الأربعاء 26 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

أمير قطر: لا علاقة لنا بـ"الإخوان" ولا نشطاء للجماعة لدينا

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 15 سبتمبر 2022
السياسة
الدوحة، القاهرة، عواصم - وكالات: نفى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وجود أي علاقة لبلاده  مع جماعة "الإخوان"، مضيفا أن سياسة بلاده هي الجمع بين أصحاب الآراء المتباينة.
وفي حوار أجرته معه مجلة "لو بوان" الفرنسية، قال الشيخ تميم بن حمد "العلاقة غير موجودة، وليس هناك أي أعضاء نشطاء من جماعة الإخوان أو أي جماعات متصلة بها على الأراضي القطرية"، مؤكدا أن قطر دولة "منفتحة ويمر عليها عدد كبير من الأشخاص من أصحاب الآراء والأفكار المختلفة"، مستدركا "لكننا دولة ولسنا حزبا، ونتعامل مع الدول وحكوماتها الشرعية، وليس مع المنظمات السياسية".
وبشأن علاقات بلاده مع الجيران والحصار الذي فرض على بلاده في عام 2017، قال "لا أود الحديث عن الماضي، بل نريد أن نتطلع إلى المستقبل. فنحن نمر بمرحلة جديدة تسير فيها الأمور نحو الاتجاه الصحيح. ندرك أن وجهات النظر قد تتباين أحيانا، ونستعد للمستقبل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر أساسي لإطلاق إمكانات الشباب في المنطقة. وحدتنا وتعاوننا أمران مهمان للعالم أجمع، ويمر مجلس التعاون الخليجي بمرحلة تعاف بعد صدمة كبيرة واضطرابات، لكننا اليوم نسير في المسار الصحيح".
وفي الشأن الإيراني، أكد أمير قطر أنها "دولة بالغة الأهمية بالنسبة لنا.. تربطنا بها علاقة تاريخية، بالإضافة إلى حقل الغاز الرئيسي الذي نتشاركه معها. نشجع جميع دول مجلس التعاون الخليجي وإيران على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة. صحيح أن التباينات موجودة لدى الجميع، لكن يتوجب علينا الجلوس معا ومناقشتها مع الإيرانيين بشكل مباشر ومن دون أي تدخل خارجي".
وحول رؤيته للمنطقة العربية، وما إن كانت عرضة لانتفاضات جديدة على غرار عام 2011، قال أمير قطر: "ما زالت الجذور العميقة المسببة للربيع العربي موجودة للأسف، كالفقر والبطالة، والخريجين العاطلين عن العمل... هل وجدنا الحلول لهذه المشاكل؟"، وأجاب: "كلا، بل تفاقمت. وإذا لم نجد الحلول، فستتكرر الأحداث التي أدت لها هذه الأسباب في المقام الأول".
واعتبر الأمير أن "الطريقة الأمثل لتفادي الاضطرابات في المستقبل تنفيذ الإصلاحات بشكل تدريجي". وقال: "يتعين علينا أن نعطي شعوبنا أملا حقيقيا وليس مجرد كلمات، وأن نؤمن الوظائف والفرص، وأن نسمح للشباب بالتعبير عن آرائهم واختلافاتهم".
وحول دور الوساطة الذي تلعبه قطر، قال إن "الجمع بين الأطراف من أصحاب الآراء المتباينة جزء من سياستنا. وفيما يتعلق بطالبان، فقد اضطلعنا بدور الوسيط تجاوبا لطلب أصدقائنا الأمريكيين، استمرت المفاوضات لسنوات، وشهدت تقلبات عديدة، ولا شك بأن ما حصل العام الماضي لم يكن متوقعا. لكن وبشكل عام، تعاونا بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا".
في غضون ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة تجاوز الخلافات بين الدول العربية، مشددا على أن القمة العربية المقبلة في الجزائر تنعقد في وقت حساس.
وقال السيسي في حوار مع وكالة الأنباء القطرية "قنا": "في تقديري أن القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب"، مضيفا "ولكي أكون واضحا، أشدد على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية".
كما أكد أهمية "تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي"، 
مشيرا إلى أن تلك مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة.
وتابع: "أما عن سبل تعزيز التضامن العربي ودور الجامعة العربية في هذا الإطار، في تقديري أنه من الضروري تجاوز الخلافات العربية البينية، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المشتركة".
ونوه إلى أن زيارته لقطر تعكس رغبة البلدين المتبادلة "لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لتحقيق هدف رئيسي، هو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة، في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم".
آخر الأخبار