الأحد 01 نوفمبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الوقاية من الحزام الناري
play icon
كل الآراء

الوقاية من الحزام الناري

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 01 نوفمبر 2026
د. مريم محمد المطيري

الحزام الناري من إحدى المشكلات الصحية، التي بدأت ترتفع معدلات الإصابة به، وبخاصة لكبار السن، بسبب التناقص التدريجي للمناعة الخلوية مع تقدم العمر.

وقد يبدأ بأعراض بسيطة، لا تلفت الانتباه كإحساس بحرقة، أو وخز بسيط في موضع محددة بالجسم، وبعدها يظهر طفح جلدي، وهنا يعتقد البعض أن الأمر لا يتجاوز مشكلة جلدية موقتة. والحقيقة الطبية التي يجب معرفتها، هي أن هذه الأعراض قد تكون الإصابة بفايروس عصبي جلدي، وهو ما يسمى الحزام الناري، الذي سيؤدي إلى آلام ومضاعفات، قد تستمر لفترات طويلة. ومن حسن الحظ أن وزارة الصحة الكويتية قد وفرت اللقاح الوقائي لهذا الفايروس، وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، إذ يمكن تعاطيه في المراكز الصحية التي حددتها الوزارة.

وبما أنه يمكن علاجه بعد الإصابة به، إلا أن فترة التشافي تكون أطول، ولهذا فالوقاية من خلال التطعيم أثبت فعاليته وفق الدراسات العلمية.

مظاهر الاصابة بالحزام الناري

يبدأ المرض غالباً بألم أو إحساس بالحرقان، أو الوخز، أو فرط الحساسية، ثم يتبعه طفح جلدي مؤلم غالباً، ويزداد وفق التقدم بالعمر، ويؤثر بالوظائف اليومية المعتادة، كالنوم والراحة. ولعل أشد مخاطره هو التعرض إلى إلتهابات بالدماغ خصوصا مرضى نقص المناعة.

هل يصيب الوجه والعين؟

نعم فعندما يصيب الموضع المحيطة أو القريبة من العين، فقد تحدث مضاعفات تؤثر في الرؤية. لذلك فإن ظهور طفح مؤلم حول الجبهة أو الأنف، أو العين خصوصاً، إذا ترافق مع ألم أو إحمرار، أو اضطراب في العين، فإن هذه الحالة تستدعي المراجعة السريعة للمركز الصحي.

هل يمكن أن يصيب الشخص أكثر من مرة؟

نعم. فوجود إصابة سابقة بالحزام الناري لا يعني بالضرورة أن الشخص لن يصاب به مرة أخرى، ولذلك فالحرص على الوقاية أفضل.

هل يعتبر الحزام الناري مرضا معديا؟

فايروس الحزام الناري لا ينتقل من شخص إلى آخر بالشكل الذي ينتقل به بعض الفايروسات الأخرى، ويكون انتقال الفايروس مرتبطاً بخاصة بالتلامس المباشر مع الطفح الجلدي في الجسم، لذلك ينبغي تغطية الطفح والحفاظ على النظافة، وتجنب المخالطة المباشرة للأشخاص، أو استخدام أدواتهم.

جرعات وآثار التطعيم

أثبتت الدراسات أن اللقاح آمن، ويتكون عادة من جرعتين وفق العمر والمناعة، وقد أثبتت الدراسات أن فعالية اللقاح تزيد على 90 في المئة حتى لمن تزيد أعمارهم عن 70 عاماً، كما يمكن تطعيم فئة المصابين بنقص المناعة، ومرضى زراعة الأعضاء، ومرضى الخلايا الجذعية، وحتى المرضى الذين يتلقون بعض العلاجات المثبطة للمناعة. أما عن الآثار الجانبية للتطعيمات فالأكثر شيوعاً تكون شعوراً بالألم بموضع الحقن، والتعب، وبعض الألم في العضلات وصداع، لكنها جميعا تزول بالمسكنات.

دور وزارة الصحة

يتواءم الموقف في الكويت مع المنهج الموصى به من منظمة الصحة العالمية حول هذا المرض فقد شرعت الوزارة بوضع آلية منهجية للوقاية من هذا المرض، وفق جمع البيانات، وتحليل الإحصاءات من خلال إدارة الصحة العامة، ومراكز التطعيم، ونشر الثقافة الصحية، لهذا المرض والوقاية منه.

وبدأت الوزارة فعلياً بإنشاء قاعدة بيانات حول مرض الحزام الناري من حيث معدلات الإصابة، أو المعرضة للإصابة والعمر والنوع، والمضاعفات والحالات الصحية للمصابين، ونوع الألم ومركز الاكتشاف السكني.

دور الطبيب

من المؤكد أنه يمكن مساهمتنا كأطباء في نشر ثقافة الوقائية، وتشجيع التطعيمات بشكل فعّال، وأن لا يكون هذا الدور مقصوراً على مسؤولية عيادات الأمراض الجلدية فقط، لأننا جميعنا كأطباء، سواء في الرعاية الصحية الأولية وطب العائلة والباطنية والأورام والروماتيزم والمزمنة، وغيرها، يتوجب علينا استغلال فرصة زيارة أي مريض لنا للمساهمة في تثقيفه بالوقاية وتشجيعه على التطعيم.

نصيحة ذهبية قيل قديماً "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، فلماذا تنتظر الألم يأتيك؟.

كاتبة كويتية

آخر الأخبار