-وافق على مشروع المرسوم بقانون ورفعه إلى سمو الأمير
عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، حيث بحث عدداً من الملفات السياسية والأمنية والإقليمية، ووافق على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بالأراضي المخصصة للرعاية السكنية.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي، في تصريح عقب الاجتماع، إن المجلس أعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده" التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات"، أثناء عبورها مياه الخليج العربي.
وأكد المجلس رفضه القاطع لهذه الأعمال التي تشكل تهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية، مشدداً على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة وسلامة السفن وأطقمها.
وحذر من المخاطر البيئية والاقتصادية المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أهمية كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم.
وجدد مجلس الوزراء تضامن الكويت الكامل مع قطر ووقوفها إلى جانبها، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها وسلامة منشآتها وممتلكاتها.
التعاون الدفاعي مع السعودية
وفي شأن آخر، أحاط وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الخميس الماضي من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، والذي تناول العلاقات الأخوية بين البلدين في المجال الدفاعي وآخر تطورات المنطقة.
وأكد الجانبان خلال الاتصال تضامن الكويت والسعودية في مواجهة مختلف التحديات والتهديدات، بما يحفظ أمن البلدين واستقرارهما.
الاحتجاج على بيان السفارة الإيرانية
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر بشأن الجهود السياسية والديبلوماسية التي تبذلها الوزارة وبعثاتها في الخارج لمواكبة المستجدات الإقليمية والدولية.
وأحاط وزير الخارجية المجلس علماً باستدعاء نائب وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان، الأربعاء الماضي، السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي، وتسليمه مذكرة احتجاج على البيان الصادر عن السفارة الإيرانية في 28 أكتوبر 2026، وما تضمنه من تدخل سافر في الشؤون الداخلية للكويت ومساس بسيادتها واستقلالية سلطتها القضائية، في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية.
وجدد نائب وزير الخارجية رفض الكويت واستنكارها الشديدين لأي تدخل في الأحكام القضائية الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام الجانب الإيراني بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية لعام 1961.
إدانة الاعتداءات الحوثية على السعودية
كما استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية حول نتائج زيارته الرسمية إلى الرياض، الأربعاء الماضي، ولقاءاته مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.
وجدد الشيخ جراح الجابر خلال اللقاءات إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد مناطق في السعودية، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يشكلان تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن السعودية واستقرار المنطقة، فضلاً عن المخاطر التي تهدد سلامة المدنيين والملاحة الجوية، ما يستوجب موقفاً دولياً حازماً لمحاسبة المسؤولين عنها.
وجدد تضامن الكويت المطلق مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن اللقاءات تناولت كذلك العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي - السعودي وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة.
وفي السياق ذاته، أحاط وزير الخارجية مجلس الوزراء علماً بفحوى اتصالين هاتفيين تلقاهما خلال الأيام الماضية من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي.
وتناول الاتصالان آخر المستجدات الإقليمية وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور لدعم الجهود المشتركة الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تعديل قانون تعمير الأراضي
وعلى الصعيد المحلي، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (27) لسنة 1995 بشأن إسهام نشاط القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية.
ويهدف المشروع إلى إتاحة نقل جزء من الأراضي التي تخصصها الدولة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية إلى بعض الجهات الحكومية وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، مع إتاحة مساهمة القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة.
ويأتي المشروع مكملاً للقانون رقم (47) لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية والقوانين المعدلة له، وكذلك القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، المعدل بالمرسوم بقانون رقم (89) لسنة 2025.
وقرر مجلس الوزراء رفع مشروع المرسوم بقانون إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.
وفي ختام اجتماعه، استعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، ووافق عليها، فيما أحال عدداً منها إلى اللجان المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لإنجازها.