الاثنين 02 نوفمبر 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قمة 'تقنية الأموال'... الاستثمار  في أوقات عدم اليقين
play icon
كبار الشخصيات الاقتصادية والإعلامية في مقدمة الحضور
الاقتصادية

قمة "تقنية الأموال"... الاستثمار في أوقات عدم اليقين

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 01 نوفمبر 2026
إيناس عوض
اختتمت نسختها الخامسة بالشراكة مع "Ooredoo الكويت" بطرح رؤية خليجية لوجهة رؤوس الأموال الإقليمية
ناصر العتيبي: مجتمع MoneyTech والتكنولوجيا أطلق خط الدفاع الأول لاستمرارية الأعمال في ظل الأزمات
عبدالعزيز البابطين: تنويع مسارات الكابلات والذكاء الاصطناعي يعززان الجاهزية لمواجهة الأزمات واستمرارية الاتصالات


اختتمت  أعمال النسخة الخامسة من قمة "تقنية الأموال" (MoneyTech 2026)، التي نظّمتها جريدة الجريدة بالشراكة الستراتيجية مع Ooredoo الكويت، والتي شهدت حضور نخبة من مديري الثروات والمستثمرين وقيادات قطاع التكنولوجيا وصناديق رأس المال الجريء ورواد الأعمال.

وتضمّن برنامج القمة تسع جلسات تنوّعت بين كلمات رئيسية وجلسات حوارية وأخرى نقاشية، شارك فيها 17 متحدثاً من الكويت والسعودية والإمارات، إلى جانب ممثلين عن مؤسستَي "بلاك روك" و"كارلايل" العالميتين. وسلّطت نسخة هذا العام الضوء على تجارب الشركات والقيادات التي تخطّت تحديات استثنائية، وحافظت على استمرارية أعمالها، وفتحت آفاقاً جديدة للنمو.

وانطلقت أعمال القمة بكلمة افتتاحية ألقاها رئيس تحرير جريدة "الجريدة" ناصرالعتيبي، أكد على أن النسخة الخامسة من مؤتمر MoneyTech تنعقد في ظل تطورات جيوسياسية وإقليمية أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي والتجاري العالمي، مشيراً إلى ما تعرضت له دول الخليج من اعتداءات إيرانية استهدفت قطاعاتها الاقتصادية وبنيتها التحتية، إلى جانب التهديدات والهجمات التي طالت السعودية، وما ترتب على هذه الظروف من تحديات أمام قطاع المال والأعمال، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

قمة 'تقنية الأموال'... الاستثمار  في أوقات عدم اليقين
play icon
رئيس تحرير جريدة "الجريدة" ناصر العتيبي

وأوضح أن قدرة دول الخليج على تجاوز تداعيات إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الشحن الجوي وارتفاع تكاليف النقل، مع المحافظة على استمرارية الأعمال ومعدلات النمو والأرباح، تعكس أهمية الجاهزية الإدارية ووضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار في مواجهة الأزمات. وشدد على أن التكنولوجيا لم تعد ترفاً أو أداة مساندة، بل أصبحت خط الدفاع الأول لاستمرارية الأعمال والحفاظ على تواصل المؤسسات مع عملائها واستمرار النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن التعامل مع حالة عدم اليقين يتطلب إعادة تقييم المخاطر واقتناص الفرص. 

وأشار إلى أن المؤتمر يشكل منصة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب العملية في إدارة التحديات، انطلاقاً من إيمان "الجريدة" بدور الإعلام في صناعة الوعي وفتح النقاش الجاد حول المستقبل.

 كما أعلن، بمناسبة مرور خمسة أعوام على انطلاق المؤتمر، إطلاق مجتمع MoneyTech، الذي يجمع بين التكنولوجيا والإعلام، ويوفر للأعضاء متابعة أبرز الأخبار والأحداث الاقتصادية والمؤتمر وفعالياته المصاحبة، إلى جانب تعزيز التواصل بين شركات القطاع الخاص من خلال تبادل الأخبار والخدمات والمنتجات.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة (أوريدو الكويت) عبدالعزيز البابطين في كلمة له إن النتائج التي حققتها الشركة لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة ستراتيجية واضحة عملت على تنفيذها خلال السنوات الماضية شملت تنويع شرائح العملاء والمنتجات والاستفادة من الدروس المستخلصة من جائحة كورونا، ما عزز قدرتها على التعامل مع الأزمة الأخيرة.

وأضاف البابطين أن الشركة اعتمدت إطارا إداريا يشمل التحليل والتصميم والتطوير والتنفيذ والتقييم مع أهمية خاصة لمرحلة التقييم موضحا أن الاستعداد الذي تحقق بعد جائحة كورونا أسهم في التعامل مع الأزمة إذ استمرت العمليات التشغيلية وفق خطط استمرارية الأعمال رغم وجود عدد من القيادات خارج الكويت عند بدايتها وتمكنت الإدارة الوسطى من مواصلة العمل دون ارتباك.

