الأحد 08 نوفمبر 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تعمير الأمن الاجتماعي
play icon
كل الآراء

تعمير الأمن الاجتماعي

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 08 نوفمبر 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح


الاسبوع الماضي وافق مجلس الوزراء على مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الاراضي الفضاء المملوكة للدولة، وهي خطوة جيدة يمكنها أن تنعش السوق العقارية، وكذلك التجارية، إذ وفقاً للاحصاءات والتقارير المنشورة هناك طلبات تصل إلى عشرات الالاف للرعاية السكنية، وتحتاج إلى جهود كبيرة من اجل تلبيتها إذا لم يكن هناك تعاون بين الجهات المتخصصة في هذا الشأن.

 إن مساهمة القطاع الخاص في عملية تعمير هذه الاراضي ستؤدي إلى القضاء على التكدس المستمر منذ سنوات في طلبات الرعاية السكنية، اضف إلى ذلك أن البناء لا يقتصر على اعمار المباني، فهناك ايضا البنية التحتية لهذه المناطق، اي أن اصدار هذا القانون ضرب عصفورين بحجر واحد، اولا المساعدة على تجفيف ازمة الرعاية السكنية، والثاني تنشيط السوق العقارية، والحركة التجارية في البلاد.

ولا شك أن ذلك مهم من الناحية العقارية والاستثمارية والإسكانية، لأنه في الدرجة الاولى يهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في تعمير الأراضي الحكومية، مع إتاحة إعادة تخصيص بعض الأراضي المخصصة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية، التي يمكن أن تشارك هذا القطاع في بناء المساكن.

في التعديل على القانون، ثمة محوران أساسيان، الاول السماح بنقل جزء من الأراضي التي خصصتها الدولة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية إلى جهات حكومية أخرى، "وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة".

اضف إلى ذلك توسيع الإطار القانوني الذي يسمح للشركات الخاصة بالمساهمة في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة، وهذا من الناحية الاستثمارية، قد يفتح فرصاً في تطوير الأراضي والبنية التحتية والمرافق والخدمات المرتبطة بالمشاريع الحكومية.

في المحصلة أن هذا التعديل على القانون يقلص فترة الانتظار من عشر او 15 سنة إلى ثلاث سنوات، عندما تسمح الرعاية السكنية بتوزيع الاراضي على المطور العقاري الذي يسعى إلى البناء وفقا لما تتطلبه السوق المحلية.

إن هذه الخطوة تقول إن الفلسفة الحكومية بدأت تتحول من الرعاية إلى التمكين، واشراك الجميع في هذا الشأن، وليس المواطن أو المطور العقاري، او الشركات، ففي هذا التحول الكبير سيكون الجميع مساهماً بشكل او آخر في تنشيط الحركة التجارية والعقارية من جهة، ومن جهة آخرى سيعزز هذا الامر الامن الاجتماعي، وهذا هو الهدف الاسمى لاي حكومة في العالم.

آخر الأخبار