كتب ـ عبدالناصر الأسلمي: مع بدء العد العكسي لانطلاقة موسم الحج، وعلى وقع نداءات ومناشدات المواطنين بضرورة الحد من مغالاة الحملات في تقدير الكلفة المالية، لم يجد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية عيسى الكندري بدا من التدخل لضبط مسار الأمور.وفيما شدد الوزير على ضرورة تيسير إجراءات الحج وضبط تكاليفه وتمكين الراغبين في أداء الشعيرة بالسعر العادل وبإجراءات ميسرة تمكنهم من أدائها، دعا، في كتاب وجهه الى وكيل الوزارة رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، إلى وضع آلية رقابية محكمة لتيسير الحج وضمان أداء الحجاج المناسك على الوجه الأكمل.ودعا الوزير في كتابه الى العمل على أن تكون الكلفة المقررة للحج بالسعر العادل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأسعار وعدم المغالاة فيها، مؤكداً أن المغالاة في الأسعار تعرض الحملات المرخص لها لجزاءات إدارية عملا بنص الفقرتين (2، 4) من المادة الثانية، ونص المادة السابعة من القانون رقم (1) لسنة 2015.ووجه الكندري بإصدار تعميم إلى أصحاب الحملات بعدم جواز تأجير رخصة تسيير الحج بمقابل مادي لحملة أخرى أو ممارسة البيع لتصاريح الحج، محذراً من أنه في حال ثبوت تلك المخالفة سيلغى ترخيص الحملات ذات العلاقة والمشاركة في الإجراءات المخالفة طبقا للجزاءات المقررة في القانون.وشدد العيسى على ضرورة أن تكون الأولوية في أداء فريضة الحج هذا العام لمن لم يسبق له أداؤها، وذلك بالنظر الى قرار السلطات في المملكة العربية السعودية بتخفيض أعداد الحجاج نتيجة الظروف الطارئة التي يمر بها العالم من جائحة وباء "كورونا".وكانت "السياسة" اكدت في 24 ابريل الماضي على أن "الاحتكار الذي تمارسه أعداد محدودة من الحملات والارتفاع الجنوني للأسعار -فضلا عن تقليص أعداد المصرح لهم بالحج هذا العام- يحرم الكثيرين من الحج". وحمَّلت في خبرها الرئيس الذي جاء بعنوان: "الحج... الكويتيون لا يستطيعون إليه سبيلا" وزارة الأوقاف المسؤولية عن ارتفاع التكاليف بسبب سوء إدارتها للأعداد المسموح بها، وتوزيعها على الحملات.