-"حماية الأحداث" تحذر من التنمر والتجاوزات الإلكترونية وسوء استخدام الهواتف الذكية
-انخفاض قضايا الأحداث مقارنة بعام 2025... وخط ساخن لاستقبال البلاغات على مدار الساعة
أكد ضابط إدارة حماية الأحداث بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، الملازم أول عبدالله العوضي، أهمية حماية الأطفال والأحداث من المخاطر السلوكية والاجتماعية والإلكترونية، مشدداً على أن مسؤولية الحفاظ على سلامتهم تقع على عاتق الأسرة والمؤسسات الأمنية والتربوية والاجتماعية.
وأوضح العوضي، خلال مداخلة عبر إذاعة الكويت، أن الحدث هو كل ذكر أو أنثى لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر، مشيراً إلى أن إدارة حماية الأحداث تضطلع بمهام متابعة القضايا المتعلقة بهم، وإجراء التحريات وجمع الاستدلالات وتنفيذ الأحكام والقرارات ذات الصلة، إلى جانب التنسيق مع دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وفقاً للقانون.
وأضاف أن دور الإدارة لا يقتصر على التعامل مع القضايا بعد وقوعها، بل يمتد إلى الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، بما يعزز أمن الأبناء واستقرارهم النفسي والاجتماعي.
وأشار إلى حرص الإدارة على عقد اجتماعات على مدار العام مع الجهات الحكومية والأهلية، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، فضلاً عن تنظيم محاضرات توعوية في المدارس لتعريف الطلبة بالسلوكيات والمخاطر التي قد تهدد سلامتهم ومستقبلهم.
وبيّن أن المحاضرات تتناول موضوعات عدة، أبرزها التنمر والتجاوزات الإلكترونية وسوء استخدام الهواتف والأجهزة الذكية والمخدرات، إلى جانب المشاركة في المعارض والفعاليات المعنية بالطفل، والعمل على تطوير مهارات منتسبي الإدارة من خلال الدورات التدريبية المتخصصة.
وأكد العوضي أن أبواب إدارة حماية الأحداث مفتوحة للجميع، داعياً الجمهور إلى حفظ رقم الخط الساخن 25589535، الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال البلاغات والتواصل مع الإدارة.
وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية، أوضح أن هناك تنسيقاً مستمراً بين إدارة حماية الأحداث وإدارة الجرائم الإلكترونية، باعتبار الأخيرة الجهة المختصة بالجوانب الفنية المتعلقة بالهواتف والأجهزة الذكية.
وأضاف أن القضايا التي يكون أحد أطرافها طفلاً أو حدثاً تدخل ضمن اختصاص إدارة حماية الأحداث، بالتنسيق مع إدارة الجرائم الإلكترونية، حيث تُستكمل الإجراءات اللازمة بعد إحالة القضية إلى الإدارة، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة.
وشدد العوضي على أهمية دور الأسرة في حماية الأبناء ومتابعة سلوكياتهم وتوعيتهم بالمخاطر، مؤكداً أن "الأبناء أمانة يجب الحفاظ عليها والاهتمام بها"، خصوصاً في حالات الخلافات الأسرية والانفصال.
ودعا الآباء والأمهات إلى عدم إشراك الأطفال في خلافاتهم أو تحميلهم تبعاتها، لما قد تتركه من آثار نفسية عليهم، مشدداً على ضرورة توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة.
كما حث أولياء الأمور على متابعة أبنائهم وملاحظة أي تغيرات في سلوكياتهم، والاهتمام بالبيئة المحيطة بهم، ومراقبة استخدامهم للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في حمايتهم من المخاطر.
وعلى الصعيد القانوني، أوضح العوضي أن مسؤولية الحدث عن الأفعال التي يرتكبها تحدد وفقاً لأحكام القانون، وأن الإجراءات المتخذة تختلف بحسب طبيعة الفعل، مؤكداً أهمية توعية الأبناء وأولياء الأمور بالمسؤوليات القانونية والآثار المترتبة على مخالفة القانون.
وكشف عن انخفاض عدد قضايا الأحداث مقارنة بعام 2025، مشدداً على ضرورة مواصلة جهود التوعية وتعزيز التعاون بين الأسرة والمؤسسات المعنية لحماية الأبناء والحد من السلوكيات التي قد تهدد مستقبلهم.