باستخدام تقنيات جديدة تخفض منسوب المياه الجوفية
ناجح بلال
كشفت بيانات رسمية عن "مؤسسة البترول" حصلت "السياسة" على نسخة منها نجاح شركة "نفط الكويت" في تنفيذ مشروع هندسي نوعي عملاق يتمثل في نزع وتخفيض منسوب المياه الجوفية في مناطق "السبخة" المعروفة بارتفاع منسوب المياه الجوفية القريبة جداً من سطح الأرض.
وذكرت أن هذا المشروع يمثل حلا جذريا ونهائيا لأحد أعقد التحديات الجيولوجية والتاريخية التي واجهت عمليات التطوير والاستكشاف منذ اكتشاف حقل برقان الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي حيث تمكنت الفرق الفنية المتخصصة بالشركة من خفض منسوب المياه الجوفية بشكل قياسي من نحو نصف متر إلى أكثر من ثلاثة أمتار كاملة في أحد المواقع الستراتيجية الحيوية التابعة لحقل المقوع النفطي الأمر الذي أتاح للمرة الأولى في تاريخ المنطقة تنفيذ عمليات الحفر المعقدة والإنتاج المكثف بكفاءة مطلقة وأمان بيئي وتشغيلي تام ودون أي عوائق لوجستية كانت تعطل الجداول الزمنية للمشاريع سابقا.
وقالت مصادر مطلعة أن تحقق هذا الإنجاز التقني والبيئي غير المسبوق جاء من خلال تطبيق حزمة متكاملة من الحلول التكنولوجية المتقدمة ونظم الهندسة المبتكرة التي شملت إعادة تصميم آبار متخصصة وموجهة لسحب وضخ المياه الجوفية بكفاءة ديناميكية عالية إلى جانب تطوير برامج تشغيل رقمية متكاملة وأنظمة تحكم ذكية للمضخات الغاطسة الكهربائية الحديثة وهو ما أسهم بشكل مباشر وملموس في تحقيق وفر مالي واقتصادي ضخم تجاوزت نسبته الإجمالية 90% من تكلفة تجهيز وتأهيل هذه المواقع التي تتسم بالتعقيد الجغرافي والإنشائي الكبير بالإضافة إلى تحسين مؤشرات الكفاءة التشغيلية الشاملة لمنصات الحفر وتدشين عمليات الإنتاج الفعلي بنجاح مبهر من أول بئرين نفطيتين تم حفرهما وتطويرهما في هذه المنطقة المستصلحة، ومن المتوقع والمنتظر تعميم هذا النهج الهندسي والتقني الناجح على نطاق أوسع ليشمل مناطق عملياتية أخرى بهدف دعم وتأمين إنتاج نفطي إضافي وضخم من مكمني برقان وواره اللذين يمثلان الركيزة الأساسية وأعمدة الإنتاج النفطي في مناطق جنوب وشرق البلاد.