قال الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الاثنين إن منطقة الخليج والشرق الأوسط لا ينبغي أن تكون ساحة للتنافس بين القوى الكبرى والصراعات الجيوسياسية مؤكدا عزم بكين تعزيز التنسيق مع الدول العربية بما فيها سلطنة عمان وبذل جهود مشتركة ترمي إلى استعادة السلام والاستقرار في أقرب وقت ممكن.
ونقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) عن الرئيس شي قوله أثناء مباحثات أجراها مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في العاصمة بكين إن بلاده مستمرة في تعزيز محادثات السلام وإنهاء القتال وتقديم حلول من شأنها إخراج المنطقة من المأزق الأمني.
وأكد على استعداد الصين لمواصلة الدعوة إلى حل الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية ودعم مقومات حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون.
من جهته قال السلطان هيثم أثناء اللقاء إن "الصين أدت دورا قياديا لا يستغنى عنه في صون السلام والاستقرار العالميين" وأشاد بموقفها العادل تجاه قضايا الشرق الأوسط مؤكدا استعداد السلطنة توثيق التنسيق بغية الدفاع عن القانون الدولي والتمسك بحل الخلافات بطرق سلمية بما يعزز الأمن الإقليمي والعالمي.
وفي بيان مشترك أعقب المحادثات شجع الجانبان واشنطن وطهران على الالتزام بخيار السلام وتحقيق إيقاف شامل لإطلاق النار وسرعة العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصلتا إليها في إسلام آباد من أجل استئناف المفاوضات والحوار بما يمهد للتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن الملف النووي الايراني.
وشددا في هذا المجال على ضرورة الحفاظ على الملاحة الآمنة والطبيعية عبر مضيق (هرمز) مبديين رغبتهما في الإبقاء على التواصل في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بملف اليمن ناشد الجانبان الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لمصلحة الشعب اليمني والالتزام بحل الخلافات عبر الحوار والتشاور فضلا عن استئناف عملية التسوية السياسية لهذه القضية وبذل جهود مشتركة لاستعادة السلام والاستقرار مع احترام وصون استقلال اليمن ووحدته وسلامة أراضيه.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية قال السلطان هيثم إن سلطنة عمان والصين تربطهما صداقة تقليدية وثقة متبادلة مؤكدا حرص مسقط على اغتنام هذه الزيارة كفرصة لإرساء شراكة موجهة نحو المستقبل مع بكين بما يطور العلاقات الثنائية.
وأضاف أن الصين أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين باتت أكثر شمولا وتنوعا مع ازدياد استثمارات الشركات الصينية مبديا الاستعداد لتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية.
من جهته قال الرئيس شي إن العلاقات الصينية –العمانية شهدت تطورا مطردا وحققت نتائج مثمرة لافتا إلى أن توسيع هذه العلاقات وتعميقها خيار استراتيجي مشترك للبلدين.
ولفت إلى أن هذه أول زيارة قام بها سلطان عماني إلى الصين منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين "وستصبح صفحة مهمة في تاريخ العلاقات الثنائية وتضخ ديناميكية قوية لتطويرها".
وأكد الرئيس الصيني دعم جهود سلطنة عمان في الحفاظ على استقلالها وسيادتها وأمنها واستقرارها واستشكاف طريق تنموي يتسق مع ظروفها الواقعية مبديا رغبة بكين في أن تكون شريكا موثوقا به لمسقط في مجالات الطاقة والاستثمار والتقنيات المتقدمة الحديثة مع تكثيف التعاون في قطاعات الذكاء الاصطناعي والصناعات والتكنولوجيا والثقافة والتعليم.
وشهدت المباحثات توقيع وثائق التعاون بشأن سلاسل الإنتاج والتوريد والتنمية الخضراء والتمويل الرقمي.