عقدت مجموعة البنك الأهلي الكويتي مؤتمر المحللين عن نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمجموعة جيل جان فان دير تول، والرئيس المالي شياماك سوناوالا، ورئيس التخطيط الإستراتيجي والمتابعة الدكتور عبدالعزيز جواد، ومساعد مدير عام إدارة التخطيط الإستراتيجي والمتابعة أسامة عزالدين، لشرح المؤشرات المالية المسجلة والخطط الإستراتيجية المستقبلية للمجموعة.
النمو الانتقائي للأعمال
وبهذه المناسبة، قال فان دير تول إن البنك الأهلي الكويتي حافظ على زخمه الإيجابي خلال الأشهر التسعة من عام 2026. وواصل توسيع عمليات الإقراض، وتعزيز الأرباح، وتحسين جودة الأصول، مدعوماً بنهج منضبط في إدارة المخاطر والميزانية العمومية.
وأضاف فان دير تول أن أولويات المجموعة مع بدء الربع الأخير من العام 2026 تتمثل في النمو الانتقائي للأعمال، والحفاظ على جودة الأصول، وتخصيص رأس المال بشكل منضبط، وتنفيذ الخطط وفقاً للأولويات الإستراتيجية.
وتابع "خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ركزنا على تلبية الاحتياجات التمويلية للعملاء، وتوطيد العلاقات معهم، وتوسيع نطاق أعمال البنك انتقائياً في أسواقنا"، لافتاً إلى ارتفاع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 16.2% على أساس سنوي ليصل إلى 54.2 مليون دينار كويتي، في حين ارتفعت ربحية السهم إلى 17.6 فلس".
وأفاد فان دير تول "مؤشرات جودة الائتمان قوية، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.19% من 1.29% في سبتمبر 2025، بينما بلغت نسبة تغطية المخصصات 355%، كما تحسنت تكلفة المخاطر لتصل إلى 0.82% مقارنة مع 1.06% قبل عام"، منوهاً إلى أن رأس المال والسيولة في وضع صلب، حيث سجل معدل كفاية رأس المال للمجموعة 17.25% في سبتمبر 2026، ونسبة إجمالي الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال Tier 1نحو 13.65% ونسبة الشريحة الأولى من معدل كفاية رأس المال 11.94% في حين بلغت نسبة تغطية السيولة 184%.
ستراتيجية خمسية جديدة
وأشار إلى أن البنك يعمل لتوسيع قاعدته الرأس مالية لدعم النمو المستقبلي وتنفيذ إستراتيجيته الخمسية الجديدة، بحيث وافق المساهمون في سبتمبر على زيادة رأس المال المصرح به للبنك الأهلي الكويتي من 274.9 مليون دينار كويتي إلى 600 مليون دينار كويتي، مما يمنحه مرونة أكبر لتلبية متطلبات رأس المال وفرص الأعمال المستقبلية.
وتابع "حصلنا على الموافقات المطلوبة من بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال على زيادة رأس المال المصدّر والمدفوع بمبلغ 75 مليون دينار كويتي أي بنسبة 27.29%، ليصل إلى 349.9 مليون دينار كويتي، من خلال إصدار 750 مليون سهم بسعر 200 فلس للسهم الواحد، متضمنة علاوة إصدار قدرها 100 فلس، على أن تبلغ الزيادة 150 مليون دينار مقسمة على 75 مليون دينار قيمة اسمية و75 مليون دينار علاوة إصدار ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة إلى تحسين نسبة الشريحة الأولى (CET1) ونسب كفاية رأس المال بنحو 280 نقطة أساس، على أن توفر قدرة إضافية لدعم النمو مع الحفاظ على مصدات رأسمالية مناسبة".
وأكد فان دير تول "نواصل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، من أجل تحسين تجربة العملاء، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم تطوير المنتجات بما يتوافق مع احتياجات العملاء المتغيرة في جميع الأسواق التي نعمل بها".
