واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: مع تراجع الآمال الغربية بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، اعتبرت إسرائيل أن المفاوضات باتت تنازع، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أمس إن الاتفاق النووي الإيراني أصبح "في غرفة الإنعاش"، وليس من المرجح إحياؤه قريبا إذا حدث ذلك من الأساس.وقال في مؤتمر عن مكافحة الإرهاب في جامعة رايشمان، "سنرى كيف ستسير الأمور في فترة لاحقة ربما بعد الانتخابات"، في إشارة واضحة إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.من جانبه، أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني وصلت إلى "طريق مسدود"، مضيفا أنه يخشى مع الوضع السياسي في الولايات المتحدة البقاء أمام طريق مسدود.بدورهم، أيد ثلثا أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة عضوا، بيانا غير ملزم طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا للضغط على إيران، لتقديم تفسير لسبب وجود آثار لليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة.ودعا البيان المشترك الذي قدمته ألمانيا لمجلس محافظي الوكالة، إيران للتحرك وبشكل فوري للوفاء بالتزاماتها القانونية حول برنامجها النووي، كما دعاها لقبول عرض مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون تأخير، والتعاون والتواصل لتوضيح وحل القضايا العالقة.من جهته، أكد مصدر ديبلوماسي فرنسي رفيع أن الوكالة ماضية في تحقيقاتها، مشددا على أنه "لا تهاون مع إيران حول ملف التحقيقات"، معتبراًا الأمر يضع استقلالية وكالة الطاقة الذرية ومصداقية الحد من انتشار الأسلحة النووية على المحك، موضحا أن باريس تجري مشاورات مع شركائها لبحث كيفية التعامل مع الجمود الحالي والتحضير لاجتماع مجلس محافظي الوكالة المقبل في نوفمبر.في المقابل، أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران لن تبقى تنتظر عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي، وزعم المتحدث ناصر كنعاني أن "طهران تعمل بشكل متوازن وذكي وحيوي في تحقيق أهدافها الستراتيجية بالسياسة الخارجية وتطوير علاقاتها الخارجية، وبالرغم من التزامها بعملية التفاوض لكنها لن تبقى تنتظر عودة أميركا إلى التزاماتها في الاتفاق النووي".في غضون ذلك، كشفت مصادر أميركية أن واشنطن تدرس فرض عقوبات على كيانات مرتبطة بإيران لتشجيعها على شن هجمات على سلمان رشدي، بعد تعرض الروائي الشهير للطعن الشهر الماضي في نيويورك، وتشمل العقوبات قيد النظر تقييد وصول هذه الكيانات إلى النظام المالي العالمي، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فيما قالت المصادر إن بعضهم عرض مكافآت لقتل رشدي، الأمر الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه يحفز مثل هذه الهجمات.ولم يتم اتخاذ قرار بشأن العقوبات بعد، لكن التقرير سمى مؤسسة 15 خرداد التي تعمل تحت إشراف مكتب المرشد علي خامنئي، ووضعت مكافأة بنحو 2.5 مليون دولار على رأس رشدي في العام 1997، ورفعتها إلى 2.8 مليون دولار في أواخر العام 1998، ثم إلى 3.3 مليون دولار في عام 2012، كما تعهدت المنظمات الإعلامية الإيرانية، بما في ذلك وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، علنًا بالمساهمة في المكافأة.وفي عام 2016 أضاف 40 منفذًا إخباريًا إيرانيًا تديره الدولة 600 ألف دولار إلى مكافأة قتل رشدي وشمل ذلك المبلغ ما يعادل 30 ألف دولار من وكالة فارس التي نشرت قائمة بالمنافذ الإخبارية، وستؤدي العقوبات الأميركية إلى تعقيد المعاملات الدولية للمنظمات التي تستهدفها، من تلقي التبرعات إلى إرسال الأموال والاستثمار في الخارج.وفي حين أن عقوبات إيران الأوسع نطاقا تحد من تأثير استهداف المنظمات داخل إيران، فإن القوائم السوداء المحتملة للمسؤولين الإيرانيين السابقين، وخاصة أولئك الذين يقيمون خارج البلاد، يمكن أن تساعد في إسكات هؤلاء المدافعين عن الفتوى وفقًا لبعض الأشخاص.من جانبه، وزع السناتور تيد كروز مشروع قانون يمنع جميع المسؤولين المرتبطين بالمرشد الإيراني علي خامنئي بمن فيهم الرئيس إبراهيم رئيسي، من الحصول على التأشيرة الأميركية اللازمة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يقام هذا الشهر في نيويورك.وتعرضت إدارة بايدن لضغوط شديدة من الكونغرس والجماعات الناشطة لحرمان رئيسي من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة، ومع ذلك، فشلت حملة الضغط، حيث قالت إدارة بايدن إنها "ملزمة" بموجب قانون الولايات المتحدة بالسماح لرئيسي بدخول الولايات المتحدة.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية "بصفتها دولة مضيفة للأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة ملزمة بشكل عام بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، بتسهيل سفر ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منطقة مقر الأمم المتحدة"، مضيفا "إننا نأخذ التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة على محمل الجد".