الجمعة 30 أكتوبر 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

التعسف الوظيفي ودور ديوان الخدمة المدنية

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 30 أكتوبر 2026

يُعد الموظف العام عنصراً أساسياً في نجاح الجهاز الإداري، ولذلك يجب أن تقوم العلاقة الوظيفية على أساس العدالة والمساواة، واحترام الحقوق والواجبات. إلا أن الواقع قد يشهد بعض صور التعسف الوظيفي، عندما تُستخدم الصلاحيات الإدارية بطريقة تضر بالموظف، أو تؤثر على حقوقه دون مبرر قانوني واضح.

ويظهر دور ديوان الخدمة المدنية باعتباره جهة مهمة في تنظيم شؤون الموظفين والوظيفة العامة، ووضع القواعد واللوائح التي تنظم المسار الوظيفي. إلا أن بعض الإجراءات واللوائح قد تحتاج إلى مراجعة وتطوير بما يتناسب مع المتغيرات الحديثة في بيئة العمل، وبما يحقق توازنًا أكبر بين مصلحة جهة العمل وحقوق الموظف.

ومن أبرز صور التعسف الوظيفي التمييز بين الموظفين، أو عدم وضوح أسباب بعض القرارات الإدارية، أو التأخر في معالجة التظلمات والشكاوى، مما قد يؤدي إلى شعور الموظف بعدم الإنصاف ويؤثر على أدائه واستقراره الوظيفي. لذلك فإن حماية الموظف لا تعني تعطيل سلطة الإدارة، إنما تعني إخضاع هذه السلطة للضوابط القانونية ومنع إساءة استخدامها؛ ولا يتحقق هذا الانضباط إلا من خلال تعزيز العناصر الأساسية للقاعدة القانونية المتمثلة في تعزيز التطبيق القانوني وفق عنصري العمومية و التجريد في تطبيق القوانين.

ومن وجهة نظر نقدية، فإن تعديل وتطوير التشريعات واللوائح المنظمة للخدمة المدنية أصبح أمراً مهماً، بحيث تكون هناك ضمانات أكثر وضوحًا للموظف، وإجراءات محددة للتظلم والتحقيق، ومعايير عادلة للترقية والتقييم، مع تشديد الرقابة على أي قرار يثبت أنه صدر بقصد الإضرار بالموظف أو دون سند قانوني.

إن معالجة التعسف الوظيفي لا تتحقق بمجرد إصدار اللوائح، بل تحتاج إلى تطبيق عادل وشفاف، كما اسلفت، بتعزيز تفعيل عنصري القاعدة القانونية ‏وهما العمومية والتجريد. ويجب أن يكون تطوير قانون ولوائح الخدمة المدنية هدفه تحقيق التوازن بين سلطة الإدارة وحقوق الموظف، بما يعزز العدالة الوظيفية التعسف الوظيفي ودور ديوان الخدمة المدنية.

ومن وجهة نظر نقدية، فإن تعديل وتطوير التشريعات واللوائح المنظمة للخدمة المدنية أصبح أمراً مهماً، بحيث تكون هناك ضمانات أكثر وضوحاً للموظف، وإجراءات محددة للتظلم والتحقيق، ومعايير عادلة للترقية والتقييم، مع تشديد الرقابة على أي قرار يثبت أنه صدر بقصد الإضرار بالموظف أو دون سند قانوني.

وفي الختام، فإن معالجة التعسف الوظيفي لا تتحقق بمجرد إصدار اللوائح، بل تحتاج إلى تطبيق عادل وشفاف. ويجب أن يكون تطوير قانون ولوائح الخدمة المدنية هدفه تحقيق التوازن بين سلطة الإدارة وحقوق الموظف، بما يعزز العدالة الوظيفية ويرفع كفاءة الجهاز الحكومي ويحفظ كرامة الموظف وحقوق.

سالم الجيماز

كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون

آخر الأخبار