الجدارة الائتمانية للبنك
وأضاف "ظلت تصنيفاتنا الائتمانية ثابتة، حيث أكدت وكالة موديز تصنيف البنك الأهلي الكويتي عند مستوى A2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما أكدت وكالة فيتش تصنيف البنك عند مستوى A مع نظرة مستقبلية مستقرة، حيث تدعم هذه التصنيفات الجدارة الائتمانية للبنك".
وتابع "يظل موظفونا عنصراً محورياً في أداء البنك الأهلي الكويتي وتنفيذ إستراتيجيته، ونستمر في تطوير القدرات القيادية وتعزيز ثقافة المسؤولية والمعايير العالية للأداء في المجموعة. ويشغل الكويتيون نحو 67% من المناصب القيادية، في حين تمثل النساء 41% من القوى العاملة. ويظل تطوير المواهب المحلية والحفاظ على بيئة عمل شاملة من أولوياتنا مع توفيرنا القدرات اللازمة لدعم خطط نمو المجموعة".
واختتم فان دير تول "وبناءً على ما تم تحقيقه سيكون عام 2027 عام التوسع في أعمالنا وتحقيق أفضل العوائد المستدامة لمساهمينا".
زخم إيجابي خلال 9 أشهر
من جهته، قال سوناوالا "حافظنا على زخم إيجابي خلال الأشهر التسعة من عام 2026، مدفوعاً بنمو الأرباح واستقرار الأداء التشغيلي. ويُظهر أداؤنا تقدماً مستداماً على صعيد إدارات المجموعة بشكل عام، وسط ارتفاع الأرباح ونمو الميزانية العمومية، وتحسن جودة الأصول، بينما ظل رأس المال والسيولة عند مستويات مريحة، وسوف نواصل على الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق عوائد مستدامة لمساهمينا".
وأشار إلى نمو صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 16.2% على أساس سنوي ليصل إلى 54.2 مليون دينار، بينما ارتفعت ربحية السهم بنسبة 18.1% إلى 17.6 فلس، كما تحسن العائد على متوسط حقوق المساهمين بمقدار 87 نقطة أساس ليصل إلى 9.33%، مدعوماً بارتفاع الأرباح وأداء أنشطتنا المصرفية الأساسية.
ولفت إلى ارتفاع الإيرادات التشغيلية بنسبة 7.5% على أساس سنوي إلى 177.5 مليون دينار، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو صافي إيرادات الفوائد بنسبة 11.3%، في حين ساهم انخفاض تكاليف التمويل في اتساع هامش صافي الفوائد بمقدار 24 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%.
ونوه إلى أن ذلك أدى إلى ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 5.5% إلى 100.3 مليون دينار، محتفظة بالزخم التشغيلي الإيجابي.
وأضاف "بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 43.5%، لتتحسن بمقدار 30 نقطة أساس مقارنة بنسبة 43.8% المسجلة في نهاية عام 2025".
وذكر سوناوالا أن الخدمات المصرفية للشركات ظلت المساهم الأكبر في الإيرادات التشغيلية بنسبة 44%، تليها الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 34%، ثم الخزانة والاستثمار بنسبة 22%، مما يوفر قاعدة أرباح متنوعة على صعيد أنشطة البنك الأساسية.
مركز رأسمالي قوي
ونوه إلى الحفاظ على مركز رأس مالي قوي، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.25% ومعدل الشريحة الأولى من معدل رأس المال(CET1) 11.94%، وكلاهما أعلى بكثير من المتطلبات الرقابية، مما يوفر هامشاً كافياً لدعم أعمال البنك وأولوياته الإستراتيجية.
وكشف عن تحسن مقاييس جودة الائتمان بشكل أكبر خلال الربع، حيث انخفضت نسبة القروض المتعثرة لتصل إلى 1.19%، لتعكس سياسة متحفظة في إدارة محفظة التمويل.
