حولي تتصدر المحافظات وفق إحصائية رسمية
مصدر لـ "السياسة": البيانات تساعد على توجيه الكوادر والخدمات وفق احتياجات المحافظات
ناجح بلال
كشفت إحصائية رسمية حصلت "السياسة" على نسخة منها عن خريطة توزيع الحالات المسجلة بخدمة الرعاية المتنقلة للمسنين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية على المحافظات الست، بما يعكس نطاق الاستفادة من هذه الخدمة المنزلية، ويتيح للجهات المعنية الاستفادة من البيانات في تقييم الاحتياجات وتطوير مستوى الرعاية المقدمة لكبار السن.
وأظهرت الإحصائية الصادرة عن الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية، ممثلة بإدارة رعاية المسنين، تفاوتاً في أعداد الحالات المسجلة بين المحافظات، الأمر الذي يبرز أهمية التخطيط للخدمات وتوجيه الإمكانات البشرية والطبية بما يتناسب مع احتياجات المستفيدين في مختلف المناطق.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع لـ"السياسة" أن هذه المؤشرات تبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الكوادر العاملة في مجال رعاية كبار السن، والجهود المستمرة لتوفير الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية لهم داخل منازلهم، بما يسهم في الحفاظ على استقرارهم الأسري ويحد من الحاجة إلى انتقالهم إلى دور الرعاية الإيوائية.
وأوضح المصدر أن خدمة الرعاية المتنقلة تمثل أحد الأنظمة الحديثة التي تتبناها الوزارة لتلبية احتياجات المسنين، من خلال زيارات منزلية تنفذها الفرق المختصة، وتشمل متابعة أوضاعهم الصحية والاجتماعية والنفسية، وتقديم العلاج الطبيعي والإرشاد اللازم لأسرهم بشأن التعامل مع احتياجات كبار السن.
وأشار إلى أن الاستفادة من المؤشرات الإحصائية تتيح تحديد أولويات العمل وتقييم الاحتياجات الفعلية للمحافظات، بما يساعد على توجيه الموارد البشرية والطبية والدعم اللوجستي، وتعزيز كفاءة الخدمات وضمان استمراريتها.
وشدد المصدر على حرص الوزارة على تطوير منظومة الرعاية المنزلية، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم كبار السن وتمكينهم من البقاء في محيطهم الأسري، بما يحافظ على استقرارهم النفسي والاجتماعي ويعزز جودة حياتهم.
ولفت إلى أن هذا التوجه ينسجم مع المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز حقوق كبار السن ومكانتهم في المجتمع، ومن بينها "ميثاق الوفاء لكبار السن"، الذي يجسد التزام الجهات والمؤسسات والأفراد بتوفير الرعاية والاهتمام اللازمين لهذه الفئة.
وأكد أن توظيف البيانات الإحصائية في التخطيط المستقبلي يسهم في تطوير الخدمات وتوزيع الإمكانات وفق احتياجات المستفيدين، بما يضمن استمرار تقديم الرعاية المناسبة لكبار السن في مختلف مناطق البلاد.