4.2 مليار دينار خفضاً بمصروفات "البترول" الكلية السنة الماضية
Add as Preferred Source on Googleناجح بلال
كشفت مصادر مطلعة لـ"السياسة" أن مؤسسة البترول الكويتية تتبع نهجا ماليا متوازنا يجمع بين ضبط الإنفاق على المصروفات التشغيلية والحفاظ في الوقت ذاته على تطوير وجودة الإنتاج النفطي.
وأوضحت المصادر أن المؤشرات المالية للمؤسسة خلال العامين الأخيرين تؤكد تحقيق نجاح ملموس في رفع كفاءة الإنفاق التشغيلي بالتوازي مع تعزيز الاستثمار في الأصول المستقبلية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن السياسة الحالية للمؤسسة تركز بشكل أساسي ومباشر على القضاء على الهدر بكافة أشكاله وتجفيف منابعه لتعزيز الإيرادات النفطية للدولة وضمان الاستغلال الأمثل للثروات الوطنية.
ووفقا لتقرير رسمي صادر عن "مؤسسة البترول" حصلت السياسة على نسخة منه تظهر تحولا ستراتيجيا كبيرا في إدارة التدفقات النقدية حيث تراجع إجمالي المصروفات من 34.7 مليار دينار في العام المالي 2024/2025 إلى 30.5 مليار دينار في العام المالي 2025/2026 مسجلا تراجعا قدره 4.2 مليار دينار وبنسبة انخفاض بلغت 12.1% وفي المقابل قفز إجمالي الصرف الرأسمالي الموجه للمشاريع التنموية والإنشائية الكبرى من 1.9 مليار دينار كويتي إلى 2.3 مليار دينار كويتي بزيادة قدرها 0.4 مليار دينار، وهو ما يمثل نسبة نمو21% مما يؤكد جدية المؤسسة في بناء أصول مستدامة للمستقبل. وعن تفاصيل حركة المبيعات وتأثيراتها الخارجية، أكد التقرير ذاته أن إجمالي إيرادات المؤسسة هبط إلى 32.7 مليار دينار في ميزانية السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026 مقارنة بنحو 36.1 مليار دينار في السنة المالية التي سبقتها.
وعللت المصادر هذا التراجع في الإيرادات بالتقلبات الحادة التي شهدتها أسواق النفط العالمية خلال الربع الثاني والثالث والرابع من السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2025 فضلا عن التزام الكويت الكامل بإنتاج حصص تحالف أوبك بلس والخفوضات الطوعية المستهدفة للحفاظ على استقرار وتوازن السوق النفطي العالمي.
وأشارت المصادر إلى أن تراجع المصروفات بنسبة أعلى تفوق تراجع الإيرادات كان المحرك الأساسي والركيزة الأولى وراء الطفرة الكبيرة التي شهدتها الأرباح الصافية، حيث قفز صافي أرباح "مؤسسة البترول" بنسبة 57% لتصل إلى نحو 2.2 مليار دينار. في ميزانية السنة المالية المنتهية في 31 مارس الماضي مقارنة بالسنة التي سبقتها وهو ما يعكس بشكل واضح كفاءة الإدارة المالية والمرونة العالية في التعامل مع التحديات والتقلبات المستمرة في الأسواق العالمية وعمليات البيع.
وذكرت المصادر أن المؤسسة اتبعت سياسة حكيمة في ترشيد الإنفاق وضبط الكلف التشغيلية من خلال تطبيق منظومة رقابية صارمة لرفع كفاءة الإنفاق داخل المؤسسة وشركاتها التابعة مثل شركة نفط الكويت والبترول الوطنية الكويتية، وذلك عبر تحسين الكفاءة التشغيلية للمصافي ومحطات الإنتاج والتقليل من الهدر المالي في العقود الاستشارية والخدمية غير الأساسية وتقليص المصاريف الإدارية التي لا تؤثر على سير عمليات الإنتاج اليومية المكثفة في الحقول. وبالنسبة لارتفاع الصرف الرأسمالي، أفادت المصادر أن النمو في هذا البند يمثل تحولا إيجابيا يعكس زيادة تركيز المؤسسة على المشاريع التنموية الكبرى لضمان استدامة الإنتاج وتطوير القطاع النفطي حيث تم توجيه الزيادة لدعم ستراتيجية رفع القدرة الإنتاجية للنفط الخام والغاز الحر مثل مشاريع الحفر البحري وتطوير حقول الشمال بالإضافة إلى التوسع التكريري وتطوير البنية التحتية من خلال تشغيل وتطوير منشآت التكرير الكبرى مثل مصفاة الزور ومشاريع الوقود البيئي لزيادة القيمة المضافة لبرميل النفط الكويتي وتحويله إلى منتجات عالية الجودة مطابقة للشروط البيئية العالمية تلبي احتياجات الأسواق الدولية وتزيد من تنافسية المنتج الكويتي عالميا.