"باك ستيج قروب 3"... "احتفى برواد المسرح الكويتي"
Add as Preferred Source on Googleفي ليلة احتفت بتاريخ المسرح الكويتي واستحضرت رموزه وإنجازاته، انطلقت على خشبة مسرح نادي السالمية الرياضي فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان "باك ستيج قروب" المسرحي، برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وتحت شعار "صنع الفرص الإبداعية في المسرح"، وسط حضور جماهيري لافت وأجواء فنية عكست مكانة المسرح في المشهد الثقافي الكويتي.
وجاءت الدورة الحالية حاملة اسم الفنان القدير جاسم النبهان، فيما اختير الفنان عبد الرحمن العقل رئيساً للجنة العليا وشخصية المهرجان لهذا العام، في مبادرة تعكس تقدير القائمين على المهرجان للقامات الفنية التي أسهمت في إثراء الحركة المسرحية. وبرز خلال الافتتاح الجهد التنظيمي لمؤسسة "باك ستيج قروب"، بقيادة الفنان محمد الحملي وفريق العمل، في تقديم فعالية اتسمت بالتنوع والاحترافية، وأكدت دور القطاع الخاص في دعم المبادرات الثقافية وفتح آفاق جديدة أمام الطاقات الشابة.
واستهل الحفل، عقب عزف السلام الوطني، بعرض مسرحي استعراضي حمل عنوان "كنا ولا زلنا وسنظل"، من تأليف وإخراج سلطان محمد، استعاد من خلاله مجموعة من المحطات والشخصيات البارزة في ذاكرة المسرح الكويتي. وقدم محمد المنصوري شخصية "ولد الديرة" في مسرحية "لولاكي"، وجسد ماجد البلوشي شخصية طارق العلي في "آه يا درب الزلق"، فيما استحضر بشار الجزاف شخصية داود حسين في "انتخبوا أم علي"، وقدم خالد الديحاني شخصية صالح الباوي في "الكورة مدورة". كما شارك فاطمة أسد وناصر الشايع في تجسيد حكاية شابين يطمحان إلى النجومية والوقوف على خشبة المسرح، بمشاركة غنائية للفنانين أحمد بن حسين وأماني الدوب.
عشرة عروض
وتولت الفنانة هند البلوشي تقديم فقرات الحفل، كاشفة عن مشاركة عشرة عروض مسرحية في المنافسات، تمثل جهات مختلفة، وتتوزع عليها جوائز تشمل التأليف والإخراج والتمثيل لفئتي الدور الأول والثاني والواعدِين، إلى جانب الديكور والإضاءة والأزياء والمكياج والمؤثرات الصوتية، فضلاً عن جائزة أفضل عرض متكامل وثلاث جوائز خاصة يقدمها المهرجان.
حلم الشباب
وفي كلمات الافتتاح، أوضح مدير المهرجان الفنان محمد الحملي أن إقامة هذه التظاهرة تمثل تحقيقاً لحلم دعم الشباب من خلال مبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الهوية الفنية الكويتية.
بدوره، أكد المدير التنفيذي الفنان عبد الله الخضر توفير الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة للعروض المشاركة، بهدف احتضان المواهب ومنحها مساحة حقيقية للإبداع والتجريب. أما المشرف العام الفنان يوسف الحشاش، فأشار إلى أن العرض الفائز سيحظى بفرصة تقديم عرض جماهيري وفتح شباك التذاكر أمام الجمهور.
"موجب"
من جهته، أعرب الفنان القدير جاسم النبهان، راعي شعار الدورة، عن اعتزازه بالمسرح بوصفه عملاً جماعياً يرسخ قيم المحبة والانتماء، ويعزز ارتباط الأجيال بأرضها وموروثها وأصالتها، مشيداً بالتجارب المسرحية التي قدمها الحملي، وفي مقدمتها مسرحية "موجب".
شخصية المهرجان
وحملت الأمسية جانباً وفائياً تمثل في تكريم الفنان عبد الرحمن العقل باعتباره شخصية المهرجان، إلى جانب استذكار أسماء فنية رحلت وبقي أثرها حاضراً، وهي الفنانة حياة الفهد، التي تسلم تكريمها المحامي والإعلامي خالد الراشد رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني، والفنان والملحن خالد السلطان، وتسلم التكريم نيابة عنه ابنه وليد السلطان، والفنان الكوميدي جابر صباح، وتسلمه شقيقه الفنان طاهر صباح، الذي ألقى كلمة شكر فيها إدارة المهرجان على هذه المبادرة.
وفاء
كما شمل التكريم مريم عبد الرحيم، رئيسة لجنة متابعة عروض مسرح الكبار بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والفنانة هيفاء عادل، والإعلامية أمل عبد الله التي أكدت في كلمتها أهمية الوفاء وتوارث قيمه بين الأجيال، والنجم حمد العماني والمخرج فهد الفلاح، إلى جانب شملان المجيبل، الذي تسلم تكريمه شاهين الشاهين، ومحمد العبد الرزاق ودعيج الخميس وغدير حسن وعبد الرحمن الفهد وريان دشتي.
واختتمت مراسم الافتتاح بتكريم أعضاء اللجنة الفنية ولجنة التحكيم، لتبدأ بعدها رحلة المنافسات المسرحية التي تمتد عشرة أيام، في دورة تراهن على اكتشاف المواهب، وتوفير فرص عملية أمام الشباب، وترسيخ حضور المبادرات المسرحية المستقلة في دعم الحركة الثقافية والفنية في الكويت.