الأحد 08 نوفمبر 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حكومة ترفض العرب ترفض السلام
play icon
كل الآراء

حكومة ترفض العرب ترفض السلام

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 07 نوفمبر 2026
زيد الجلوي



لا يزال تشكيل الحكومة الإسرائيلية يواجه مشكلة ضم النواب العرب إليها، وكذلك حتى مجرد معاونتها على التشكل، خشية التشكيك في صهيونية من فازوا بالإنتخابات. 

إلا أن من شبه الواضح أنها ليست حكومة سلام، وفقا لشروط ازنكوت الأربعة التي وضعها، وموقفه الرافض لحل الدولتين. 

لأنه لو كانت هناك جدية في الانفتاح على محيطهم العربي، لتم تقبّل النواب العرب في حكومتهم التي ينوون تشكيلها، وإن كانت هناك ليونة في تقبل ذلك بعد الفوز بالانتخابات، إلا أنها مقيدة بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، إذا ما كان العرب حجر قبانها. 

ومع تساهل النواب العرب في عدم إشراكهم بالحكومة، هناك حساسية حتى من إسهامهم في مساعدتها على التشكل، حتى لا يعطى العرب أدنى انتعاشة لتأدية دور في السياسة الإسرائيلية. 

وإن على العرب التنبه إلى الرغبة الأميركية، بوجود حكومة صهيونية تعينها على مساعدة الأميركان لها، بعدما شكل رفض المجتمع الدولي لنتنياهو وغفير وسمتيرتش، عبئا كبيرا على السياسة الأميركية في دعم مجرم مطلوب دوليا . 

أي الحذر من المساندة غير الواعية للحكومة الجديدة، التي لا يستبعد أن تكون وجه محسن لسابقتها، وبخاصة مع المعرفة المسبقة برفض ازنكوت لمنح الفلسطينيين حقهم بدولة مستقلة، اعترف العالم لهم بها. 

فكما أن للساسة الفائزين حساسيتهم الرافضة لدمج نواب عرب لهم، مراعاة لمشاعر صهاينتهم، للنواب العرب حساسيتهم من الاقتراب غير المدروس من حكومة صهيونية، ترفض التعايش السلمي مع أبناء جلدتهم الفلسطينيين، والقبول بالقرارات الدولية التي منحتهم الحق في الدولة. 

إن موقف النواب العرب أشد تحسساً من موقف ازنكوت ولابيد وليبرمان وغيره، الذين يتخوفون من المتشددين الصهاينة. فالقبول بالشروط الأربعة التي وضعها ازنكوت، مطب يتعين المحاذرة منه.

فكما لأزنكوت شروطه للعرب شروطهم أيضا، بالتمسك بقرارات الشرعية الدولية بحق الفلسطينيين بالدولة، وإن السلام في المنطقة يجب أن يبدأ مع عرب فلسطين، للبرهنة على جديته.

كاتب كويتي

آخر الأخبار