أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، استقالته من منصبه على خلفية حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إقليم طليطلة الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مصرع 69 شخصاً وإصابة العشرات.
وقال بوينتي، في ختام جلسة أمام اللجنة الدائمة للبرلمان الإسباني خُصصت لمناقشة ملابسات الحادث وتداعياته، إنه قرر الاستقالة انطلاقاً من "المسؤولية السياسية"، مؤكداً أنه "لا يمكن لوزير أن يبقى في منصبه بعد وقوع حادثين خطيرين في أقل من عام".
وأوضح أنه اتخذ قرار التنحي منذ اللحظات الأولى للحادث، لكنه فضّل تأجيل إعلانه إلى حين إنجاز مهمة عاجلة تتمثل في ضمان سلامة السكك الحديدية على المدى القصير.
وجاءت الاستقالة بعد انتقادات حادة وجهها حزب اليمين المحافظ وحزب "بوكس" اليميني المتطرف إلى الوزير، ومطالبته بتحمل المسؤولية السياسية عن الحادث، وذلك قبل 26 يوماً من الانتخابات البرلمانية الإسبانية.
ويُعد حادث طليطلة ثاني حادث مميت لقطارات فائقة السرعة في إسبانيا خلال العام الجاري، بعد تصادم آخر وقع في محافظة قرطبة قبل نحو تسعة أشهر، وأسفر عن مصرع 46 شخصاً.
وأعاد الحادثان إثارة الجدل بشأن سلامة شبكة السكك الحديدية والاستثمارات المخصصة لصيانة البنية التحتية وأنظمة الإشارات والتحكم.
وكانت الحكومة الإسبانية أعلنت إجراءات لتعزيز السلامة، شملت مراجعة وتيرة تشغيل القطارات على بعض الخطوط، خصوصاً تلك التي تربط العاصمة مدريد بإقليم الأندلس، وتشديد شروط استئناف حركة القطارات عند تعطل أنظمة الإشارات.