عواصم - وكالات: أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أمس، أن "الهجمات الإسرائيلية المستمرة على سورية تحتم على دوائر صنع القرار في تل أبيب اعتبارها معركة حاسمة، سيما أنها ارتفعت في الأسبوع الأخير خطوة إضافية في ضوء الطلب الروسي العلني من إسرائيل الحد من هجماتها داخل الأراضي السورية، ما يوصل العملية الإسرائيلية المستمرة في سورية إلى مفترق طرق".وقال الجنرال الإسرائيلي غرشون هاكوهين إن "هذا المفترق تنظر إليه إسرائيل على أنه استمرار للهجمات من دون توقف، في ظل أن هناك ثلاثة أهداف تضعها إسرائيل من هجماتها داخل سورية وهي، منع إقامة جبهة عسكرية جديدة على حدود الجولان، والحيلولة من دون التواجد العسكري الإيراني في سورية، وحرمان حزب الله والقوات الإيرانية في سورية من حيازة أسلحة هجومية بعيدة المدى".وأشار إلى أن "أهداف الهجمات الإسرائيلية يمكن إدراجها في إضعاف العناصر المعادية، وتحقيق الردع، وإبعاد شبح الحرب المقبلة".من جهته، قال الجنرال إيلي بن مائير إن "ما تتحدث عنه وسائل الإعلام بشأن الإنذار الروسي لإسرائيل غير دقيق، لأن حرية الحركة للطيران الإسرائيلي في الأجواء السورية ما زالت قائمة، ما يتطلب منه الاستمرار في استهداف أي تواجد إيراني في سورية، وفي الوقت ذاته المحافظة على سياسة التعتيم والسرية وقتما لزم الأمر".على صعيد آخر، أفادت أنباء صحافية أمس، بأن الشرطة العسكرية الروسية وسعت مناطق تواجدها في منطقة منبج شمال شرق حلب، فيما أرسلت تركيا تعزيزات من القوات الخاصة إلى الوحدات العسكرية على الحدود مع سورية.من ناحية ثانية، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، أنه تم التوصل لاتفاق من حيث المبدأ على عقد قمة لقادة الدول الثلاثة الضامنة لمحادثات أستانا وهي روسيا وتركيا وإيران، في فبراير المقبل.وقال لافروف إن "هناك اتفاق من حيث المبدأ، والتفاهم الأساسي يقضي بعقد قمة الشهر المقبل، للرؤساء الروسي والتركي والإيراني".وأضاف "نقدر جهود أصدقائنا في عقد لقاءات دولية عالية المستوى بشأن سورية"، مشيراً إلى أن "اللقاء المقبل سيعقد في أستانا منتصف فبراير المقبل".
وعلق على الوضع في إدلب، موضحاً أنه "ما يزال في إدلب وكر للإرهابيين وهذه حقيقة واضحة، وأكد زملاؤنا السوريون التزامهم بالقضاء على هذه البؤرة".وأضاف إن الجانب الروسي مستعد لمواصلة اتخاذ إجراءات بموجب الاتفاق مع تركيا بشأن إدلب، بما في ذلك إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول المنطقة الأمنة.وأشار إلى أن وجود "جبهة النصرة" في إدلب لا يتوافق مع اتفاقات موسكو وأنقرة بشأن حل مشكلة الأمن في هذه المنطقة.وأضاف إن موسكو تعتبر أنه من الممكن أن تستخدم تركيا وسورية "اتفاقية أضنة" لتوفير الأمن على الحدود السورية - التركية.من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، إن بلاده تسعى لتأسيس مناطق آمنة من أجل عودة أربعة ملايين لاجئ سوري إلى بلادهم، متعهداً بتحقيق الاستقرار في شرق نهر الفرات في الفترة المقبلة، وتطهير المنطقة من تنظيم "داعش".إلى ذلك، عثرت الجهات الأمنية في مدينة الرقة أول من أمس، على مقبرة جماعية تضم رفاة 11 جندياً سورياً ممن قضوا خلال ما يعرف بمجازر مطار الطبقة العسكري على يد عناصر تنظيم "داعش" العام 2014.في غضون ذلك، وصل النائب الأول للرئيس الإيراني إسحق جهانغيري إلى دمشق، أمس، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تستغرق يومين تتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين، والتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الستراتيجية.