وقال "ارتفعت تغطية المخصصات لتصل إلى 355% مقارنة بـ 340% في الربع السابق، وحافظنا على مخصصات للقروض وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي، وبما يتجاوز متطلبات المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 (IFRS 9) بقيمة 200 مليون دينار كويتي، مما يوفر مصدات قوية لمواجهة الضغوط الائتمانية المحتملة".
وأضاف سوناوالا "حافظت ميزانيتنا العمومية على وتيرة نمو متوازنة منذ ديسمبر 2025، إذ نما إجمالي الأصول بنسبة 8.6% إلى 7.5 مليار دينار، مع ارتفاع القروض والسلف بنسبة 10.2% إلى 5 مليارات دينار، وزيادة ودائع العملاء بنسبة 5.5% لتصل إلى 4.3 مليار دينار".
وقال "بلغت نسبة تغطية السيولة 184% ونسبة صافي التمويل المستقر 118%، وكلاهما أعلى بكثير من المتطلبات الرقابية، مما يوفر هامش سيولة وافراً لدينا".
مرونة عالية رغم تحديات البيئة التشغيلية
من ناحيته، قال الدكتور عبدالعزيز جواد "تعكس عملياتنا التشغيلية الأساسية في دولة الكويت أداء ومرونة عالية رغم تحديات البيئة التشغيلية، إذ أنه على صعيد إدارة الخدمات المصرفية للشركات، سجلت محفظة الودائع منخفضة التكلفة نمواً ملحوظاً. وواصلنا تركيزنا المنضبط على جودة الأصول، والعوائد المستدامة، وسياسات التسعير، وكفاءة رأس المال رغم الضغوط التي فرضتها الظروف الإقليمية على الحركة التجارية".
وأضاف "وسعنا قاعدة عملائنا الأساسية من الموظفين أصحاب الرواتب، وواصلنا زيادة عدد العملاء أصحاب الثروات مع الالتزام بضوابط ائتمانية حذرة، وأطلقنا 3 بطاقات جديدة للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة توفر ميزة الاسترداد النقدي وخدمة (Visa Spend Clarity)، وبطاقات افتراضية مصممة خصيصاَ لتستكمل بذلك باقتي "التاجر" و"التاجر بلس" ولتثري حلولنا الموجهة لقطاع الأعمال".
ولفت إلى أن البنك الأهلي الكويتي لا يزال يعمل على تطوير برنامجه للتمويل العقاري "ABK Build"، بهدف تلبية الاحتياجات التمويلية للعملاء، والارتقاء بتجربتهم بشكل متكامل من البداية إلى النهاية، وذلك من خلال توفير كافة الخدمات ذات الصلة التي قد يحتاجون إليها.
قانون الرهن العقاري
ويأتي ذلك في خطوة استباقية من البنك لتأكيد استعداده التام للاستفادة من قانون الرهن العقاري الجديد الذي صدر مشروع القانون بشأنه مؤخراً، والذي يقر صيغتين لتمويل المستحقين المؤهلين للرعاية السكنية: التمويل المدعوم والتمويل غير المدعوم، مع إمكانية الجمع بينهما وفقاً للضوابط المحددة من بنك الكويت المركزي.
وتكمن الخطوة الرئيسية القادمة في إصدار اللائحة التنفيذية خلال 6 أشهر من نشر القانون لتحديد الإطار التنفيذي التفصيلي، بما في ذلك السقف الأعلى للتمويل المدعوم والإجراءات المنظمة على أن يدخل القانون حيز التنفيذ فور نشر اللائحة.
وأوضح أن شركة "ABK Wealth Management" الذراع الاستثماري للمجموعة واصلت تطوير حلولها المقدمة لعملائها عبر إطلاق تطبيق رقمي جديد يتيح الانضمام إلى قائمة عملائها بشكل رقمي ومتكامل، مع توفير لوحات تحكم استثمارية وتحليلات متقدمة، فضلاً عن سهولة الوصول إلى محفظة واسعة من الحلول الاستثمارية، منوهاً إلى أنها واصلت توسيع نطاق أعمالها في الخدمات الاستثمارية من خلال التفاعل النشط في الأسواق المالية الإقليمية.
