بيروت ـ "السياسة": مع الدخول الروسي القوي على خط أزمة تأليف الحكومة، يتوقع أن يزور موسكو في الأيام المقبلة، عدد من الشخصيات اللبنانية، للبحث مع القيادة الروسية في الموضوع الحكومي، وسبل تجاوز هذه الأزمة، في وقت أكدت أوساط قريبة من الرئيس اللبناني ميشال عون لـ "السياسة"، أن "فقدان الثقة بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعد الحريري، يقف حاجزاً كبيراً أمام ولادة الحكومة، بالرغم من كل الجهود الداخلية والخارجية القائمة"، مستبعدة حصول تطورات إيجابية على الصعيد الحكومي، قبل استعادة الثقة بين الرجلين".وينتظر أن تلي الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري إلى موسكو، حيث التقى مسؤولين روساً، وكان بحث في الملف الحكومي بشكل مفصل، زيارات للنائب السابق وليد جنبلاط والنائبين جبران باسيل وطلال إرسلان، إضافة إلى عدد من الشخصيات الموالية والمعارضة، في سياق الجهود الروسية لإيجاد حل لأزمة تأليف الحكومة الجديدة.وفي الإطار، جدد "التيار الوطني الحر"، التأكيد على أنه لن يشارك في الحكومة، مشدداً على أنه "لن يتوقف عن فعل كلّ ما يلزم والمبادرة لحثّ الرئيس المكلّف على التأليف من ضمن الميثاق والدستور وهو يقوم أخيراً بجهدٍ إضافي ومكثف بعدّة إتجاهات من أجل تشجيع رئيس الحكومة المكلّف على وضع مشروع حكومة متكامل يقدّمه لرئيس الجمهورية بحسب الأصول من أجل الاتفاق بينهم على تأليف حكومة تحصل على ثقة المجلس النيابي والمجتمع الدولي وكل اللبنانيين".وأكد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أنه لن "تبذل جهود إضافية في مسعى تأليف الحكومة بسبب استمرار التعنت الداخلي على عدم تسيير شؤون البلاد والناس".
وشدد على أن "الرئيس الحريري مستعد للاتفاق وقد أبدى ذلك بشكل واضح في العروض التي أرسلها من خلال الوسطاء".في شأن آخر، أصر رئيس الجمهورية ميشال عون على انعقاد جلسة للحكومة المستقيلة لإقرار الموافقة اللبنانية على مرسوم تعديل المرسوم 6433، لكي يتحمل الجميع المسؤولية في هذا الموضوع، في وقت أشارت المعلومات إلى أن عون، أكد لوكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل، رغبة لبنان بمواصلة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي حول ترسيم وتحديد الحدود البحرية، لكن من دون شروط مسبقة، وأن هيل تعهد بنقل الموقف اللبناني إلى إسرائيل خلال زيارته لها، لمعرفة موقفها من الطرح اللبناني باستئناف المفاوضات وبتصحيح حدود لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة.ولفتت المعلومات، إلى أن عون شدد على تمسك لبنان بالاستقرار عند الحدود وعدم توتير الوضع، لكنه أبدى الاستعداد لمناقشة كل الامور، لكن لا يجوز ان تتوقف المفاوضات بسبب موقف إسرائيلي مسبق رافض، فليقل كل طرف وجهة نظره وتتم المناقشة.وعلى هذا الاساس بقي الرئيس عون على موقفه بعدم توقيع مرسوم تعديل المرسوم 6433، بانتظار تبلغ الموقف الاسرائيلي من استئناف المفاوضات، اما الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء فهو أمر آخر منفصل مرتبط بموقف رئيس حكومة تصريف الاعمال الرافض دعوة مجلس الوزراء لمناقشة المرسوم، مع أن دياب وافق على التعديل. وفي سياق متصل، حمل اللقاء على مأدبة غداء بين الديبلوماسي الأميركي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في منزل الأخير في كسروان، رسائل فوق العادة، لاسيما على الخط الداخلي، حيث يمكن القول إن الاميركيين كرسوا مبدأ حيادية المصرف المركزي عن الصراع الداخلي وأولويته بالنسبة للغرب الساعي إلى بلورة إصلاحات جدية في أي حكومة قد تتشكل.إلى ذلك، أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس بإرسال هبة ملكية شخصية، وهي عبارة عن مساعدات غذائية أساسية لفائدة القوات المسلحة اللبنانية والشعب اللبناني.