وأوضح أن تعزيز مسارات الربط الدولي والبدائل الاحتياطية يمثل عنصرا أساسيا لاستمرارية الاتصالات لافتا إلى وجود نحو تسعة كابلات موزعة عبر مسارات بحرية وبرية وإلى العمل على تنويع توزيعها ومساراتها بما يعزز الجاهزية ويحد من تأثير الانقطاعات.

وقال إن الحكومة قدمت دعما لهذا التوجه بعد رفع المخاطر المتعلقة بمسارات الكابلات في يونيو من العام الماضي موضحا أن الحكومة بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء أدركت أن القضية تتعلق بتوفير مسارات احتياطية وتعزيز موثوقية الاتصالات وليس بمجرد الرسوم والتكاليف.

وأشار إلى أن الكابلات قد تتعرض للقطع نتيجة إلقاء السفن مراسيها لاسيما في مناطق ازدحام السفن قبالة سواحل دولة الإمارات مبينا أن إصلاح الكابل قد يستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر وأن غياب المسارات البديلة قد يؤدي إلى بطء الإنترنت حتى مع استمرار عمل الخدمة.

وأكد البابطن أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة في مختلف القطاعات خصوصا الأمن السيبراني في ظل تزايد الهجمات والتهديدات الإلكترونية وأن أساليب المراقبة التقليدية لم تعد كافية كما أن حماية بيانات العملاء واستمرارية الخدمات تتطلب توظيف التقنيات الحديثة مشيدا بكفاءة الشباب الكويتيين وقدراتهم وبالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة الذي أسهم في تجاوز الأزمة.

جاءت الجلسة النقاشية الأولى بعنوان "الاندماج والاستحواذ: خطوة للبقاء أم فرصة للمشترين؟"، وشارك فيها كلٌّ من الرئيس التنفيذي لشركة ملز المالية حسن الجشي، ونائب الرئيس للاستثمارات في أدنوك للحفر عبدالله بن دسمال، والرئيس التنفيذي لشركة ABK Wealth Management شريف الرافعي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كوفي للتقنية علي الإبراهيم. واستعرض المشاركون آليات تقييم الشركات في ظل تقلبات الأسواق، والفرق بين البيع الاضطراري والاستحواذ القائم على رؤية ستراتيجية، إضافة إلى القطاعات المرشحة لصفقات الاندماج المقبلة. وشارك الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في مجموعة بنك الكويت الوطني، محمد العثمان، في جلسة حوارية.

أما الجلسة النقاشية الثانية، التي حملت عنوان "الاستثمار في ظل حالة عدم اليقين: المرونة والمخاطر والفرص"، فقد أدارتها رئيس قطاع الأسواق في بورصة الكويت نورة العبدالكريم، بمشاركة رئيس مكتب بلاك روك الكويت علي القاضي، والمدير التنفيذي في مجموعة كارلايل أحمد بوشهري. وتناولت الجلسة ما إذا كانت حالة عدم اليقين الراهنة مرحلة عابرة أم واقعاً جديداً مرشحاً للاستمرار، وكيف يمكن للمستثمرين تعزيز متانة محافظهم في الأسواق المدرجة وغير المدرجة، والتعامل مع المخاطر التي لم تنعكس بعد في الأسعار، واقتناص الفرص في أوقات الضغط. واختُتمت الجلسة بالحديث عن المقومات التي تؤهّل الكويت لتكون وجهة طبيعية للاستثمارات طويلة الأجل.

وفي جلسة حوارية أخرى، شاركت المدير العام لشركة طلبات الكويت نور البحر رؤيتها وتجربتها.استُؤنفت أعمال القمة بجلسة حوارية مع العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية بدر العطار.

وحملت الجلسة النقاشية الثالثة والأخيرة عنوان "هل حان وقت عودة الثروات؟"، وشارك فيها كلٌّ من نائب الرئيس – إدارة الثروات في الشركة الكويتية للاستثمار عبدالله أبوالقاسم، ونائب الرئيس – إدارة الثروات وتطوير الأعمال في المركز المالي الكويتي "المركز" رهف الراشد، ومدير محافظ استثمارية – إدارة الأصول في كفيك إنفست زياد الفرحان، ومساعد نائب رئيس – إدارة استثمارات الملكيات الخاصة في كامكو إنفست فواز المطاوعة. وناقش المشاركون، بحكم إدارتهم اليومية لهذه الثروات، مدى جدوى إعادة جانب أكبر من الاستثمارات الخليجية في الخارج إلى أسواق المنطقة، وما تتيحه هذه الأسواق اليوم من فرص، والمتطلبات اللازمة للحفاظ على هذه الاستثمارات داخل الكويت ودول الخليج. واختُتمت القمة بجلسة حوارية مع الرئيس التنفيذي – الكويت في CFI جوني عواد.

بنك الكويت الوطني: الذكاء الاصطناعي يرسم المستقبل

أكد الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في مجموعة بنك الكويت الوطني، محمد العثمان أن القطاع المصرفي يشهد تحولاً جذرياً بفعل ارتفاع توقعات العملاء والتطور التكنولوجي، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على المنتجات التقليدية، بل أصبحت ترتكز على سرعة الخدمات وسهولة الوصول إليها وتخصيصها وفق احتياجات كل عميل. 

