بداية اود عرض مفهوم التنمر الإلكتروني، ويقصد به استخدام الإنترنت أو وسائل الاتصال الحديثة للإساءة إلى شخص بصورة متكررة أو مهينة.
ومن أبرز صوره إرسال الرسائل المسيئة، أو نشر التعليقات الساخرة والمهنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ان مشكلة التنمر الإلكتروني في المجتمع نتج عنه:
- ساعد الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على زيادة فرص حدوث التنمر الإلكتروني
- يستطيع الشخص المسيء نشر المحتوى بسرعة، والوصول إلى عدد كبير من الأشخاص خلال فترة قصيرة
- بعض الضحايا يترددون في تقديم شكوى بسبب الخوف، أو الإحراج، أو عدم معرفتهم بالإجراءات القانونية المتاحة.
موقف القانون الكويتي من المشكلة: يوفر القانون الكويتي حماية للأفراد من بعض صور الإساءة التي تقع عبر وسائل تقنية المعلومات.
يمكن أن تترتب مسؤولية قانونية على بعض الأفعال الإلكترونية التي تتضمن التشهير، أو الإساءة، أو الاعتداء على خصوصية الآخرين.
يهدف التنظيم القانوني إلى حماية كرامة الإنسان، وسمعته، وخصوصيته أثناء استخدام الوسائل الإلكترونية.
أثار التنمر الإلكتروني
قد يؤدي التنمر الإلكتروني إلى شعور الضحية بالخوف، والقلق، والحرج نتيجة استمرار الإساءة وانتشارها بين الآخرين.
من وجهة نظري، فإن وجود القوانين والعقوبات أمر ضروري، لكنه لا يكفي وحده للقضاء على التنمر الإلكتروني.
أرى أن جزءاً من المشكلة يرجع إلى ضعف الوعي لدى بعض الأشخاص بخطورة الكلمات والصور، التي ينشرونها عبر الإنترنت، كما أعتقد أن بعض الضحايا لا يعرفون حقوقهم القانونية، أو يخافون من تقديم الشكوى، مما قد يشجع المتنمر على الاستمرار.
إن الوقاية والتوعية يجب أن تبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، قبل وقوع المشكلة وليس بعد حدوثها فقط.
الحلول المقترحة للحد من التنمر الإلكتروني: زيادة حملات التوعية التي توضح للمجتمع خطورة التنمر الإلكتروني والعواقب القانونية التي قد تترتب عليه.
تنظيم برامج توعية في المدارس والجامعات لتعليم الطلبة الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.
تشجيع الضحايا على الاحتفاظ بالأدلة الإلكترونية مثل الرسائل والصور وعدم حذفها قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة.
* نورا بدر العدواني
كلية الدراسات التجارية، تخصص قانون