سعود السمكةلم يعد للاسترسال في السكوت معنى بعد أن قال القضاء كلمته في حق من ارتكب الجريمة الكبرى في حق الكويت بمجرمي تزوير الهوية الوطنية الذين يشكلون عدوان احتلال داخلي "ناعم" سوف تكون له آثاره الكارثية على اجيالنا المقبلة.إن أحكام القضاء التمييزية العادلة التي صدرت أخيرا، والتي أدانت مرتكبي هذه الجريمة، إنما هي صرخة تحذير من أن الكويت أصبحت تعاني من عدوان احتلال داخلي آثم له مخاطر وتداعيات كارثية على المستقبل، وهوية الكويت، ولأن الحكم عنوان الحقيقة فلا بد أن تلتزم الحكومة بهذا المبدأ، وتبدأ تثبت لأهل الكويت، حكاما ومواطنين، أنها جادة في هذا الأمر الذي يفترض، انه عند كل الأمم والمجتمعات من المبادئ المقدسة التي لا يجوز التفريط بها أو التهاون فيها.إن مسألة جريمة تزوير الجنسية الكويتية التي حصلت، وللأسف، منذ فترة، تم التغاضي عنها، وقد اصبحت اليوم، بسبب هذا التغاضي، ظاهرة من أبشع الظواهر على الإطلاق، فأي ظاهرة ابشع من التربص لسرقة وطن من أصحابه، أمام شعبه وحكامه، من دون أن يحرك أهل هذا الوطن ساكنا لحماية وطنهم؟إنها جريمة تشكل من دون أدنى شك سرقة وطن من أصحابه، فيما أهله غافلون، وهو أمر، بلا شك، يعبر عن تهاون وتفريط بأغلى أمانة حملها على عاتقهم من جرحت أيديهم حبال الغوص، ورووا بدمائهم ارض هذا الكيان، الأرض البور الذي حولوه لنا ليصبح جنة الله على أرضه، ثم على صيته أصقاع الارض كوطن إنسانية ومحبة وسلام، نقول لنصونها للقادمين من بعدنا.الكويت يا أهل الكويت، حكاما ومواطنين، تستصرخكم الفزعة لها من هذا الاحتلال العدواني الداخلي الغاشم، فهل انتم ملبون للنداء، أم تتركونها لأطماع أراذل البشر المنزوعي فضيلة التفريق بين الحلال والحرام؟تحياتي.***آخر العمود:عزاؤنا لأسرة الزواوي الكرام لوفاة المغفور له، بإذن الله، محمد الزواوي سائلين الله تعالى أن يشمله بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا اليه راجعون.