الأحد 08 نوفمبر 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الطمأنينة في عالم مضطرب
play icon
كل الآراء

الطمأنينة في عالم مضطرب

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 07 نوفمبر 2026
د.خالد الجنفاوي


"الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد 28).

الطمأنينة في هذه المقالة هي الشعور الدائم بالهدوء والاستقرار النفسي، وليست حالة شعورية موقّتة، بل إحساس عميق في النفس الإنسانية يرتكز في أساسه على هدوء ثابت لا تغيّره أحداث عالم مضطرب، ومن بعض ما أعتقد أنّه يؤدّي بالفرد الى الحصول على هذا النوع من الطمأنينة، نذكر ما يلي:

- تقوى الله في السرّ والعلن: من يتّقى المولى عزّ وجلّ في سرّه وفي علنه، لن يشعر بالقلق والاضطراب لاحقاً تجاه ما قاله أو فعله أو بسبب ما تعرّض له في حياته الخاصة وفي العالم الخارجي. تقوى الله متطلّب رئيسي لتحقيق الطمأنينة في عالم مضطرب.

- ذِكْر الله: أجزم بأنّ من يلازم الذّكْر ويقرأ القرآن الكريم كل يوم، ويتفكّر في ملكوت الله، تستقرّ الطمأنينة في قلبه، حتى لو أحيط بأحداث تهلع القلوب، فمن يعلّق قلبه بالله تعالى، ويراقبه في كل لحظة في حياته، ويذكره بلسانه وقلبه أغلب وقته، سيتمتّع بطمأنينة روحيّة يفتقدها من هو غافل عن ذكر الله.

- لا تضحّي بصحّتك من أجل الآخرين: لنفس الانسان حقّ عليه، ويفترض بالمرء العاقل أن ينتبه لهذا الأمر، ويتذكّره طوال الوقت، فلا يفرِط في ما يبذله من جهد لمصلحة الآخر، على حساب صحّته البدنية والنفسية، ومن يتوجّب عليه التضحية بنفسه من أجلهم هم فقط أطفاله القصر، ووالداه البارّان، وليس مطلوباً منه التضحية لكائن بشري آخر.

- الطمأنينة اختيار ذاتي: لا يوجد شيء خارج نفسك يمكن أن يمنحك الطمأنينة التي تبحث عنها ما لم تختر طواعية مكافئة نفسك بها، فلا تُفرض الطمأنينة على المرء ما لم يعتقد، ويؤمن ويصدّق في داخله أنّه إنسان ذو قيمة، ويستحقّ تباعاً أن يشعر بالأمن وبالطمأنينة.

-البيئة الفوضوية المضطربة لا تتحقّق فيها الطمأنينة: كيف يفكّر الفرد تكون ظروفه، ومن يدرك أنّ البيئة المحيطة به تغلب عليها الفوضوية، ويشيع فيها الاضطراب النفسي والسلوكي، يخرج منها الى بيئة أخرى موافقة تتوافر فيها شروط الطمأنينة، والله أعلم.

كاتب كويتي

آخر الأخبار