10 جوائز خلال عام
وأشار جواد إلى الحصول على 10 جوائز هذا العام، تقديراً للتطور المستمر في خدمات البنك المصرفية الرقمية، وتجربة العملاء، والحوكمة، وإدارة الثروات، حيث شملت 4 جوائز في الخدمات المصرفية الرقمية من مجلة "غلوبال فاينانس"، وجائزتين من مجلة "غلوبال براندز" للتميز في الحوكمة، بالإضافة إلى أفضل مركز اتصال في الكويت، كذلك الحصول على 4 جوائز من مجلة "إنترناشيونال فاينانس"، من بينها جائزة أفضل بنك في علاقات المستثمرين فضلاً عن جائزتين لشركة "ABK Wealth Management".
مبادرتان ستراتيجيتان
وذكر جواد "واصلنا ترسيخ أطر الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة في البنك الأهلي الكويتي من خلال مبادرتين إستراتيجيتين، تمثلت الأولى في إطلاق إطار سياسة الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة، والذي يضع هيكلاً رسمياً لكيفية تنفيذ الإستراتيجية، وتعزيز المساءلة، ودمج معايير الاستدامة في مختلف أنشطتنا التشغيلية".
وبين أنه "تزامناً مع ذلك قمنا بدمج المخاطر المناخية ضمن أطر إدارة المخاطر في البنك، مما يعزز التزامنا برصد وتقييم وإدارة المخاطر الناشئة، ويدعم مرونة البنك ونموه المستدام على المدى الطويل، بحيث تتكامل هذه المبادرات لتعزيز بنية الحوكمة وتوفير قيمة مستدامة طويلة الأجل لجميع المتعاملين معنا".
وأوضح جواد أن البنك الأهلي الكويتي واصل التزامه الراسخ تجاه دولة الكويت والمجتمع، وساهم بمبلغ 3 ملايين دولار أمريكي لصالح صندوق الاستجابة للطوارئ دعماً للجهود الوطنية خلال الظروف الاستثنائية.
الموافقة على زيادة رأس المال
وقال جواد "وافقت هيئة أسواق المال في 21 أكتوبر على نشرة الاكتتاب في زيادة رأس مال البنك الأهلي الكويتي المصدّر والمدفوع، وتم تحديد الجدول الزمني بشكل نهائي، حيث ستمتد فترة الاكتتاب من 8 إلى 22 نوفمبر. ويمكن الاطلاع على الجدول الزمني الكامل بما في ذلك تواريخ الاستحقاق وتداول حقوق الأولوية في إفصاحاتنا المنشورة عبر بورصة الكويت وموقع البنك الأهلي الكويتي وشركةABK Wealth Management، ونحن نتطلع بثقة إلى الدعم المستمر من مساهمينا، حيث سيقود رأس المال الإضافي المرحلة القادمة من نمونا".
وأضاف "المجموعة على وشك الانتهاء من وضع الخطة الخمسية المحدثة، حيث جرى إثراء الإستراتيجية في جميع أسواقنا وأعمالنا الرئيسية، مع التركيز الثابت على النمو المستدام، والتوزيع المنضبط لرأس المال، وتحسين العوائد".
وذكر جواد "يظل تركيزنا المستقبلي منصباً على التنفيذ المنضبط لإستراتيجيتنا في مختلف الأسواق التي نعمل بها، وتطوير علاقتنا بالعملاء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير القدرات الداعمة للنمو. وسنواصل تعاملنا الانتقائي في توزيع الموارد وإدارة المخاطر الخاصة بكل سوق"، قائلا "ما حققناه من تقدم حتى الآن يمنحنا قاعدة صلبة واطمئناناً للاستمرار في تنفيذ أولوياتنا خلال ما تبقى من عام 2026 وحتى عام 2027".