الأربعاء 04 نوفمبر 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
من إسبانيا إلى دبي... لماذا يوسّع الكويتيون خريطة تملكهم العقاري خارج الحدود؟
play icon
ملقة الاسبانية
الاقتصادية

من إسبانيا إلى دبي... لماذا يوسّع الكويتيون خريطة تملكهم العقاري خارج الحدود؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
إيناس عوض
تنويع الاستثمارات وارتفاع تكلفة التملك محلياً وجاذبية السياحة وجودة الحياة تعيد رسم خيارات المستثمر



لم تعد خريطة التملك العقاري لدى الكويتيين محصورة في السوق المحلية أو الوجهات الخليجية التقليدية، بل امتدت إلى أسواق أوروبية وآسيوية تتفاوت في أسعارها وعوائدها وطبيعة الفرص التي توفرها. وبين من يبحث عن أصل يحفظ قيمة أمواله، ومن يريد منزلاً لقضاء العطلات، ومن يخطط لتأمين سكن لأبنائه خلال الدراسة، تتعدد دوافع شراء العقارات في الخارج، لتتحول الملكية العقارية إلى قرار يجمع بين الاستثمار ونمط الحياة والتخطيط الأسري.

وتشير عدد من  البيانات والتقديرات الواردة في التقارير العقارية  التي صدرت عن عدد من الجهات العقارية خلال الخمسة أعوام السابقة المتاحة إلى تصدر إسبانيا قائمة الوجهات الخمس الأكثر جذباً للكويتيين، تليها تركيا وبريطانيا والبحرين، ثم الإمارات، وخصوصاً دبي وأبوظبي. 

إسبانيا... عقار للاستثمار والاستجمام

تأتي إسبانيا في المركز الأول ضمن قائمة الوجهات محل الرصد، مع تقديرات تشير إلى امتلاك كويتيين أكثر من 7 آلاف عقار فيها، وإقبال ملحوظ على مناطق مثل ماربيا وساحل كوستا ديل سول.

ولا يقتصر عامل الجذب على المناخ المتوسطي والشواطئ، بل يشمل تنوع الخيارات العقارية، وتطور البنية التحتية والمواصلات، وجودة الخدمات، وإمكانية الاستفادة من العقار في الإقامة الموسمية أو التأجير، وفقاً للموقع والطلب السياحي والتراخيص المحلية.

وتمنح هذه العوامل المشتري فرصة الجمع بين الاستخدام الشخصي والأصل الاستثماري، إلا أن احتساب العائد الفعلي يتطلب خصم الضرائب ورسوم الشراء والصيانة والإدارة وفترات خلو العقار من المستأجرين.

ومن المهم التنبيه إلى أن شراء العقار في إسبانيا لم يعد يمنح، بحد ذاته، حق الحصول على الإقامة الذهبية؛ إذ أُغلق مسار الإقامة المرتبط بالاستثمار العقاري اعتباراً من 3 أبريل 2025.

البحرين... القرب الجغرافي ميزة تنافسية

تحتل البحرين المركز الرابع، مستفيدة من القرب الجغرافي والاجتماعي وسهولة الوصول إليها براً عبر جسر الملك فهد، فضلاً عن تقارب العادات وأنماط الحياة.

وتشكل هذه العوامل ميزة للعائلات التي تبحث عن منزل ثانٍ لقضاء العطلات أو الإقامة المتكررة، كما توفر السوق خيارات عقارية متنوعة تختلف تكلفتها بحسب المشروع والمنطقة.

وتشير بيانات السوق الخليجية الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي لعام  2025إلى امتلاك الكويتيين نحو 2,600 عقار في البحرين، بما يمثل 65% من العقارات المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون هناك، وفق الأرقام المنقولة. ويعكس ذلك حضوراً كويتياً مهماً في سوق خليجية قريبة.

الإمارات... سوق الاستثمار والسكن الفاخر

تحل الإمارات في المركز الخامس ضمن الترتيب المعتمد، مع تركّز الاهتمام في دبي وأبوظبي، حيث تتنوع الفرص بين الشقق الاستثمارية والمشروعات السكنية الفاخرة والعقارات المخصصة للإيجار.

