قضت الدائرة الأولى بمحكمة التمييز، برئاسة المستشار عبدالرحمن الدارمي، بحبس مواطن 6 سنوات وتغريمه 1.115 مليون دينار، بعد إدانته بالنصب على مواطنين والاستيلاء على أموالهم، بإيهامهم بالاستثمار في مشاريع عقارية ومحافظ استثمارية خارج البلاد.
وتعود تفاصيل القضية إلى إيهام المتهم ضحاياه بامتلاك شركات ومشاريع وأراضٍ في الكويت، بينها أراضٍ في منطقة صباح الأحمد البحرية "الخيران" مخصصة لإقامة شاليهات مطلة على البحر، إلى جانب محافظ عقارية في بريطانيا وألمانيا وسويسرا، مدعياً أن هذه الاستثمارات تحقق أرباحاً مجزية للمساهمين.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استغل تلك الادعاءات لاستدراج المواطنين والحصول على أموالهم، بزعم استثمارها في رؤوس أموال شركات عقارية وإنشاء مشاريع تجارية، مستخدماً مخططات وعقوداً واجتماعات لإضفاء طابع الجدية على مشاريعه الوهمية.
وأفاد أحد المجني عليهم، وهو صاحب مطعم، بأن المتهم عرض عليه المشاركة في مشاريع عقارية وتجارية، وأوهمه بامتلاك محفظة عقارية خارج الكويت، ما دفعه إلى تسليمه مليون دينار على دفعات، إضافة إلى 1.150 مليون دينار للمساهمة في شركة عقارية زعم أن رأسمالها يبلغ 100 مليون دينار، مقابل حصة نسبتها 1%.
كما شهد مجني عليه آخر بأن المتهم أوهمه بامتلاك أراضٍ في منطقة الخيران، وعرض عليه مخططات لشاليهات، وتسلم منه 150 ألف دينار لشراء إحدى الأراضي، قبل أن يتبين عدم ملكيته لها، مشيراً إلى أن المبلغ يدخل ضمن الأموال محل القضية.
وأكد ضابط الواقعة في جهاز أمن الدولة أن التحريات السرية كشفت استخدام المتهم مشاريع عقارية وهمية ومحافظ استثمارية غير موجودة للاستيلاء على أموال المجني عليهم، وإخفاء مصدرها غير المشروع وتمويهه.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم تهم غسل الأموال المتحصلة من جرائم النصب والاحتيال، والاستيلاء على أموال المجني عليهم باستخدام طرق احتيالية وإيهامهم بتحقيق أرباح استثمارية، فيما انتهت محكمة التمييز إلى معاقبته بالحبس 6 سنوات وتغريمه 1.115 مليون دينار.