35.9 مليون دينار إجمالي الإيرادات التشغيلية في تسعة أشهر و 103.76 فلس ربحية السهم
بدر الخرافي : سوق المال الكويتي أثبت مرونته رغم التحديات الجيوسياسية... وتعزيز ثقة المستثمرين أولوية
محمد العصيمي : تنمية استخدام المنتجات الجديدة وتحسين تجربة المستثمر وتوسيع مشاركة المؤسسات المحلية والدولية
أعلنت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية عن نتائجها المالية للأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مسجلةً صافي ربح عائد إلى مساهمي الشركة الأم بلغ 20.83 مليون دينار فيما بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 35.90 مليون دينار ووصل الربح التشغيلي إلى 25.76 مليون دينار، وبلغت ربحية السهم 103.76 فلس.
وبالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق، تراجع صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة الأم بنسبة 9.63%، فيما انخفضت الإيرادات التشغيلية 3.12% والربح التشغيلي بنسبة 9.17%.
وقالت الشركة في بيان صحافي امس، انه على صعيد المركز المالي، ارتفع إجمالي موجودات المجموعة 1.48% ليبلغ نحو 134.94 مليون دينار كويتي، فيما سجلت حقوق الملكية الخاصة بمساهمي الشركة الأم نمواً 0.62% لتصل إلى 74.60 مليون دينار.
واضاف واصلت بورصة الكويت تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية لتطوير السوق والمحافظة على كفاءة عملياته، بالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة، وذلك في ظل بيئة إقليمية اتسمت بتحديات جيوسياسية متواصلة، تجددت حدتها خلال الربع الثالث من عام 2026، وانعكست على المشهد الاقتصادي والاستثماري وتوجهات المستثمرين.
وقد أبرزت هذه الظروف أهمية الجاهزية المؤسسية ومرونة البنية التشغيلية في المحافظة على استمرارية التداول، لا سيما في فترات التقلبات وارتفاع مستويات عدم اليقين. واستندت البورصة في تعاملها مع هذه التطورات إلى متانة نموذج أعمالها وتنوع مصادر إيراداتها ونهجها الحصيف في إدارة المخاطر، بما دعم قدرتها على التكيف مع المتغيرات ومواصلة تنفيذ مبادراتها التطويرية.
يعكس هذا النهج حرص بورصة الكويت على تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار التشغيلي والأهداف طويلة الأجل، والبناء على الإصلاحات والاستثمارات التي نُفذت خلال السنوات الماضية لتعزيز قدرات السوق وتنافسيته، وتوسيع استفادة المشاركين من البنية التحتية والمنتجات التي طُوّرت ضمن المراحل السابقة من برنامج تطوير السوق.
وتعليقاً على النتائج المالية قال رئيس مجلس إدارة شركة بورصة الكويت بدر الخرافي "شهدت المنطقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام تحديات جيوسياسية متواصلة، حيث امتدت آثارها إلى المشهد الاقتصادي والاستثماري وقرارات المستثمرين. وفي ظل هذه الظروف، أثبتت بورصة الكويت مرونتها وقدرتها على الصمود والتكيف، مستندة إلى إطار رقابي راسخ وبنية مؤسسية وتشغيلية تطورت عبر سنوات من الإصلاح. وتؤكد هذه التجربة أهمية الاستثمارات التي وُجهت إلى بناء سوق مرن قادر على التعامل مع المتغيرات ومواصلة خدمة الاقتصاد الوطني."
واضاف الخرافي: "نثق بمقومات سوق المال الكويتي وقدرته على مواصلة التطور، ونولي ثقة المستثمرين المحليين والدوليين أهمية أساسية في توجهاتنا. ويعزز هذه الثقة تكامل أدوار منظومة السوق بقيادة هيئة أسواق المال، والالتزام بالحوكمة والإفصاح وجودة الخدمات. كما تتمثل مسؤوليتنا في البناء على هذه المقومات، والمحافظة على بيئة استثمارية تتسم بالوضوح والعدالة، بما يساعد المشاركين على تقييم الفرص والمخاطر واتخاذ قراراتهم على أساس معلومات موثوقة." وأكد أن مواجهة المتغيرات تتطلب المحافظة على رؤية طويلة الأجل، مع متابعة الأداء والمخاطر وتحديد أولويات الاستثمار بعناية، وأشار إلى أن بورصة الكويت تواصل العمل على تعزيز استدامة نموذج أعمالها وتنويع أنشطتها، بما يدعم قدرتها على تحقيق قيمة للمساهمين والاستفادة من فرص النمو التي يتيحها تطور السوق.
وقال: "نحرص على الجمع بين الانضباط المالي والاستثمار المدروس في تطوير السوق، وتوجيه موارد الشركة إلى الأولويات التي تدعم تنافسيتها وقدرتها على النمو. ويشكل التقدم نحو سوق متعدد الأصول مساراً مهماً لتوسيع خيارات المستثمرين وتلبية احتياجات الشركات التمويلية، بما يعزز دور سوق المال في ربط رؤوس الأموال بالفرص المنتجة، ويدعم نمو القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع أهداف رؤية الكويت 2035.»