واستعرض إتاحة الحصول على القروض وإصدار البطاقات الائتمانية وإدارتها رقمياً عبر خدمة الوطني عبر الموبايل، إلى جانب نجاح إطلاق بنك "وياي" قبل خمس سنوات في استقطاب أربعة أضعاف الشريحة الشبابية المستهدفة.

وأشار إلى أن مستقبل الخدمات المصرفية يعتمد بصورة متزايدة على البيانات والتحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات وحلول استباقية وشخصية، مؤكداً أهمية الشراكة مع شركات التكنولوجيا المالية باعتبارها محركاً للابتكار، وهو ما تجسد في استحواذ الوطني على حصة أغلبية في شركة UPayments المتخصصة في حلول المدفوعات الرقمية. 

وشدد العثمان على أن الابتكار يجب أن يترافق مع الاستثمار المستمر في الأمن السيبراني وحماية بيانات العملاء وأموالهم، باعتبار الثقة أساس العلاقة المصرفية، متوقعاً أن تصبح الخدمات خلال السنوات الخمس المقبلة أكثر اندماجاً في الحياة اليومية، وذكاءً وتخصيصاً، مؤكداً أن نجاح التحول الرقمي يقاس بقدرته على تبسيط حياة العملاء.

واكد على أن مستقبل القطاع المصرفي لن يتحدد بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بقدرة المؤسسات المالية على توظيف هذه التكنولوجيا لبناء تجارب مصرفية أكثر مرونة وأمان.

"طلبات": المستهلك الخليجي يتميز بمعايير عالية

 أكدت مديرة شركة طلبات الكويت نور البحر أن إدارة منصة رقمية كـ"طلبات" تعتمد بالدرجة الأولى على تحقيق توازن بين ثلاثة أمور رئيسية وهم العميل الذي يبحث عن الموثوقية والقيمة، والمورد الذي يطمح لزيادة مبيعاته وتنمية أعماله، وقطاع العمليات تتضمن التوصيل واللوجستيات الذي يجب أن يتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب حجم الطلبات مع الحفاظ على رضا العميل وتجربته.وأوضحت البحر أن تجربة العميل هي المحرك الأساسي لنجاح المنصة إذ لا تقتصر الرحلة على إتمام عملية الدفع داخل التطبيق، وتمتد لتنتهي بنجاح عند استلام الطلب ورضا العميل.

وأشارت إلى أن المستهلك في المنطقة الخليجية والكويت يتميز بمعايير عالية جداً ومتنوعة، الى جانب الكثير من الفئات مما يتطلب تلبية تطلعات مختلف الفئات، سواء الباحثين عن العروض والقيمة أو المهتمين بالسرعة والجودة.

وعن تعاون الشركة مع القطاع الحكومي ، كشفت البحر ان "طلبات" أطلقت بالتعاون مع الصندوق الوطني لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مبادرة لدعم أكثر من ألف مطعم محلي على منصتنا في التسعير والعمليات وتطوير الموظفين، حيث حققت بعض المشروعات اكثر من مئة مطعم نمواً تجاوز 100% خلال أربعة أشهر.

وكشفت عن رؤية "طلبات" المستقبلية للتوسع كمنصة شاملة لتقديم مختلف المنتجات والخدمات كالأغذية، المستلزمات، وحتى الأجهزة الإلكترونية كوكيل معتمد لمنتجات اجهزة المترونية، مؤكدةً أن تسهيل حياة العميل وتقديم تجربة متميزة يظلان الأساس لكافة خطوات التوسع القادمة.

ABK Wealth Management: الشركات العائلية أمام التحولات تحتاج إلى حوكمة

ناقشت الجلسة الثالثة محور الصفقات والاندماج والاستحواذ في الاسواق المضطربة حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة ABK Wealth Management شريف الرافعي ان الخدمات الاستثمارية والمالية وادارة الثروات تشهد تطورات متسارعة ومنافسة متزايدة في ظل تحولات كبيرة ونوعية في طبيعة الخدمات المقدمة.

واوضح ان من ابرز التحديات التي تواجه الشركات العائلية انتقال الاعمال الى الاجيال التالية، اذ يؤدي تعدد الملاك والمديرين الى توزيع الصلاحيات والسيطرة والادارة، بعد ان كانت في كثير من الاحيان مركزية ومتركزة بيد جيل واحد.

وشدد الرافعي على ان جودة الادارة وتطبيق الحوكمة الفاعلة والتخطيط السليم، الى جانب الاستعانة بمستشار استثماري متخصص، تمثل ابرز ادوات الحماية التي توفر سياج امان للاستثمارات العائلية، وتدعم سلامة القرارات الاستثمارية، بما يحافظ على الثروة ويضمن استدامة نموها عبر الاجيال.واضاف ان خدمات ادارة الثروات لم تعد تقتصر على ادارة المحافظ الاستثمارية، بل اصبحت منظومة متكاملة تتطلب من اصحاب الاعمال بناء علاقة شاملة مع مدير الثروات، وتقوم على دراسة الاحتياجات وتقييم المتطلبات بهدف تنمية الثروة وفق اسس واضحة.

آخر الأخبار