حديث الأفق
كانت تؤذي الحكومة بشمال اليمن وشنت ست حروب
بعد سنوات قليلة بدأ الصدام بينها وبين علي صالح
كل فترة يعمل عبدالملك الحوثي على تأجيج الأوضاع
يستهدفون البحر الأحمر وباب المندب بالصواريخ
رأت المرأة ثلاثة شيوخ جالسين في فناء منزلها
دعتهم إلى الدخول لكنهم رفضوا حتى يعود رب المنزل
أرجو للمحبة أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا
حين مر الإسكندر بمدينة دُفن فيها ملوك كثر
فتى من أحفاد الملوك يعيش منعزلاً بين القبور
ثمة سؤال يطرح بين الناس في الخليج، ما هي جماعة الحوثيين، التي تعمل لحساب طهران، ولماذا صنفتها الامم المتحدة كمنظمة ارهابية، ورغم ذلك تستمر في تحدي المجتمع الدولي؟
نبدأ من زعيمها عبدالملك بدر الدين الحوثي زعيم جماعة اسمها "انصار الله" في اليمن، فعبد الملك هذا من صعدة في الشمال، ابوه بدر الدين، كان واحداً من ابرز علماء المذهب الزيدي، الذي هو جزء من الطائفة الشيعية.
واسموها "حوثي" نسبة إلى الحوثي عبدالملك، وفعليا الذي اسس الحركة، هو واخوه الاكبر منه حسين بدر الدين الحوثي، اللذين اساسا "حركة الشباب المؤمن".
إن هذه الحركة تأسست في تسعينات القرن الماضي، كانت تؤذي الحكومة في ذلك الوقت، شمال اليمن الذي يحكمه زيديون منذ الف سنة، وانتهى حكمهم عقب ثورة عام 1962، بعد بضع سنوات بدأ الصدام بين الحوثيين وحكومة علي عبدالله صالح.
رغم أن صالح زيدي، لكن الجماعة في العام 2004 دخلت في صدام مع القوات اليمنية، التي استطاعت قتل حسين بن بدر الحوثي.
ومن هنا بدأت قصة عبدالملك الحوثي بعد موت اخيه، فهو تسلم قيادة الحركة، وبرز كزعيم فعليا، وفي سنة 2006 خاض معارك عدة مع الحكومة اليمنية، حتى اصبحت ست حروب.
التغيير الفعلي كان عام 2014 ففي ذلك الوقت كان اليمن يعيش ازمة اقتصادية وسياسية، فاستغل الحوثيون هذه الفرصة وضعف الحكومة وخروج بالاف محتجين على الوضع، فتقدم الحوثي عسكرياً، ودخل العاصمة صنعاء حيث تمركزت قواته في الشمال على الحدود مع السعودية، وبدأوا يتحرشون بالمملكة.
سنة 2015 طلب علي عبدالله صالح رسميا من السعودية التدخل لان الجماعة سيطرت على وزارة الدفاع اليمنية، حينها قادت السعودية تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين، واستمرت الحرب منذ ذلك الوقت.
كان كل فترة يعمل عبدالملك الحوثي على تأجيج الاوضاع، عبر استفزاز التحالف، ويعلن في خطابات متلفزة تحدي التحالف العربي، كما كان ينتقل من مكان إلى آخر كي لا يكشف موقعه.
طوال تلك السنوات كانت الجماعة تقصف بالصواريخ والمسيّرات السعودية، وتستهدف البحر الأحمر، ويحاولون كل مرة السيطرة على باب المندب، وهو ممر مائي مهم.
الإسكندر والفتى الحكيم
مر الاسكندر الأكبر في مدينة، دُفن فيها ملوك كثر، فسأل أهلها: إن كان بقي أحد من نسلهم؟
فأخبروه بأن فتى من أحفاد أولئك الملوك يعيش منعزلا بين القبور، لا يجالس الناس ولا يخالطهم.
استدعاه الاسكندر، وسأله عن سبب إقامته في المقابر، بدلا من العيش بين الناس؟
أجابه الفتى أنه يبحث عن شيء لم يستطع العثور عليه طوال الوقت الذي قضاه هناك.
اضاف: أقيم بين الموتى لأميز عظام الملوك من عظام عبيدهم، لكنني وجدتها متشابهة، لا أستطيع التفريق بينها.
عرض عليه الاسكندر أن يصحبه ويعيد إليه شرف أجداده ومكانتهم بين الناس، فأجاب الفتى أن لديه همة عظيمة، لكنه يريد من الاسكندر أن يحقق له اربع أمنيات.
سأل الاسكندر عنها، فقال: حياة لا موت فيها، وشباب لا شيخوخة بعده، وغنى لا فقر معه، وسعادة لا يشوبها حزن.
صمت الاسكندر أمامه لان ايا من هذه المطالب لا يملك أعظم الفاتحين تحقيقه.
فقال الفتى: ما دمت لا تملكها دعني أبحث عنها عند من يملكها.
عندها أقر الاسكندر بحكمة الفتى، وقال إنه لم ير مثله حكيما قط.
المحبة تجمع الثروة والنجاح في بيت واحد
خرجت امرأة كبيرة في السن من منزلها، فرأت ثلاثة شيوخ لحاهم بيضاء، وكانوا جالسين في فناء منزلها، لم تعرفهم، قالت لهم: "لا أظنني أعرفكم، ولكن لا بد أنكم جوعى، فأرجوكم تفضّلوا بالدخول لتأكلوا". سألها أحدهم: "هل رب البيت موجود"؟
أجابت: "لا إنه في الخارج". فردوا عليها جميعهم: "إذن لا يمكننا الدخول".
وعندما عاد زوجها أخبرته بما حصل، فسأل: "اين هم"؟ قالت له: "في فناء البيت".
فقال لها: "إذهبي إليهم واطلبي منهم أن يدخلوا"، خرجت المرأة، وطلبت منهم الدخول. اجابوها: "نحن لا ندخل المنزل مجتمعين".
سألت: "لماذا"؟ فأوضح لها أحدهم قائلاً: "هذا اسمه الثروة (وهو يومئ نحو أحدهم)، وهذا النجاح، وأنا المحبة".
اضاف: "الآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكما"؟.
دخلت المرأة وأخبرت زوجها بما قيل، فغمرته السعادة، وقال: "يا له من امر حسن، ومادام الأمر على هذا النحو فلندع الثروة، دعيه يدخل ويملأ منزلنا بالثراء".
فخالفته زوجته قائلة: "عزيزي لم لا ندعو النجاح؟"، وكل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهما، وهي في إحدى زوايا المنزل فأسرعت باقتراحها: "أليس من الأجدر أن ندعو المحبة، فمنزلنا حينئذ سيمتلئ بالحب"؟
فقال الزوج: "دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا، أخرجي وادعي المحبة ليحل ضيفاً علينا".
خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة: "من منكم المحبة. أرجو أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا".
نهض المحبة، وبدأ بالمشي نحو المنزل، فنهض الاثنان الآخران وتبعاه، وهي مندهشة! فسألت كلاً من الثروة والنجاح: "لقد دعوت المحبة فقط، فلماذا تدخلان معه"؟
أجاب الشيخان: "لو كنت دعوت الثروة أو النجاح لظل الاثنان خارجاً، ولكن كونك دعوت المحبة، فأينما يذهب نذهب معه، أينما توجد المحبة يوجد الثراء والنجاح".