وشدد الخرافي على أن مجلس الإدارة يولي أهمية لمتابعة الأثر الاقتصادي لمشاريع التطوير، ودعم الإدارة التنفيذية في ترجمة التوجهات المعتمدة إلى خدمات تلبي احتياجات المشاركين في السوق. ويستند هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين مصالح المساهمين ومتطلبات تطوير السوق، والالتزام بالأطر الرقابية والمؤسسية المنظمة لعمل الشركة. كما يعكس حرص بورصة الكويت على تكامل دورها في تشغيل السوق وتطوير بنيته التحتية وتعزيز جاذبيته للاستثمارات، مع التزامها بالارتقاء بممارسات الشفافية والإفصاح والاستدامة. من جانبه قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت محمد العصيمي تركز بورصة الكويت في عملها التنفيذي على تلبية احتياجات مختلف فئات المشاركين، من خلال كفاءة الخدمات ووضوح الإجراءات والمحافظة على جاهزية الأنظمة. ونتابع المتطلبات التشغيلية بالتنسيق مع شركائنا، بما ييسر وصول المستثمرين إلى السوق واستفادة المصدرين والوسطاء من خدماته.
وفيما يخص التواصل مع المؤسسات الاستثمارية، أضاف العصيمي: يمثل التواصل مع المؤسسات الاستثمارية ومديري الأصول جزءاً أساسياً من جهودنا لتوسيع قاعدة المشاركين. كما نحرص على الاستماع إلى متطلباتهم المتعلقة بالخدمات والمعلومات وإجراءات الوصول إلى السوق، إلى جانب التعريف بالفرص المتاحة في السوق الكويتي.
وضمن هذا التوجه، واصلت البورصة جمع المؤسسات الاستثمارية والمتخصصين المحليين والدوليين في لقاءات مهنية خلال الربع الثالث، شملت استضافة منتدى MSCI للمستثمرين المؤسسيين وتنظيم ندوة متخصصة حول صناديق المؤشرات المتداولة بالتعاون مع معهد المحللين الماليين المعتمدين. وركزت هذه اللقاءات على التطورات والاحتياجات العملية المرتبطة بالاستثمار وإدارة الأصول والاستفادة من منتجات السوق.
واضاف تواصل بورصة الكويت البناء على الإصلاحات التي نُفذت مع إطلاق الجزء الثاني من المرحلة الثالثة لبرنامج تطوير السوق في يوليو 2025، والتي شملت تطبيق منظومة الطرف المقابل المركزي، وتطوير آليات التسوية النقدية، وترقية نموذج عمل شركات الوساطة إلى فئة "وسيط مؤهل"، بما يدعم تكامل عمليات التداول والتقاص والتسوية ضمن أدوار الأطراف المعنية. واستكمالاً لهذا المسار، شهد عام 2026 تطوير منصة تداول السندات والصكوك ومنظومة صناديق المؤشرات المتداولة.
وفي هذا السياق، قال العصيمي: "تتمثل أولويات بورصة الكويت في هذه المرحلة في تعزيز الاستفادة من المنتجات الحالية وتوسيع نطاق تطبيقها، وتمكين الجهات المصدرة والمؤسسات المالية من توظيفها بما يلبي احتياجات المستثمرين والشركات. ويتطلب ذلك تكامل أدوار مديري الأصول والوسطاء وصناع السوق، وتوافر الخدمات اللازمة للإصدار والإدراج والتداول. وتعمل البورصة مع شركائها على معالجة المتطلبات العملية لكل منتج، وتطوير الخدمات التي تدعم كفاءة التسعير وتوافر السيولة.
ارتفاع حصة المؤسسات
والمستثمرين الدوليين من التداولات
قال بيان الشركة ان حصة المستثمرين المؤسسيين من نشاط التداول ارتفع خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 70.08%، مقارنة بنسبة 63.94% في الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة قدرها 6.14 نقطة مئوية. في حين بلغت حصة المستثمرين الأفراد 29.92%.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت حصة المستثمرين الدوليين،17.28% من إجمالي قيمة التداولات.
15.6 مليار دينار قيمة الاسهم المتداولة
بلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 15.64 مليار دينار، مقارنة بنحو 19.35 مليار دينار في الفترة المماثلة من 2025، بانخفاض نسبته 19.17%. وبلغ حجم التداول 59.86 مليار سهم، متراجعاً 28.93% على أساس سنوي. كما وصل متوسط القيمة اليومية للتداول إلى 86.42 مليون دينار، مقابل 106.91 مليون دينار في الفترة المماثلة من العام السابق، وبلغت القيمة السوقية الإجمالية نحو 52.58 مليار دينار بنهاية سبتمبر، بانخفاض محدود نسبته 0.05%.
تكريم إقليمي لأداء سوق المال الكويتي
شهدت أواخر سبتمبر 2026 تكريم بورصة الكويت بمنحها جائزة "البورصة العربية الأعلى من حيث معدل الدوران" لعام 2025 من الاتحاد العربي لأسواق المال (AFCM). ويستند التكريم إلى تصدرها البورصات العربية المشمولة بالجائزة في هذا المؤشر، الذي يقيس قيمة التداول قياساً إلى القيمة السوقية. ويبرز هذا التقدير مستوى نشاط السوق خلال العام الذي تغطيه الجائز.
الالتزام المؤسسي... تعميق سيولة وتوسيع القاعدة
تواصل البورصة تنفيذ ستراتيجيتها لتطوير سوق المال الكويتي، بالتعاون مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة وسائر الأطراف المعنية في منظومة سوق المال، مع التركيز على تحويل الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات في البنية التحتية إلى نتائج ملموسة تعزز كفاءة السوق وتوسع نطاق الاستفادة من خدماته، وتتمثل الأهمية العملية لهذه الجهود في إتاحة أدوات استثمارية أكثر تنوعاً.