيخ الحوار والتعاون بين الدول.

وأشار إلى أهمية شعار الاحتفال لهذا العام "قوة الديبلوماسية"، في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة ونزاعات وتوترات جيوسياسية متصاعدة، موضحاً أن الديبلوماسية تمثل أداة فاعلة لمنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة، خصوصاً عندما تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأكد أن الديبلوماسية تشكل ركيزة أساسية في هوية الكويت، مبيناً أن البلاد انتهجت منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963 سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة، تقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإعلاء قيم الحوار والوساطة لتسوية النزاعات.

وأضاف أن الكويت واصلت على مدى العقود الماضية جهودها لاحتواء الأزمات الإقليمية والدولية وخفض حدة التوترات، سواء من خلال مبادرات معلنة أو مساعٍ ديبلوماسية هادئة، انطلاقاً من إيمانها بقدرة الديبلوماسية على إيجاد الحلول حتى في أصعب الظروف.

واستذكر ببالغ التقدير والامتنان الموقف التاريخي للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، إزاء الغزو العراقي للكويت عام 1990، مؤكداً أن تحرير البلاد عام 1991 يعد من أبرز قصص نجاح المنظمة الدولية، ويجسد فاعلية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في صون سيادة الدول.

وفي إطار الشراكة الممتدة بين الكويت والأمم المتحدة لأكثر من ستة عقود، نوه الشيخ جراح الجابر بما أثمرته هذه الشراكة من مبادرات إنسانية وتنموية أسهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع مختلف وكالات المنظمة وبرامجها وصناديقها.

وأكد أن العمل الإنساني يمثل قيمة أصيلة ومتجذرة في المجتمع الكويتي، انعكست في السياسة الخارجية للبلاد وتجسدت في العديد من المبادرات، أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961، مشدداً على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، إذ لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام.

كما أكد أن الكويت، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ستواصل أداء دورها شريكاً فاعلاً وموثوقاً للأمم المتحدة، ودعم العمل متعدد الأطراف والحلول الديبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.

من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة لدى الكويت غادة الطاهر، في كلمة لها، أن الكويت جعلت من الوساطة والديبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى المنظمة عام 1963، مشيدة بشراكتها الراسخة مع الأمم المتحدة وإسهاماتها الإنسانية والتنموية على مدى العقود الماضية.

وأعربت الطاهر عن شكرها لحكومة الكويت وشعبها، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، مؤكدة أهمية الشراكة القائمة في دعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة.

وقالت إن الديبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة، إذ يمثل الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق أدوات أساسية لتسوية النزاعات، مشيرة إلى أن الديبلوماسية تكتسب في الكويت أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخها في الوساطة واستضافة المؤتمرات الإنسانية وحشد الدعم لملايين المحتاجين.

وأضافت أن المساعدات التنموية الكويتية وصلت إلى أكثر من 100 دولة على مدى ستة عقود، وهو إرث يجسده معرض "الديبلوماسية عبر التنمية"، لافتة إلى اعتزاز الأمم المتحدة بتكريم هذا الدور من خلال تسمية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد قائداً للعمل الإنساني.

وشددت على أن الحاجة إلى الديبلوماسية أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، في ظل تصاعد النزاعات والتوترات والتحديات العالمية التي تتجاوز قدرة الدول منفردة على مواجهتها، ومنها تغير المناخ وشح المياه والضغوط على النظم الغذائية، فضلاً عن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبها من فرص ومخاطر تتطلب حوكمة مناسبة.

وهنأت الطاهر الكويت بمناسبة إعادة انتخابها لعضوية مجلس حقوق الإنسان، معربة عن تطلع الأمم المتحدة إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز العمل اللائق وصون حقوق الجميع، بمن فيهم العمال المهاجرون الذين يسهمون بصورة كبيرة في الاقتصاد والمجتمع الكويتي.

آخر الأخبار