وتجمع السوق الإماراتية بين البنية التحتية الحديثة والنشاط السياحي والتجاري، إلى جانب خيارات متعددة للتملك وإدارة الأصول.

وتفيد أرقام مركز الإحصاء الخليجي لعام 2025 بأن الكويتيين يمتلكون 3,545 عقاراً في الإمارات، تمثل 42% من العقارات المملوكة لمواطني دول مجلس التعاون، وتتراوح تقديرات أسعار المتر المربع في دبي بين 90 إلى 130ألف دينار لوحدة مساحتها 100 متر مربع.

لماذا يشتري الكويتيون خارج الكويت؟

تفسر عدة عوامل هذا التوسع. أولها الرغبة في تنويع الاستثمارات جغرافياً، وعدم ربط الثروة بسوق واحدة، إلى جانب البحث عن دخل إيجاري محتمل أو أصل قابل للاستخدام العائلي.وثانيها تفاوت تكاليف التملك؛ إذ تضع البيانات سعر المتر المربع في مناطق من السكن الخاص بالعاصمة بين 1,400 و1,600 دينار، مقابل 900 إلى 1,300 دينار في دبي، و700 إلى 1,100 دينار في بعض مناطق بريطانيا، وتوضح المقارنة أن بعض الأسواق تتيح خيارات أقل تكلفة، لكنها لا تعني أن العقارات في الخارج أرخص على نحو مطلق، لأن الموقع والمواصفات والضرائب تختلف. وثالثها أن العقار الخارجي قد يلبي احتياجات لا يوفرها الاستثمار المحلي ، مثل السكن أثناء الدراسة، والإقامة الصيفية، والاستفادة من الوجهات السياحية، وتوزيع الأصول على أكثر من عملة واقتصاد.

تركيا... أكثر من 8 آلاف وحدة خلال سبع سنوات

تحل تركيا في المركز الثاني، وتفيد البيانات الواردة في عدد من التقارير العقارية الى أن الكويتيين تملكوا أكثر من 8 آلاف وحدة عقارية خلال السنوات السبع الأخيرة.

وتستند جاذبية السوق التركية إلى تنوع المعروض بين الشقق والفلل والعقارات السياحية، فضلاً عن تفاوت الأسعار بين المدن والمناطق، وإمكانية الجمع بين الاستخدام العائلي والتأجير.

وتتراوح الأسعار التقديرية الواردة في بيانات السوق لبعض المناطق التركية، مثل بورصة وطرابزون، بين 200 و450 ديناراً كويتياً للمتر المربع، أي ما يعادل نحو 20 إلى 45 ألف دينار لعقار مساحته 100 متر مربع، قبل الرسوم والتكاليف الإضافية.

غير أن انخفاض سعر الشراء لا يعني بالضرورة ارتفاع الربحية؛ فتقلبات العملة والتضخم وتكاليف الصيانة وإدارة العقار قد تؤثر في العائد الحقيقي عند احتسابه بالدينار الكويتي.

بريطانيا... التعليم والاستثمار طويل الأجل

تأتي المملكة المتحدة في المركز الثالث، مدفوعة بمزيج من الاعتبارات التعليمية والاستثمارية والعائلية، خصوصاً لدى الأسر التي ترتبط أبناؤها بالدراسة أو الإقامة لفترات طويلة هناك.

وتحتفظ لندن بجاذبيتها لدى شريحة من المستثمرين الباحثين عن العقارات في المدن العالمية، بينما توفر مدن مثل مانشستر خيارات متفاوتة التكلفة.

وتضع التقديرات الواردة في عدد من الاحصائيات العقارية العالمية أسعار المتر المربع في مانشستر وبعض ضواحي لندن ضمن نطاق 700 إلى 1,100 دينار كويتي، بما يعادل 70 إلى 110 آلاف دينار لعقار مساحته 100 متر مربع. وتظل هذه الأرقام تقديرية تتباين باختلاف الموقع ونوع الوحدة ومستوى التشطيب.

وتبرز هنا أهمية احتساب الضرائب ورسوم الإدارة والصيانة والتمويل، إلى جانب مخاطر تغير سعر صرف الجنيه الإسترليني، بدلاً من الاكتفاء بسعر العقار أو توقع ارتفاع قيمته مستقبلاً.

آخر الأخبار